آخر الأخبار

ضياء وشمس.. زوجان يتطوعان لتعقيم الكلاب الحرة وإنقاذ الحيوانات

شارك

ينطلق ضياء، المتخصص في التعامل مع حيوانات الشارع، حاملًا نافخ السهام المخدِّر، وترافقه شمس، شريكة حياته وعمله التطوعي، في مهمة لإنقاذ الكلاب الحرة وتعقيمها، بالتزامن مع تبنّي الدولة خطة تهدف للحد من تكاثر الحيوانات الحرة عبر استراتيجية رحيمة.

ومن خلال العمل التطوعي المنظم عبر جمعيات المجتمع المدني المعنية برعاية الحيوان، تتولى شمس رصد الكلاب الحرة وتجميعها في نطاق محدد، بينما يبدأ ضياء، بخبرته في التخدير، التعامل معها تباعًا تمهيدًا لنقلها إلى عيادات بيطرية متخصصة لإجراء عمليات التعقيم، في إطار السيطرة الآمنة والرحيمة على أعدادها.

يروي ضياء وزوجته شمس، في حديثهما لـ«الشروق»، تفاصيل عملهما التطوعي، موضحين أنه يشمل إنقاذ الكلاب أو تخديرها لإجراء عمليات التعقيم، أو الاستجابة لشكاوى السكان في حال صدور سلوك عدواني من بعضها. تقول شمس: «حبي للحيوانات منذ طفولتي دفعني للعمل التطوعي في مجال إنقاذ الحيوانات، ومن هنا تعرفت على ضياء، واستمرت رحلتنا معًا بين الزواج والعمل التطوعي».

وتوضح شمس أن دورها تطوعي بالكامل، وأنها لا تمتلك تدريبًا على الصيد، لكنها تساعد في تجميع الكلاب داخل منطقة محددة لتسهيل عملية التخدير، بالإضافة إلى المساعدة في حقن بعضها يدويًا بعد أن يجهز ضياء الجرعة المناسبة من المخدر. وتضيف: «جزء مهم من دوري يتمثل في التوعية داخل المناطق التي نعمل بها، وشرح طبيعة عمل فرق التعقيم والإنقاذ للأهالي، وتقديم نصائح لتجنب السلوكيات الخاطئة التي قد تدفع الكلاب إلى التصرف بعدوانية مع البشر».

وبين المهارة والرحمة، يوضح ضياء أن الإمساك بالكلاب الحرة يتطلب تدريبًا متخصصًا على التخدير والتصويب، مشيرًا إلى أن أي خطأ بسيط قد يؤدي إلى وفاة كلب. ويؤكد أن الخبرة تمكّنه من تقدير حجم الكلب وتحديد جرعة المخدر المناسبة للسيطرة عليه بأمان.

ويفضل ضياء استخدام الحقن اليدوي مع الكلاب هادئة الطبع، بينما يتم التعامل مع الكلاب المستثارة أو العدوانية باستخدام نافخ السهام، وهو عصا في نهايتها سهم مخدر يُستخدم للتخدير عن بُعد، ويتطلب دقة عالية لتجنب المناطق الخطرة مثل القلب.

ويتابع أنه عقب تخدير الكلاب، يتم جمعها في سيارات مخصصة مزودة بأقفاص، ثم نقلها إلى العيادات البيطرية حيث تُجرى عمليات التعقيم، وتُستضاف الحيوانات لمدة تصل إلى أسبوعين حتى تتحسن حالتها الصحية، قبل إعادتها إلى أماكنها.

وتشرح شمس أهمية تحديد النسل كحل أكثر فاعلية واستدامة لمشكلة الكلاب الحرة، مؤكدة أن القتل يؤدي إلى اختفاء مجموعات مستقرة، ما يفتح المجال لظهور مجموعات جديدة قد تكون أكثر شراسة، أو لانتشار حيوانات أخرى مثل الثعالب، خاصة في المناطق الصحراوية.

وبناءً على خبرتها الميدانية، تشير شمس إلى أن تزايد أعداد الكلاب في مناطق الطبقات المتوسطة تزامن مع انخفاض ملحوظ داخل الكومباوندات الراقية، ما قد يدل على وجود عمليات نقل من مناطق مختلفة.

وفيما يتعلق بتغير سلوك الكلاب، يتفق الزوجان على أن السلوك العدواني يرتبط بشكل مباشر بتعامل البشر معها، موضحين أن ضرب الكلاب أو العبث بجرائها يدفعها للتصرف بعدوانية دفاعًا عن نفسها.

وعن تمويل عمليات التعقيم، يوضح ضياء أنها تتم من خلال جمعيات أهلية مرخصة، تتولى التنسيق مع أجهزة المدن لحصر أعداد الكلاب وتحديد مناطق تجمعها، ثم إبلاغ فرق الإنقاذ المتخصصة «كاتشرز» لجمع الكلاب ونقلها، حيث يجري الأطباء البيطريون عمليات التعقيم، مع إعطاء أولوية للإناث نظرًا لدور ذلك الأكبر في الحد من التكاثر.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا