آخر الأخبار

مدينة العاصمة الطبية.. أضخم مشروع قومى لإنهاء عصر العلاج بالخارج

شارك

- استراتيجية عالمية لدمج البحث العلمى والسياحة العلاجية والتدريب الطبى فى صرح واحد
- حسام عبدالغفار: عروض دولية لإنشاء وإدارة مرافق المشروع.. والمدينة تتضمن 4 آلاف سرير و18 معهدًا متخصصًا وجامعة أهلية لعلوم الطب
- رئيس المستشفيات التعليمية: تدريب مكثف للكوادر الطبية على جراحات الروبوت والخلايا الجذعية استعدادًا لإطلاق المدينة الطبية

تستعد الحكومة لإنشاء واحد من أضخم المشروعات القومية فى مجال الصحة وهو مشروع مدينة العاصمة الطبية للمستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب. هذا الصرح الذى وصفه مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، بأنه حلم يضاف إلى إنجازات الدولة، لا يمثل مجرد زيادة فى عدد المستشفيات، بل هو تحول استراتيجى شامل يهدف إلى إعادة صياغة مفهوم الرعاية الصحية فى المنطقة، وتقديم خدمة تضاهى المعايير العالمية على أرض مصرية، لتكون وجهة للعلاج والبحث العلمى والسياحة العلاجية فى آن واحد.


وأكد حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن مدينة العاصمة الطبية تعد أحد المشروعات القومية المتكاملة فى مجال الصحة، والتى ستخدم جميع المواطنين. وأوضح عبدالغفار فى تصريحات لـ«الشروق»، أن المدينة تمثل مشروعا متكاملا يجمع بين العلاج المتخصص، والتعليم والتدريس الطبى، والبحث العلمى، والسياحة العلاجية، لافتاً إلى أن الهدف منها تقديم خدمة صحية بجودة عالمية وتقليل الاتجاه نحو العلاج بالخارج.
وأشار عبدالغفار، إلى أن الهدف من بناء المدن الطبية ليس زيادة عدد المستشفيات، وإنما هو تحول استراتيجى عالمى فى مفهوم وفلسفة الرعاية، نحو تقديم رعاية متكاملة وشاملة فى مكان واحد.
وذكر عبدالغفار، أن هذه المدن المتكاملة توفر للمرضى جميع التخصصات الطبية فى مكان واحد، بما يتيح لهم الحصول على رعاية متكاملة من خلال التنسيق والتكامل بين الأطباء، إلى جانب خفض التكاليف، وتوفير فندق لاستقبال القادمين للسياحة العلاجية، وتحسين بيئة العمل باستقدام الخبراء لبيئة عمل جاذبة للجميع.
واستعرض عبدالغفار، الإمكانات المتوافرة داخل المدينة، التى تضم أكثر من 4 آلاف سرير، مقسمة على النحو التالي: 809 أسرّة للرعاية المركزة، و348 للرعاية المتوسطة، و2656 للأقسام الداخلية، إلى جانب 225 غرفة عمليات، و120 سريراً للطوارئ، و190 حضّانة.
وأوضح عبدالغفار، أن المشروع يقام على مساحة تصل إلى 221 فداناً، وستضم المدينة 18 معهداً قومياً متخصصاً فى مختلف المجالات الطبية، مثل زراعة الأعضاء، والقلب، والأورام، بالإضافة إلى أول معهد قومى لمكافحة نواقل الأمراض، سواء كانت حشرية أو حيوانية، وغيرها.
وأشار إلى أنه سيتم إنشاء مبنى مركزى للطوارئ مجهز على أعلى مستوى، من حيث مناطق الاستقبال، وغرف العمليات والقسطرة، والرعاية المركزة وغيرها، وسيتم الربط بينها من خلال مجمع معامل تخصصية على أعلى مستوى.
كما كشف عبدالغفار، عن إنشاء مركز للبحوث الإكلينيكية المتكاملة، ومركز للمؤتمرات والتدريب، الذى سيضم معملًا للمحاكاة والتدريب على الجراحات المتقدمة، إلى جانب التخطيط لإنشاء جامعة أهلية وكليات تكنولوجيا طبية لتخريج كوادر متميزة.
ونبه المتحدث باسم الصحة، أن المشروع يتضمن إنشاء الجامعة الأهلية لعلوم الطب والتكنولوجيا الطبية، والتى تضم 5 كليات هي: الطب البشري، طب الأسنان، التمريض، الصيدلة، والكلية التكنولوجية للعلوم الطبية التطبيقية، بالإضافة إلى مركز للأبحاث، بطاقة استيعابية تصل لـ4 آلاف طالب، لتوفير تعليم متخصص ودعم البحث العلمى وبرامج الوقاية.
وبيّن أن هناك عدة مقترحات تتعلق بطريقة إنشاء مدينة العاصمة الطبية، والتى يمكن أن تتم بشراكة مصرية أجنبية بنظام نموذج الإدارة المشتركة، بحيث يقوم الجانب المصرى بالتشغيل الطبى الكامل (الإدارة الطبية، الأطباء، التمريض، والسياسات العلاجية)، بينما يتخصص الجانب الأجنبى فى إدارة المرافق والخدمات المساعدة من خلال عقد تشغيل لعدة سنوات، وهناك عدداً من العروض يتم بحثها حالياً.
وفى السياق نفسه عقد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، اجتماعا تنسيقيا مع وفد تركى رفيع لمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بمشروع مدينة العاصمة الطبية.
وأكد عبدالغفار فى مستهل الاجتماع أن المشروع يحظى بدعم واهتمام مباشر من القيادة السياسية، ويمثل نقلة نوعية فى الرعاية الطبية المتقدمة، والبحث العلمى متعدد التخصصات، والتدريب الطبى عالى المستوى، ليصبح مركزًا إقليميًا متميزًا، وأحد أبرز أولويات الوزارة لتطوير المنظومة الصحية بأكملها.
من جانبه، قال محمد مصطفى، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات التعليمية، إنه يتم حالياً إقامة مبنى موحد لهيئة المستشفيات التعليمية، بطريق العين السخنة، بالقرب من الطريق الإقليمى الدائري، وعلى بعد خطوات من محطة القطار، وبعد كيلومترات من العاصمة الإدارية الجديدة.
وأضاف مصطفى لـ«الشروق»، أن المبنى قيد التنفيذ ونأمل تسليمه خلال السنوات المقبلة، وسيكون صرحاً كبيراً للتدريب والبحث العلمي، لأن الكوادر الطبية هى الأساس داخل أى مستشفى، فالمعدات والأجهزة ضرورية، ولكن التدريب على استخدام الأجهزة بالشكل الصحيح مهم للغاية.
وأشار إلى أنه يتم حالياً تدريب الكوادر الطبية بشكل مكثف بخاصة فى المجالات الطبية المحدودة مثل مجال الخلايا الجذعية، وزراعة الأعضاء، وزراعة النخاع، والأمراض الجينية، والجراحات عن طريق الروبوت.
وأوضح أن الهيئة تقدم حالياً الدبلومات والتدريب الإكلينيكى للكوادر الطبية، وهناك بعض الأماكن المتخصصة والمشهورة فى مجالها على مستوى الجمهورية مثل معهد القلب، ومعهد الرمد المتميز فى مجال العيون، ومعهد السمع والكلام وهو أحد أهم الأماكن فى زراعة القوقعة.
وأكد مصطفى، أن الهيئة اختارت أهم الأماكن لديها لتقديم خدمات بحثية وتدريبية إلى جانب خدماتهم العلاجية المستمرة، لافتاً إلى أن الخبرة فى هذه المعاهد والمستشفيات ترجع إلى اهتمام الهيئة بتدريب كوادرها بشكل مستمر على أحدث التقنيات الجديدة فى مختلف المجالات.
ولفت إلى أن الهيئة تضم 25 معهداً ومستشفى على مستوى الجمهورية فى محافظات مختلفة، وما نسعى إليه حالياً هو ضم جميع المستشفيات فى مكان واحد، بخاصة مع التطور فى وسائل النقل مثل القطار السريع، والتى تساعد المرضى على الوصول بسهولة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا