حذر النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية و تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ،، من خطورة ما وصفه بـ«الحصار الرقمي» الذي يتعرض له الأطفال في مصر، مؤكدا أن البلاد تواجه كارثة غير ظاهرة تتمثل في الإدمان الرقمي، الذي لا يقل خطورة عن الإدمان التقليدي.
وقال الحمامصي، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، إن أكثر من 35 مليون طفل مصري، بما يمثل نحو 40% من السكان، يتعاملون يوميا مع الإنترنت، في ظل غياب آليات حماية فعالة من المخاطر الرقمية المتزايدة، مشيرًا إلى أن خطورة هذا الملف دفعت الرئيس السيسي إلى توجيه الدولة بضرورة فتح وطرح هذه القضية على نطاق واسع.
وأوضح أن مصر ليست منفصلة عن العالم، لافتا إلى أن عددا من الدول استشعر خطورة التهديد الرقمي على الأطفال، وعلى رأسها أستراليا التي أقر برلمانها واحدة من أكثر السياسات جرأة وشمولا، بمنع الأطفال دون 16 عاما من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وإنستجرام وتيك توك ويوتيوب، كما بدأت بريطانيا تطبيق قوانين لحماية الأطفال رقميا ومراجعة سياسات استخدام الهواتف في المدارس، فيما أصدرت فرنسا قانونا يمنع من هم دون 15 عاما من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الدستور المصري كفل حماية الطفل من خلال المواد (80) و(93)، إلى جانب قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته، والتي تلزم الدولة بحماية الأطفال من كافة أشكال الخطر، متسائلا عن أسباب الغياب الواضح للتنسيق المؤسسي بين الوزارات والجهات المعنية في ملف التوعية بالمخاطر الرقمية.
ووجه الحمامصي تساؤلات مباشرة للحكومة حول دور وزارات التعليم والاتصالات والمجلس القومي للطفولة والأمومة، مؤكدا أن القضية لا تتعلق بالمحتوى الرقمي فقط، بل تمتد إلى عالم الألعاب الإلكترونية التي أصبحت في متناول ملايين الأطفال، مستشهدا بلعبة «ROBLOX» كنموذج صارخ للانتشار الواسع بين صغار السن.
واختتم النائب كلمته بالتأكيد على أن ما تفتقده الدولة حاليا هو وجود آلية حكومية موحدة لرصد ومراقبة وضبط المحتوى الرقمي الموجه للأطفال، محذرا من أي تراخي في التعامل مع هذا الملف، لأنه يتعلق بشكل مباشر بحياة الأطفال وسلامتهم، باعتبارهم رأس المال الحقيقي الذي تقوم عليه الدولة.
المصدر:
اليوم السابع