آخر الأخبار

مصر تحذر من تصعيد يهدد أمن البحر الأحمر وتؤكد دعمها لوحدة وسيادة الصومال

شارك

استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الخميس ٥ فبراير، عبد السلام عبدي علي، وزير خارجية جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وقال السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية، في بيان، إن الوزير عبد العاطي أشاد بالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية – الصومالية، وبالحرص المتبادل على تطويرها في شتى المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، وهو ما تجسّد في نقل مقر السفارة المصرية إلى مقديشو لأول مرة منذ عام ١٩٩١.

وشدد الوزير على أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات، لاسيما الأمنية والتجارية والبنية التحتية، والطاقة المتجددة، وصناعة الدواء، والتصنيع الزراعي والغذائي، بما يحقق تطلعات الشعبين والمصالح المشتركة، منوهًا بأهمية مواصلة تعزيز التبادل التجاري بالتزامن مع قرب افتتاح فرع بنك مصر في مقديشو، والذي سيسهم في تعزيز الشراكات الاقتصادية بين الجانبين.

وأكد الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت والداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ورفض مصر لإنشاء كيانات موازية خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليًا، مندّدًا بالاعتراف الإسرائيلي الأحادي بما يسمى "أرض الصومال"، باعتباره مخالفًا للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، محذّرًا من خطورة التصعيد الذي قد يزعزع أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.

وفي ذات السياق، جدد وزير الخارجية التزام مصر بمواصلة دعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لا سيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، مشيرًا إلى أهمية تعظيم الاستفادة من البرامج التدريبية التي تقدمها المؤسسات الوطنية، والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن، مؤكدًا أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية للتصدي لهذه الظواهر وتجفيف منابعها.

كما شدد الوزير على دعم مصر للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في الصومال، مؤكّدًا أهمية العمل مع الشركاء الدوليين لحشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكّنها من القيام بمهامها على النحو المأمول.

وتبادل الوزيران الآراء حول سبل إرساء الاستقرار والأمن والسلام وتحقيق التنمية في القارة الأفريقية، والتحضير لجلسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، المقرر عقدها تحت الرئاسة المصرية الحالية للمجلس، لمناقشة تطورات الأوضاع بالصومال. كما اتفقا على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في الإطارين الثنائي ومتعدد الأطراف، ولا سيما مع قرب انعقاد قمة الاتحاد الأفريقي الأسبوع المقبل، وعضوية الصومال في مجلس الأمن الدولي، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

من جانبه، أعرب وزير خارجية الصومال عن تقديره العميق للدور المصري الداعم لبلاده، مؤكّدًا اعتزاز الصومال بالعلاقات التاريخية والأخوية التي تجمعه بمصر، مشيدًا بالجهود المصرية المتواصلة في دعم وحدة وسيادة الصومال وبناء مؤسساته الوطنية، مثمّنًا ما تقدمه مصر من دعم سياسي وتنموي وبناء قدرات، ومؤكّدًا تطلع بلاده إلى مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق مع مصر في مختلف المجالات بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في الصومال والمنطقة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا