مصدر: العديد من المطورين رفعوا نسبة الخصم في محاولة لزيادة المبيعات
غرفة مواد البناء تناقش آليات لتنشيط السيولة من خلال آليات البيع الجزئي للعقار
كشفت مصادر مطلعة على الخطط التسويقية للشركات العقارية أن عددًا من المطورين العقاريين اضطروا إلى طرح وحدات سكنية بخصومات تصل إلى 50% عند السداد النقدي، مقارنة بسعر الوحدة عند التقسيط، وذلك في محاولة لتنشيط المبيعات وتعزيز السيولة.
وتمر السوق العقارية بحالة من التباطؤ في المبيعات، مع تأجيل عدد من العملاء قرار الشراء في الوقت الحالي، في ظل توقعات بحدوث عمليات تصحيح في الأسعار، بعد أن شهدت ارتفاعات بأكثر من 100% خلال العامين الماضيين.
فيما يرى عدد من المطورين العقاريين أن أسعار العقارات لن تنخفض خلال الفترة المقبلة، بسبب ارتفاع تكاليف العمليات الإنشائية وأسعار الأراضي.
وأظهرت أحدث الإحصائيات الصادرة عن شركة «ذا بورد كونسلتينج» تسجيل أكبر 10 مطورين عقاريين في السوق المصرية مبيعات بقيمة 1.05 تريليون جنيه خلال أول 9 أشهر من عام 2025، بنسبة نمو 4% فقط، في حين كانت معدلات نمو المبيعات تتجاوز 200% خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وقال مصدر بإحدى شركات التسويق العقاري، إن السوق تواجه نقصًا شديدًا في السيولة حاليًا، ما دفع عددًا من المطورين إلى طرح وحدات بخصومات تتراوح بين 35% و50% عند السداد النقدي، مقارنة بسعرها عند التقسيط.
وأضاف المصدر، في تصريحات لـ«الشروق»، أن هذه العروض لا تقتصر على شركة بعينها، بل تقدمها معظم الشركات العقارية لعملائها، بهدف تحفيزهم على السداد النقدي لتوفير سيولة عاجلة تستخدم في تنفيذ المشروعات، بدلًا من اللجوء إلى أنظمة التقسيط التي لا يفضلها كثير من المطورين في الوقت الحالي نظرًا لطول فترة استرداد تكلفة الوحدة.
وقال مصدر آخر إن نسبة الخصم عند السداد النقدي كانت تتراوح خلال الأعوام الماضية بين 20% و25% مقارنة بسعر الوحدة بالتقسيط.
وأضاف أن العديد من المطورين العقاريين رفعوا نسبة الخصم عند السداد النقدي إلى 50%، في محاولة لتنشيط المبيعات في ظل التباطؤ الشديد الذي يشهده السوق، مشيرًا إلى أن ارتفاع نسبة الخصم يعكس سياسات التسعير الخاطئة التي انتهجها المطورون خلال العامين الماضيين.
وللتأكد من صحة تصريحات المصادر، أجرت «الشروق» محاولة لشراء وحدة سكنية بأحد الكمبوندات في منطقة أكتوبر، حيث قدم المسوق عرضًا بشراء الوحدة بسعر 950 ألف جنيه عند السداد النقدي، مقارنة بسعر 3 ملايين جنيه عند التقسيط على ثلاث سنوات.
وقال أسامة سعد، المدير التنفيذي لغرفة مواد البناء، إن السوق العقاري يواجه نقصًا شديدًا في السيولة، مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين بعد الارتفاع الكبير في أسعار العقارات، ما أدى إلى ظهور هذه العروض.
وأشار إلى أن الغرفة تناقش حاليًا آليات لتنشيط السيولة في السوق العقاري مرة أخرى، من خلال آليات البيع الجزئي للعقار، التي تتيح للمواطنين شراء حصص في العقارات الإدارية والشقق الفندقية بما يتناسب مع قدراتهم الشرائية، مؤكدًا أن هذا الحل يعد أحد المسارات المهمة لإنقاذ السوق من أزمة نقص السيولة التي يمر بها حاليا، خاصة أن جميع الحلول التسويقية التي تقدمها الشركات لم تؤتِ ثمارها حتي الآن.
وكان عدد من الخبراء العقاريين قد توقعوا، في تصريحات لـ«الشروق»، أن يشهد عام 2026 مرحلة تصحيح لأسعار العقارات، بعد الارتفاعات المبالغ فيها خلال العامين الماضيين نتيجة سياسات التسعير الخاطئة، مرجحين تراجع الأسعار بنسبة تتراوح بين 25% و30%.
المصدر:
الشروق