آخر الأخبار

حاسة هموت ومش هشوفهم.. قصة ضحى من قسوة الأب إلى جسد مُقطع داخل حقيبة

شارك

حالة من الحزن والاستياء عمت منصة فيسبوك، بعد كشف تفاصيل مقتل فتاة على يد رجل في الإسكندرية، ومعرفة هوية الفتاة، والتي كانت قد ظهرت على منصات التواصل سابقا وبعض قنوات التلفزيون مما جعل لها متابعين يعرفونها جيدا، وهي الفتاة ضحى، إحدى نزلاء دار رعاية تُسمى زهرة مصر.

أصبحت قصة ضحى حديث كثير من الأشخاص في مجموعات الفيسبوك المغلقة خاصة النسائية، والصفحات الخاصة والعامة، بعد العثور على جسد ضحى مقطع داخل حقيبة سفر في الإسكندرية، وهذه النهاية المأساوية والقاسية جزء من حياة لم تكن أقل قسوة عاشتها الفتاة الثلاثينية.

البداية من منزل لم يحتويها

عُرفت قصة ضحى عبر منصات التواصل الاجتماعي، عندما ظهرت في أكثر من بث مباشر، تحكي عن ما عاشته في منزل عائلتها قبل أن تغادره، وقالت في إحدى حلقات برنامج تلفزيوني أن والدها "عمره ما طبطب عليا ولا إخواتي اهتموا بحالي"، وحاول عمرو الليثي التواصل مع والدها أثناء الحلقة ولكن رفض الحديث وأغلق الهاتف، مما تسبب في حالة بكاء شديدة لضحى.

مصدر الصورة

ونظرا للمعاملة السيئة التي كانت تعيش وسطها مع أهلها، تركت المنزل ضحى وأصبحت مشردة في الشارع، بعد أن اتهمها والدها قائلا "وشك نحس.. عندك وسواس وقفتي حال إخواتك عن الجواز"، وجاءت استغاثة من بعض الأفراد إلى دار زهرة مصر، واستقبلت الدار حالة ضحى وأقامت بها.

حاولت ضحى توجيه نداء إلى أهلها أكثر من مرة للسؤال عليها أو الحديث معها عبر الهاتف، ولكن دون أي استجابة من طرفهم، حيث قالت في بث مباشر: "نفسي أشوف أختي تاني.. أوقات كتير بحس إني هموت ومش هشوفهم".

إغلاق دار زهرة مصر

في ديسمبر 2025 أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن إغلاق دار زهرة مصر في مدينة بدر، بناء على العثور على مخالفات مالية وإدارية في الدار، وعدم حصول الدار على ترخيص، وفقا لبيان الوزاة، وقررت الوزارة نقل النزيلات المتواجدات في الدار والبالغ عددهن 35 سيدة إلى مجمع "حياة" بالجيزة التابع لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية مع تقديم كافة أوجه الرعاية الاجتماعية والصحية للسيدات، ولكن الدار سلمت ضحى لوالدها.

مصدر الصورة

ومع تفاقم حالتها النفسية وشعورها بالاضطهاد وعدم الأمان، فقد نوهت في لقاءات سابقة أنها تشعر أن والدها سوف يؤذيها، تركت الفتاة الفيوم وتوجهت إلى محافظة الإسكندرية بحثاً عن بداية جديدة، إلا أنها وجدت نفسها وحيدة في مواجهة قسوة الشارع دون مأوى أو حماية.

والتقت ضحى بأحد الأشخاص، استدرجها إلى شقة معزولة بدعوى مساعدتها وتوفير مأوى آمن لها، مستغلاً احتياجها للدعم والأمان وحسن نيتها، وتعرضت للاعتداء الجنسي من هذا الشخص ثم قام بسرقة ما كان بحوزتها من مال، ولدى محاولتها استرداد مالها قتلها، وقطع الجسد إلى قطع وأخفها داخل شنطة سفر للتخلص منها بمنطقة الأزاريطة شرق الإسكندرية.

وحملت صاحبة الدار زهرة، في بث مباشر ظهرت به بعد إعلان الجهات الأمنية تفاصيل الحادث، مسؤولية ما جرى لضحى إلى والدها الذي تسلمها على مسؤوليته الشخصية من الدار، قائلة إنه لا يأبه بمصيرها وما جرى لها، وأضافت:"قال لي في داهية" عندما علم بخبر مقتلها.

مصدر الصورة

حقيبة بها جسد متعفن

تلقت مديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من قسم شرطة باب شرقي بورود بلاغ من الأهالي بالعثور على جثة فتاة داخل حقيبة سفر بمنطقة الأزاريطة، وبها آثار طعنات في أنحاء الجسد.

وبانتقال الشرطة إلى موقع البلاغ برفقة سيارة الإسعاف، تبين من المعاينة والفحص المبدئي أن الجثة لفتاة، وبمناظرتها تبين إصابتها بطعنات متعددة، وفي حالة تعفن رمي، ما يرجح أن الوفاة حدثت منذ عدة أيام.

استطاعت قوات الأمن تعقب الأدلة والقبض على الجاني، ويعمل عامل جزارة، وأوضحت التحقيقات أنه عقب انتهاء المتهم من عمله وعودته إلى مسكنه نحو الساعة 3 فجرًا، استوقفته المجني عليها وسألته عن شقة أو فندق للإقامة، فأبلغها بوجود شقته الخاصة واصطحبها إليها.

وعندما اكتشفت المجني عليها ما فعله الجاني، هددته بفضح أمره، وفقا لما ورد في التحقيقات، فقرر التخلص منها، حيث وضع وسادة على وجهها حتى فارقت الحياة، ثم اشترى حقيبة سفر كبيرة وقطع الجسد ووضع الجثة داخلها.

مصدر الصورة

أصبحت هذه الحكاية القاسية محور حديث عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشار الكثير إلى تفاصيل مأساوية، عن التخلي والحرمان من الأمان، والتفكير في عدم الزواج كأنه عار أصاب الفتاة بسبب مرضها النفسي مما جعل الأسرة تنبذها، تركيبة خاصة من الجهل والقسوة والإجرام أحاطت بضحى حتى وصلت إلى مصيرِ غير رحيم.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا