وجّه السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، مجموعة من الرسائل إلى أعضاء الجماعة الوفدية، عقب إعلان فوزه برئاسة الحزب.
واستهل البدوي كلمته بتوجيه الشكر للهيئة الوفدية، مؤكدًا أن «جهاد الانتخابات انتهى، وبدأ جهاد جديد».
وأوضح، خلال كلمته مع الجماعة الوفدية عقب فوزه بمنصب رئيس الحزب، أن قراراته ستكون ديمقراطية، مشيرًا إلى أن تشكيل لجان الأقاليم والمحافظات سيتم بالانتخاب لا بالتعيين.
ولفت إلى أنه تابع كشوف الهيئة الوفدية واكتشف وجود قدر كبير من العوار في القاعدة الأساسية للحزب، وهو ما تبيّن له من خلال مراجعة الكشوفات الإقليمية.
وقال إن هناك من داخل الحزب من لا يعرف شيئًا عن الوفد، مضيفًا: «سألوا بعض الأعضاء هتنتخب مين؟ فقالوا الراجل الأبيض اللي قاعد بره»، كما أشار إلى أن بعض الأعضاء لا يعرفون رموز الحزب التاريخية، مؤكدًا أن الوقت قد حان لحل هذه الهيئة الوفدية.
وأكد أن سلطة رئيس الحزب تبدأ من اليوم التالي لإعلان النتيجة، موضحًا أنه اعتبارًا من الغد سيتم اتخاذ مجموعة من القرارات، من بينها إعادة تشكيل اللجان النوعية، بحيث لا تكون «مخزنًا للأصوات» يتم استدعاؤه وقت الحاجة، وإنما تضم كوادر متخصصة وبأعداد محدودة، وفقًا للائحة تضعها الهيئة العليا وتعتمدها.
وشدد على أن جميع مقرات الحزب سيتم حصرها بدقة، تحت إشراف لجنة مستقلة مختصة بإدارة المقرات ورعايتها، وسداد الالتزامات المالية الخاصة بالإيجارات والمرافق ومرتبات العاملين.
وأشار إلى أنه سيتم تشكيل لجان مؤقتة بأعداد محدودة، تكون مهمتها الإعداد للانتخابات، إلى جانب إنشاء موقع رسمي واحد لحزب الوفد على موقع «فيسبوك» موثّق بالعلامة الزرقاء، مؤكدًا أنه الموقع الرسمي الوحيد للحزب، وذلك لمواجهة الصفحات التي تمارس التطاول والسباب.
وأكد البدوي أن النقد السياسي مقبول، لكن السباب والقذف مرفوضان تمامًا، مشيرًا إلى أن الأمر لا يقتصر على إجراءات داخل الحزب، بل يحق لصاحب الشأن اللجوء إلى القضاء.
وتابع: «لن يكون هناك مكان في الوفد لسباب أو لعّان أو فاحش»، مؤكدًا أن جميع الإجراءات ستتم من خلال اللائحة، وأن رئيس الحزب لن ينفرد بقرارات فصل تعسفية.
وأوضح أن كل من تم فصله من الحزب بالمخالفة للائحة يُعد عضوًا في الوفد حاليًا، ما لم يصدر قرار بالفصل من لجنة التنظيم المختصة.
وأشار إلى أنه سيتم إعداد لائحة جديدة بمشاركة جميع الوفديين، مع فتح الباب أمام تلقي المقترحات، بما يواكب التطورات السياسية والحزبية على مستوى العالم.
وأضاف أن لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة، التي كانت قائمة في بداية ولايته السابقة، والتي كانت تُستدعى إلى مجلس النواب لمناقشة القوانين المتعلقة بذوي الهمم، ستعود لممارسة دورها من جديد.
وفيما يتعلق بالخطاب السياسي للحزب، قال البدوي إن الوفد على مدار تاريخه كان منحازًا لصالح الشعب والوطن، معتبرًا أن الخطاب السياسي خلال الأيام الماضية لم يكن معبرًا عن قيم وثوابت الحزب، وكان «خطابًا متخاذلًا».
وأكد أن حزب الوفد حزب معارض، ولن يكون ضمن أحزاب الموالاة، قائلًا: «اسمه حزب الوفد المصري المعارض، معارضة ليبرالية رشيدة لا تتصادم مع التنمية بل تدعمها، ولا تصطدم بالأمن القومي المصري، معارضة ترفع مناعة ووعي الشعب».
وأشار إلى أن جريدة «الوفد» ستعود منبرًا لنشر الحقيقة، مؤكدًا أن الرد على الشائعات من صحيفة معارضة سيكون أكثر مصداقية لدى المواطنين، وسيسهم في مواجهة الأخبار الكاذبة.
ودعا البدوي إلى عقد مؤتمر صحفي يعتذر فيه للشعب المصري عن التقصير خلال السنوات الثماني الماضية، بسبب «الانبطاح من أجل بضعة مقاعد»، دون أن يكون الشعب قد طلب ذلك، مشيرًا إلى أنه لم يتم تحديد موعد المؤتمر بعد.
واختتم كلمته بالدعوة إلى التسامح ونبذ روح الانتقام، مؤكدًا أن الحزب لا يسعى لتصفية الحسابات، مستشهدًا بتجربة الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا، الذي اختار التسامح طريقًا لبناء الوطن بعد سنوات من الاضطهاد.
وأكد أنه بصفته رئيسًا لحزب الوفد لن يسمح بأن يكون أقرب المقربين منه أداة للانتقام، مشددًا على أن جميع الوفديين، سواء من اختاروه أو لم يختاروه، على مسافة واحدة منه، لأن هدف المرحلة هو البناء والنظر إلى المستقبل لا الماضي.
وكانت علنت هيئة النيابة الإدارية المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد، نتيجة العملية الانتخابية، موضحة أن إجمالي عدد من أدلوا بأصواتهم بلغ 2614 عضوًا.
وأشارت الهيئة إلى أن عدد الأصوات الصحيحة بلغ 2596 صوتًا، مقابل 18 صوتًا باطلًا.
وجاءت نتائج المرشحين على النحو التالي: حصول السيد البدوي على 1302 صوتًا، فيما حصل الدكتور هاني سري الدين على 1294 صوتًا.
المصدر:
الشروق