آخر الأخبار

- شيخ الأزهر: المرأة المسلمة لها حقوق كاملة في الميراث والتعليم والعمل والمهر حق خالص للزوجة

شارك

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأحد، أن المرأة المسلمة تتمتع بحقوق كاملة ضمن تعاليم الإسلام، تشمل الميراث والتعليم والعمل، وأن المهر حق خالص للزوجة لا يجوز للزوج أن يأخذ منه شيئًا مهما كان، مشددًا على أهمية الالتزام بالنصوص الشرعية في جميع جوانب حياة المرأة والأسرة.

جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي"، الذي عقده الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، بحضور نخبة من العلماء والمفكرين والإعلاميين والمثقفين من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

حقوق المرأة في الإسلام بين النظرية والتطبيق

وأوضح شيخ الأزهر الشريف أن الإسلام جاء ليحرر المرأة من أغلال القيود الثقافية الجاهلية التي كانت تحد من حقوقها في التعلم، التملك، الميراث، والمشاركة في المجتمع. وأكد فضيلته أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد منح المرأة حقوقًا لم تعرفها المجتمعات الأخرى لأكثر من أربعة عشر قرنًا، بما في ذلك:

الحق في الميراث الكامل دون تقليص.

الحق في التعليم واكتساب المعرفة.

الحق في اختيار الزوج.

الحق في ذمة مالية مستقلة والتصرف فيها بحرية.

المساواة بين الرجل والمرأة في المسؤولية والواجبات.

وأشار الإمام الأكبر إلى أن الشريعة الإسلامية سعت لتجعل المرأة عنصرًا فعالًا في المجتمع قادرًا على الإسهام في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مؤكدًا على قول النبي ﷺ: «النساء شقائق الرجال».

مواجهة التحديات المعاصرة للمرأة المسلمة

أوضح فضيلة شيخ الأزهر أن المؤتمر يهدف أيضًا إلى مواجهة التحديات المعاصرة التي تهدد الأسرة والمرأة المسلمة، مثل ما يحدث في المجتمعات الغربية من محاولات إعادة تعريف الأسرة وتقويض دور الأمومة التقليدي، مع ظهور مفاهيم مثل الأم البيولوجية والأم الاجتماعية والإنجاب الصناعي، والتي توفر حرية مطلقة للمرأة في الاستغناء عن الرجل.

وأكد فضيلته أن الهدف ليس محاكاة المرأة الغربية، بل التمسك بالشريعة الإسلامية والحقوق الشرعية لضمان مكانة المرأة في المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.

ظاهرة المغالاة في المهور وأثرها على الأسرة

تطرق الإمام الأكبر إلى ظاهرة المغالاة في المهور التي أصبحت عائقًا أمام الشباب للزواج، مشددًا على أن الإسلام دعا إلى يسر المهور والاكتفاء بأقلها قيمة كرمز للرغبة الصادقة في الزواج وليس للتفاخر أو البذخ، مؤكدًا أن التيسير في المهور يعود بالنفع على الأسرة ويحد من ظواهر العنوسة والعزوبة.

واستشهد شيخ الأزهر بموقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي حاول تحديد المهور عند مستوى مقدور على عامة الناس، مشيرًا إلى أن الهدف من هذا التوجيه كان حماية الأسرة وضمان حقوق المرأة، دون المساس بمكانتها أو كرامتها.

المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات

أكد فضيلة الإمام الأكبر أن القوامة في الإسلام لا تعني تفضيل الرجل على المرأة أو سلطة استبدادية، بل هي مسؤولية كاملة عن الحماية والرعاية والنفقة، مشددًا على ضرورة:

تحريم العنف الأسري ضد المرأة بكل أشكاله.

تجنب الطلاق التعسفي والطلاق دون سبب شرعي معتبر.

حماية حقوق المرأة في الميراث والتعويض عن المشاركة في تنمية ثروة الزوج عند الحاجة.

السماح للمرأة بتقلد جميع الوظائف بما فيها العليا في الدولة، والسفر بأمان دون محرم عند الضرورة.

وأشار شيخ الأزهر إلى القرارات الصادرة عن هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف والتي تؤكد على المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، وأن معيار التفاضل بين الجنسين يقتصر على الكفاءة والإتقان وليس على الاختلاف في الجنس.

ختام المؤتمر وتحية للمرأة الفلسطينية

في ختام كلمته، توجه فضيلة الإمام الأكبر بخالص الشكر لكل من ساهم في تنظيم المؤتمر، وخاصة المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، والدكتورة أفنان الشعيبي، المديرة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة، مؤكدًا على أهمية استمرار دعم المرأة وتعزيز حقوقها.

كما أرسل فضيلته تحية خاصة للمرأة الفلسطينية البطلة، مشيدًا بصمودها وتضحياتها في مواجهة التحديات والحفاظ على الأرض والوطن، واصفًا إياها بالنموذج الأمثل للصمود والقوة.

الفجر المصدر: الفجر
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا