أكد النائب طارق المحمدي، وكيل لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، أن التقارب المصري–التركي يحمل أبعادًا تتجاوز الإطارين السياسي والاقتصادي، ليعبر عن مسؤولية أخلاقية وإنسانية مشتركة تجاه قضايا المنطقة، وفي مقدمتها دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، والعمل على صون استقرار المجتمعات التي تعاني من النزاعات والتوترات المتصاعدة.
وأوضح المحمدي، أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على منهج متوازن يرسّخ قيم التعايش والسلام واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهي مبادئ تتسق مع جوهر الرسالات الدينية التي تدعو إلى حقن الدماء ونشر الأمن والاستقرار بين الشعوب، مشيرًا إلى أن أي تنسيق إقليمي يسهم في احتواء الأزمات ووقف دوائر العنف يمثل مكسبًا إنسانيًا في المقام الأول، قبل أن يكون إنجازًا سياسيًا أو دبلوماسيًا.
وأضاف وكيل لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر جهود القوى المؤثرة في العالم الإسلامي لتبني خطاب معتدل يواجه التطرف ويعزز ثقافة البناء والتنمية، مؤكدًا أن مصر تضطلع بدور محوري في ترسيخ هذا النهج عبر تحركاتها الدبلوماسية الرشيدة ومواقفها المتزنة التي تستهدف حماية مقدرات الشعوب ودعم فرص السلام الشامل والعادل.
وأشار إلى أن فتح قنوات تواصل فعّالة بين الدول يسهم في بناء شراكات أوسع قادرة على دعم مسارات التنمية وتحقيق الاستقرار المستدام، بما ينعكس إيجابيًا على أمن المنطقة ومستقبل شعوبها، ويعزز من فرص التعاون في مواجهة التحديات المشتركة، مؤكدا على أن الحوار البنّاء يظل الطريق الأقصر نحو تحقيق السلام الدائم، وأن التقارب القائم على الاحترام المتبادل وتغليب المصالح الإنسانية المشتركة يمثل ركيزة أساسية لصياغة مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعوب المنطقة.
المصدر:
اليوم السابع