آخر الأخبار

دموع زوجة ودهشة طفلة.. تفاصيل آخر رحلة لـ"عوض" قبل مصرعه بالمنيا (فيدي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تقرير - محمود عجمي:

في قرية عرب مطير التابعة لمركز الفتح بمحافظة أسيوط، يقف باب منزل عوض فرحان أحمد شاهِدًا على غياب يصعب تصديقه، إذ ما زالت العيون معلّقة به، وكأن الذاكرة ترفض الاعتراف بأن صاحبه لن يعبر منها مرة أخرى. فهنا، تتقاطع الحكاية مع الوجع، ويختلط الشوق الذي عاد به عوض من غربته بصدمة الرحيل المفاجئ.

يروي الحاج محمد، جار الراحل، بصوت ممزوج بالأسى: "كان راجع لأولاده.. الشوق مالي قلبه، وما اتكلمش في آخر أيامه غير عن لحظة ما يدخل البيت. جهّز كل حاجة، وكان فرحان وهما بيودّعوه في مطار السعودية".

ويقول محمد جمال، أحد أقارب عوض، إنهم في تلك الليلة تلقّوا اتصالًا من مجهول من محافظة المنيا، يُخبرهم بأن عوض تعرّض لحادث ونُقل إلى المستشفى. تحركت القرية بأكملها نحو مستشفى ملوي، فيما خرجت أسرته من أسيوط على أمل أن يجدوه مصابًا فقط، لا جثمانًا مسجّى. لكن الأمل لم يصمد طويلًا، فبمجرد وصولهم أُبلغوا بالخبر الذي هزّ عرب مطير: "عوض فارق الحياة".

وأضاف "جمال" أن إجراءات الدفن لم تستغرق وقتًا، وسرعان ما خرجت القرية عن بكرة أبيها في جنازته، في مشهد عبّر عن حجم المحبة التي كان يحظى بها، فالطرقات امتلأت بالناس، والدموع سبقت خطواتهم، فيما توافدت الوفود من القرى المجاورة لتقديم واجب العزاء.

ويكشف "جمال" تفاصيل مؤلمة من الساعات الأخيرة لحياة عوض؛ فعوض فور وصوله مطار القاهرة اتصل بأسرته وأخبرهم أنه في طريقه إليهم، وكانت زوجته قد أعدّت العشاء لاستقباله بعد غياب دام عامًا ونصف في السعودية. لكن تأخر طائرته المتجهة إلى أسيوط لساعتين دفعه إلى تغيير خطته: "هاخد ترانزيت القاهرة وأركب ميكروباص على أسيوط".

كانت تلك المكالمة الأخيرة؛ قال لزوجته وطفلته: "أنا قربت.. ساعة وهكون معاكم" ثم انقطع الاتصال، ولم يعرفوا ما حدث إلا حين شاهد شقيقه صور الحادث المنشورة على الإنترنت. وتعيش زوجته حتى الآن في صدمة وترفض تصديق خبر رحيله، فيما تسأل طفلته باستغراب: "يا ماما، مش قولتي إن بابا جاي يوم السبت، هو لسه السبت مجاش؟".

وبحسب الحاج جمال المطيري، وقع الحادث على الطريق الصحراوي الشرقي بنطاق محافظة المنيا، وأسفر عن وفاة عوض وإصابة 14 آخرين، مشيرًا إلى أن عوض، الشاب المعروف بأخلاقه الطيبة وهدوئه واحترامه للجميع، سافر بحثًا عن مصدر رزق كريم لأسرته، لكنه عاد إليهم في نعش.

ويقول الحاج أحمد المطيري: "القرية تعيش حالة من الحزن العميق.. كلنا كنا بنحبه بابتسامته، بأدبه، وبطريقة تعامله مع الناس. يوم جنازته كان من أصعب الأيام على عرب مطير. ربنا يصبّر مراته وبناته ويجعل عوض شهيدًا عند ربنا»".

وخيّم الحزن على أهالي قرية عرب مطير بعد انتشار صور تُظهر ما وصفه الأهالي بـ**«حسن الخاتمة»** للشاب عوض فرحان أحمد، البالغ من العمر 30 عامًا، والذي لقي مصرعه في حادث انقلاب سيارة ميكروباص على الطريق الصحراوي الشرقي بمحافظة المنيا أثناء عودته إلى بلدته بعد رحلة غربة استمرت عامًا ونصف في السعودية.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
مصراوي المصدر: مصراوي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا