تتابع شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، برئاسة إيهاب واصف، بشكل لحظي تطورات سوق الذهب العالمية، في ضوء القفزات السعرية القياسية للمعدن النفيس وتزايد إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن، بالتوازي مع ما ورد في تقرير مجلس الذهب العالمي حول وصول الطلب السنوي إلى مستويات تاريخية، ليسجل الطلب نموًا بنسبة 84% خلال 2025 بحوالي 2175 طن للطلب الاستثماري.
وأوضحت شعبة الذهب والمعادن الثمينة في بيان لها اليوم الخميس، أن الذهب يشهد استمرار الزخم الصعودي في الأسعار بالبورصات العالمية، مع تهافت المستثمرين على الملاذات الآمنة وسط تصاعد الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية عالميًا، إضافة إلى تأثير قرار الفيدرالي الأميركي بتثبيت أسعار الفائدة وتعزيز توقعات خفضها خلال الفترة المقبلة.
وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنحو 2.5% ليصل إلى 5551.79 دولار للأوقية، بعد أن لامس مستوى 5591.61 دولار، في إشارة إلى اتساع موجة الطلب على المعادن الثمينة كأدوات تحوط واستثمار.
وقال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة، إن ما يشهده سوق الذهب حاليًا يتسق مع ما كشفه تقرير مجلس الذهب العالمي من تحول واضح في هيكل الطلب، حيث يقود الاستثمار المؤسسي وشراء السبائك والعملات وصناديق الذهب المشهد، مقابل تراجع نسبي في طلب المشغولات نتيجة الأسعار القياسية.
وأضاف أن القفزات السعرية الحالية ليست حركة مضاربية قصيرة فقط، بل مدعومة بعوامل أساسية تشمل زيادة أعباء الديون الحكومية عالميًا، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتراجع الثقة في بعض العملات الرئيسية، وهو ما يعيد تموضع الذهب كأصل استراتيجي داخل المحافظ الاستثمارية.
وتابع رئيس الشعبة أن اختراق الذهب مستويات 5000 دولار ثم التسارع أعلى منها خلال أيام يعكس قوة الطلب الاستثماري، ويدعم التوقعات التي أشار إليها مجلس الذهب العالمي بشأن استمرار التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة والطلب على السبائك والعملات الذهبية.
وأشار إلى أن تثبيت أسعار الفائدة الأميركية مع ترقب خفض محتمل خلال الشهور المقبلة يزيد من جاذبية الذهب، قائلاً: "كلما تراجعت تكلفة الفائدة الحقيقية زادت جاذبية الذهب كأداة لحفظ القيمة، ولذلك نرى ارتباطًا مباشرًا بين قرار الفيدرالي الأميركي الأخير واستمرار موجة الصعود في الأسعار".
وأكد رئيس الشعبة أن السوق قد يشهد فترات تصحيح سعري فني بعد الارتفاعات السريعة، لكنه أوضح أن الاتجاه العام ما زال مدعومًا بأساسيات قوية خلال 2026، مشيرًا إلى أن أي تراجعات سعرية محتملة قد تتحول إلى فرص شراء استثماري طالما استمرت العوامل الداعمة الحالية.
المصدر:
الشروق