استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان بأشد العبارات الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي باستهداف مركبة تتبع صحفيين ومصورين يعملون مع اللجنة المصرية لإغاثة أهالي قطاع غزة، أثناء تصويرهم أحد مخيمات الإيواء التابعة للجنة وسط القطاع، ما تسبب في استشهاد ثلاثة مصورين.
وحمل مركز الميزان قوات الاحتلال المسئولية عن هذه الجريمة المروعة، فإنه يؤكد أن هذه المجزرة تكشف عن مدى تحلل قوات الاحتلال من أي التزام قانوني أو أخلاقي، ويواصل ارتكاب الجرائم في سياق الإبادة الجماعية بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب تقرير للمركز الحقوقى الفلسطيني، قد استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم 21 يناير مركبة من نوع جيب تتبع لمصوري اللجنة المصرية أثناء تصويرهم مخيم للنازحين يتبع للجنة أُنشئ مؤخراً، ويقع وسط قطاع غزة، وكان يتواجد على متن المركبة كل من المصور محمد صلاح قشطة، والصحفي عبد الرؤوف شعت، والصحفي أنس غنيم، وجميعهم يعملون مصورين للجنة، وقد استشهدوا جميعهم في الهجوم.
وأفاد الصحفي أسامة الكحلوت، ذكر تصريحه في التقرير " سمعت عن استهداف مركبة تتبع لصحفيين بالقرب من نتساريم، توجهت مباشرة للمكان، وعندما وصلت رأيت مركبة من نوع جيب وتشتعل فيها النيران، وكان الأهالي في المكان يحاولون إخماد الحريق بالمياه والرمال، إلى أن وصل الاسعاف وكان داخل المركبة كل من الزملاء "عبدالرؤوف شعت، محمد صلاح قشطة، أنس غنيم" وهم من مصوري اللجنة المصرية الإغاثية ، وعرفت هناك من الناس أن بعد انتهاء المصورين الثلاثة من تصوير مخيم إيواء جرى إنشاءه حديثاً للنازحين في المنطقة، وبعد خروجهم من المخيم بالمركبة، جرى استهدافهم من قبل قوات الاحتلال"
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير الحقوقى من وزارة الصحة الفلسطينية ، في ذلك اليوم وبسبب عمليات إطلاق النار والهجمات على المدنيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، ارتفعت حصيلة الشهداء والمصابين منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بتاريخ 11 أكتوبر 2025 وحتى الآن أكثر من "466" شهيداً، و"1294" مصابا.
وفي سياق آخر، في إطار المساعي الحثيثة التي تقوم بها إسرائيل لتقويض الوجود الفلسطيني، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الثلاثاء الماضى الموافق 20/01/2026، مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأنروا في الشيخ جراح في القدس الشرقية ، وهدمت مباني ومكاتب متنقلة داخل المقر، وأنزلت علم الوكالة الأمم المتحدة، ورفعت علم دولة الاحتلال، ومن المقرر أيضاً قطع إمدادات المياه والكهرباء عن مرافق الأونروا في المناطق الأخرى، في تصعيد واضح يستهدف شل عمل الوكالة وتقويض دورها الإنساني والخدماتي تجاه اللاجئين الفلسطينيين. هذا كما ذكره تقرير مركز الميزان لحقوق الانسان.
وأضح التقرير الحقيقى تصريح فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة" الأونروا " إن فقدان البوصلة الأخلاقية ينذر بعهد جديد من الوحشية، فبعد أن تنافس المسؤولون الإسرائيليون على نسب الفضل لأنفسهم في اقتحام وتدمير مجمع الأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة، دعا آخرون إلى إبادة مجتمع كامل من موظفي الأونروا. لا يمكن للدول الأعضاء، التي أقسمت على ميثاق الأمم المتحدة، أن تتسامح مع هذه التصريحات الصادرة عن مسؤولين في دولة عضو، يجب إحالة هذه الأعمال إلى أعلى المستويات والتصدي لها.
وأدان مركز الميزان لحقوق الإنسان بأشد العبارات هذه الجريمة البشعة والجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما استهداف المدنيين والصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وبالأخص العاملين في إطار الهيآت الإغاثة كاللجنة المصرية، فإنه يطالب بضرورة تحرك المجتمع الدولي، وبشكل عاجل من أجل وقف جريمة الإبادة الجماعية المستمرة، وإنهاء الظروف غير الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة.
وأكد المركز الحقوقى أن حظر عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، واستهداف وهدم مباني تابعة للأمم المتحدة وبث ذلك على الهواء مباشرة، وسط احتفاء مسؤولين إسرائيليين، يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، واعتداء مباشراً على منظومة العمل الأممي، ويهدد حياة وحقوق ملايين اللاجئين الفلسطينيين. ويشدد المركز على أن هذه الانتهاكات تستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً، ومحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ خطوات عملية وملموسة لضمان استمرار عمل الوكالة وحمايتها، نظراً لدورها الحيوي والأساسي في تقديم الخدمات الإنسانية وحفظ الحد الأدنى من مقومات الحياة للاجئين الفلسطينيين.
المصدر:
اليوم السابع