قضت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار عادل سيد جبر، اليوم السبت، من أول جلسة، بمعاقبة «محمد.ع»، صاحب سوبر ماركت، 51 عامًا، بتهمة هتك عرض الطفلة «كارما»، 8 سنوات، بالسجن المشدد 7 سنوات.
الجلسة التى شهدت حضورًا مكثفًا من أقارب المجنى عليها وجيرانها، استهلتها النيابة العامة بمرافعتها إذ سردت جرائم المتهم الذى وصفته بأنه «ذئب بشري» تجرد من كل معانى الإنسانية والجيرة.
وأكد ممثل النيابة أن المتهم استغل حداثة سن الطفلة وضعف حيلتها، وحول حانوته الذى كان ينبغى أن يكون مكانًا آمنًا للصغار إلى مسرح لجريمته النكراء ، كما أنه "استباح براءة الطفولة وخان أمانة الجيرة" .
وشددت النيابة على أن المتهم لم يراعِ كبر سنه ولا حق الجيرة التى استمرت لأكثر من 10 سنوات، بل استدرج الطفلة مرارًا وتكرارًا، مستغلاً ترددها عليه لشراء الحلوى، ليقوم بهتك عرضها وملامسة مناطق عفتها بالقوة.
وطالبت النيابة بتوقيع أقصى عقوبة منصوص عليها فى قانونى العقوبات والطفل، مؤكدةً أن هذا النوع من الجرائم يغتال براءة المجتمع بأسره وليس الطفلة وحدها.
وروت الأم «الشيماء مهدي»، كيف بدأت تكتشف المأساة، إذ قالت إن: «كارما كانت بتطلع من عنده متعصبة وبتقولى يا ماما مش بحب عمو محمد ده، بيبوسنى وريحة بوقه وحشة».
وأضافت أنها فى البداية حاولت طمأنة نفسها بأن الصغيرة لا تدرك ما تقول، لكن إصرار الطفلة وطلبها المفاجئ بالرحيل عن المنطقة محل سكنهم نهائيًا والبحث عن سكن آخر كشف لها حجم الكارثة.
وأوضحت الأم أنها كتمت السر فى البداية عن زوجها خشية أن يرتكب «جناية» بدافع الانتقام، وحاولت منع ابنتها من الذهاب للمحل، لكن حين تكرر الأمر واكتشفت أن المتهم كان يجبر الصغيرة على الجلوس على حجره ويتحسس جسدها، لم يعد هناك مجال للصمت.
أما الأب، «حسين جابر» الذى يعمل ترزيًا، أكد أنه علم بالواقعة حين كان يصطحب ابنته للعمل، وحين طلب منها المرور على جارهم المتهم لسداد حساب مالى، صرخت الطفلة رافضة بشدة: «بكرهه يا بابا ومش عايزة أدخل عنده»، وعند سؤاله لها، انفجرت الطفلة بالبكاء وحكت له تفاصيل تحرش المتهم بها.
وأشار الأب إلى أن عائلة المتهم حاولوا الضغط عليه لعقد «جلسة عرب» والصلح مقابل مبالغ مالية لإنهاء الأمر وديَا، لكنه رفض بشدة قائلاً: "حق بنتى مش للبيع، والقانون هو اللى هيجيب حقها ".
فى قفص الاتهام، وقف المتهم محاولاً إنكار التهم الموجهة إليه، مدعيًا أن هناك خلافات جيرة هى التى دفعت الأسرة لاتهامه، وزعم الدفاع فى مرافعته أن المتهم كان يتعامل مع الطفلة بحكم «الأبوة» وأن أى تلامس كان عفويًا «لمصالحها» أو لمداعبتها كطفلة الجيران.
إلا أن تحريات المباحث التى استعرضتها النيابة خلال مرافعتها، قطعت الشك باليقين، حيث أكد معاون مباحث بولاق الدكرور أن التحريات السرية أثبتت صحة الواقعة وتكرارها، وأن قصد المتهم كان بوضوح «هتك عرض» المجنى عليها مستغلاً انفراده بها داخل المحل بعيدًا عن أعين المارة.
المصدر:
المصري اليوم