آخر الأخبار

حازم الجندى يقترح إقامة معارض إقليمية ومتنقلة تحت مظلة معرض القاهرة للكتاب

شارك

أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، حيث يمثل منصة محورية لنشر الوعي وبناء الإنسان، مشددا على أن نجاح المعرض لا يجب أن يُقاس فقط بحجم المشاركة أو عدد الزوار، وإنما بمدى قدرته على إتاحة الثقافة والمعرفة بشكل عادل ومتوازن لكل أبناء الوطن في مختلف المحافظات.

وقال «الجندي»، إن المعرض بما يحمله من تاريخ ممتد وتأثير عربي ودولي أصبح مساحة حقيقية للحوار الثقافي والتنوير الفكري، وعنوانا لحضور مصر الثقافي في محيطها الإقليمي والدولي، مضيفا أن الحفاظ على هذه المكانة يتطلب تطوير رؤية شاملة تنقل المعرض من كونه حدثا موسميا إلى مشروع ثقافي مستدام يمتد أثره طوال العام.

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه المشهد الثقافي المصري يتمثل في استمرار المركزية، حيث تتركز الفعاليات الكبرى في العاصمة، بينما تعاني محافظات عديدة من محدودية الوصول إلى الأنشطة الثقافية والكتاب، وهو ما يستدعي التعامل مع الثقافة باعتبارها حقا أصيلا لكل مواطن وليس امتيازا مرتبطا بالجغرافيا أو القدرة الاقتصادية.

وشدد «الجندي » على أن تحقيق العدالة الثقافية لا يتعارض مع استمرار تنظيم معرض القاهرة الدولي للكتاب في موقعه الحالي، لكنه يتطلب توسيع نطاق تأثيره ليشمل جميع المحافظات، عبر تبني سياسات عملية تضمن وصول الكتاب والفعاليات الثقافية إلى القرى والمدن البعيدة عن القاهرة، بما يعزز من فرص المشاركة المجتمعية ويعيد الاعتبار لدور الثقافة في مواجهة التطرف وبناء الوعي.


ودعا «الجندي» إلى إطلاق معارض كتب إقليمية في محافظات الدلتا والصعيد وسيناء تحت مظلة معرض القاهرة، بحيث تكون امتدادا مباشرا له وتشارك فيها نفس دور النشر، بما يضمن توحيد الجودة وتكافؤ الفرص، فضلا عن تفعيل فكرة المعرض المتنقل الذي يجوب المحافظات بعد انتهاء الدورة الرئيسية، ويتيح للقراء اقتناء الكتب بأسعار مخفضة والمشاركة في ندوات وورش ثقافية مبسطة.


وشدد النائب حازم الجندي، على ضرورة أن تكون قصور الثقافة والمكتبات العامة شريكا أساسيا في هذه الرؤية، من خلال ربطها بفعاليات المعرض وتنظيم أنشطة ثقافية متزامنة، بما يحول المعرض إلى حدث وطني ممتد لا يقتصر على زمن أو مكان واحد، مؤكدا على أهمية تطوير المنصات الرقمية للمعرض، بما يسمح بشراء الكتب بأسعار المعرض مع توصيل مدعوم للمحافظات، لتقليل الفجوة الجغرافية وتوسيع قاعدة المستفيدين.


وأكد« الجندي» أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في أمن المجتمع واستقراره، وأن نقل المعرفة من المركز إلى الأطراف يمثل خطوة ضرورية لبناء دولة حديثة عادلة، مشيرا إلى أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يمتلك كل المقومات ليكون نقطة انطلاق لمشروع ثقافي وطني شامل يضع العدالة الثقافية في صدارة أولوياته.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا