قال الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد المصري، إن المرحلة المقبلة ستشهد عملاً مشتركًا من أجل عودة الحزب إلى صدارة المشهد السياسي من جديد، مؤكدًا أن الوفد لن يُبنى في ظل مشاعر انتقام أو تصفية حسابات، وأن التسامح سيكون السمة السائدة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف، في تصريحات عقب إعلان نتيجة الانتخابات اليوم الجمعة، بحسب بيان صادر عن الحزب: «بصفتي رئيسًا للحزب، لن أكون أنا أو أقرب المقربين مني أداة لتصفية الحسابات أو الانتقام. جميع الوفديين، من انتخبوني ومن لم ينتخبوني، على مسافة واحدة مني، لأننا نريد البناء والتقدم إلى الأمام».
ووجّه رئيس الوفد الشكر إلى أعضاء الحزب الذين حضروا من مختلف المحافظات، مؤكدًا تقديره لمشقة السفر، ومشيرًا إلى أن الدافع الذي حرّكهم هو مصلحة الوفد والوطن، معلنًا أن الحزب سيجوب محافظات الجمهورية كافة خلال الفترة المقبلة.
وأكد البدوي أن المرحلة القادمة ستشهد جمع شمل الوفديين ووحدة الصف، وإنهاء الخلافات التي قد توتر العلاقة بين أعضاء الحزب، مشددًا على أن التعامل داخل الوفد سيكون بروح الأسرة، ومتعهدًا بأن يكون رئيسًا لكل الوفديين دون تفرقة.
وأشار إلى أن الخطاب السياسي للحزب خلال الفترات الماضية لم يكن معبرًا عن ثوابته وقيمه وتاريخه، موضحًا أن أقل ما يمكن وصفه به أنه «خطاب متخاذل».
وشدد على أن الحزب سيعود لممارسة دوره كمعارضة وطنية، مؤكدًا أن الوفد حزب معارض، ومعارضته ليبرالية رشيدة تدعم جهود التنمية وتحافظ على الأمن القومي، وتعمل على رفع وعي المواطنين ونشر المعلومات الصحيحة.
وأضاف أن جريدة الوفد ستعود منبرًا لنشر الحقيقة، لافتًا إلى أن الرد على الشائعات عبر صحيفة معارضة يحظى بثقة المواطنين ويسهم في مواجهتها.
ودعا البدوي إلى عقد مؤتمر صحفي يقدّم خلاله اعتذارًا للشعب المصري عن التقصير خلال السنوات الثماني الماضية، قائلًا: «خذلنا الشعب ثماني سنوات انبطاحًا، دون أن يطلب منا أحد ذلك»، موضحًا أنه لم يتم تحديد موعد المؤتمر حتى الآن.
المصدر:
الشروق