أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف المصرية، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»، أنه لا يوجد أي وقت محدد أو إلزامي لصلاة التراويح خلال شهر رمضان المبارك، مشددًا على أن كل مسجد يلتزم بما يناسب رواده وطبيعة المنطقة التي يقع بها، وبما يحقق مقاصد الشريعة في التيسير والخشوع، دون إخلال بجوهر العبادة أو روحانية الشهر الكريم.
وأشار المتحدث إلى أن وزارة الأوقاف تستهدف تعظيم دور المسجد في بث معاني الإيمان والسمو الروحي، ونشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية التي يتميز بها الشهر الفضيل، موضحًا أن الخطة روعي في إعدادها تنوع الأنشطة لتشمل مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.
وأضاف أن الخطة تتضمن برامج دعوية وقرآنية مكثفة في المساجد الكبرى بالقاهرة، وفي مقدمتها مسجد الإمام الحسين، ومسجد عمرو بن العاص، ومسجد مسجد مصر بالعاصمة الإدارية الجديدة، ومسجد العزيز الحكيم بالمقطم، ومسجد العلي العظيم بألماظة، حيث تشهد هذه المساجد تلاوات يومية لكبار القراء، ودروسًا علمية بعد العصر والتراويح، وملتقيات فكرية تناقش القضايا المعاصرة من منظور ديني رشيد، بما يسهم في رفع الوعي وبناء الشخصية المتوازنة.
وأوضح المتحدث أن الأنشطة لا تقتصر على المساجد الكبرى، بل تمتد إلى المديريات الإقليمية على مستوى الجمهورية، من خلال آلاف الملتقيات الفكرية، ودروس العصر، وبرامج الأطفال والناشئة التي تُنظم بصفة دورية داخل عشرات الآلاف من المساجد، إلى جانب القوافل الدعوية التي تجوب مراكز الشباب والمستشفيات ودور الرعاية، في رسالة تؤكد أن الخطاب الديني حاضر في قلب المجتمع وقضاياه.
وأضاف أن الوزارة أولت اهتمامًا خاصًا بالأنشطة القرآنية، حيث تم تخصيص آلاف المقارئ للجمهور والأئمة والواعظات، وتنظيم جلسات لمقارئ الفجر، وبرامج التحفيظ الحضورية وعن بُعد، فضلًا عن ختمات قرآنية متعددة خلال الشهر الكريم، بما يعزز الصلة بكتاب الله ويشجع مختلف الفئات على التفاعل معه.
وأشار إلى أن الخطة تشمل كذلك بُعدًا إعلاميًا وثقافيًا، من خلال التعاون مع القنوات التلفزيونية والصحف القومية، وإنتاج محتوى رقمي هادف يُنشر عبر منصات الوزارة، مؤكدًا أن هذا التنوع في الوسائل يهدف إلى إيصال رسالة الأوقاف إلى أوسع شريحة ممكنة من المواطنين.
وأوضح أن وزارة الأوقاف تسعى من خلال هذه الخطة إلى تهيئة الأجواء الإيمانية، وتعزيز قيم التراحم والتكافل، وإحياء روح رمضان بما يليق بمكانته، مع الالتزام بالضوابط المنظمة للشعائر، وعلى رأسها التراويح والاعتكاف والتهجد، بما يحقق التوازن بين العبادة والواقع ويخدم الصالح العام.
المصدر:
الشروق