قال المهندس إبراهيم المعلم، الناشر ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الشروق، إن كتابًا واحدًا يمكنه بالفعل أن يغيّر حياة إنسان، مشيرًا إلى أنه كثيرًا ما يلتقي مؤلفين ورموز وشخصيات عامة يؤكدون له أنهم تربّوا على إصدارات دار الشروق، بدءًا من كتب الأطفال وحتى كتب الكبار، معتبرًا أن مثل هذه الشهادات تمثل «أوسمة ونياشين وجوائز» تفوق في قيمتها أي جائزة رسمية.
وأوضح المعلم، خلال حواره مع الإعلامي محمد علي خير، في برنامج «المصري أفندي»؛ عبر شاشة «الشمس 2»؛ مساء الأحد؛ أن أحد نواب رئيس شركة «جوجل» أخبره بأنه نشأ على قراءة كتب أطفال دار الشروق، ثم واصل قراءة إصداراتها للكبار مع تقدمه في العمر، مؤكدًا أن هذه اللحظات تمثل ذروة المعنى الحقيقي لمسيرة النشر.
وعن سؤاله بشأن كتاب بعينه شكّل نقلة نوعية في مسيرته أو في تاريخ الدار، قال المعلم إنه يعمل في مجال النشر منذ أكثر من خمسين عامًا، وخلال هذه الفترة أصدرت دار الشروق ما يزيد على 10 آلاف عنوان حتى الآن؛ وقدمت للقراء ما يتراوح بين 60 و80 مليون نسخة، إلى جانب ما طبعته المؤسسة للغير، من كتب لوزارات التربية والتعليم وكتب عامة ودراسية، بإجمالي لا يقل عن 300 مليون نسخة.
وأكد المعلم أن فكرة أن يصنع كتاب واحد كل هذا النجاح تبدو صعبة، موضحًا أن مسيرة النشر تقوم على تنوع الإصدارات بين كتب حازت جوائز عالمية، وكتب أطفال، وكتب فكرية وعلمية، وأن النجاح الكبير لا يأتي من عنوان واحد، بل من تراكم جهد طويل.
وذكر أن هناك قوة ثقافية كامنة قادرة على تحويل مصر والعالم العربي إلى قوة عالمية في مجال الثقافة، لكن ذلك يتطلب بذل جهد أكبر.
ووجّه المعلم التحية إلى الناشرين، معتبرًا أنهم يبذلون جهدًا جبارًا في مواجهة ضعف معدلات القراءة، مشيرًا إلى أن عدد سكان مصر يتجاوز 110 ملايين نسمة، بينما تعكس معدلات القراءة واقع دولة لا يتجاوز عدد سكانها 6 ملايين، لافتًا إلى أن العالم العربي، رغم تعداده الذي يناهز 300 مليون نسمة، تقل فيه القراءة مقارنة بدول صغيرة مثل جورجيا التي لا يتجاوز عدد سكانها 4 ملايين.
المصدر:
الشروق