أجلت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار محمود عيسى سراج الدين، اليوم الثلاثاء، ثاني جلسات محاكمة «ش.ع»، المتهم بقتل زوجته «دينا.ع»، لاعبة الجودو بنادي سموحة، عمدًا باستخدام سلاح ناري داخل مسكن الزوجية في منطقة جناكليس، إلى جلسة الغد؛ لاستكمال المرافعة.
وتعود وقائع القضية المقيدة برقم 18690 لسنة 2025 جنايات أول الرمل، إلى تلقي مدير أمن الإسكندرية، اللواء رشاد فاروق، إخطارًا بورود بلاغ من إحدى المستشفيات حول وصول فتاة وقد فارقت الحياة متأثرة بإصابتها بطلقات نارية.
وبانتقال الشرطة إلى موقع البلاغ، تبين من المعاينة والفحص المبدئي أن المتهم أطلق 3 أعيرة نارية من سلاحه «طبنجة» على زوجته، فأودى بحياتها في الحال، ثم وجّه السلاح نحو أحد طفليه مهددًا بقتله، وعندما سأله الطفل: «بابا هو أنت هتموتني؟»، صوب الأب السلاح إلى نفسه وأطلق رصاصة، لكنه أُصيب ولم يفارق الحياة.
وكانت نيابة أول الرمل في الإسكندرية أحالت ملف القضية إلى مكتب النائب العام، لاتخاذ الإجراءات اللازمة بإيداع المتهم مستشفى الأمراض النفسية والعصبية تحت الملاحظة، لبيان مدى سلامة قواه العقلية ومسؤوليته عن أفعاله وقت ارتكاب الجريمة.
وكشف التقرير الطبي الصادر عن مستشفى العباسية للصحة النفسية عن سلامة القوى العقلية للمتهم، وثبوت تمتعه بالوعي الكامل والإدراك أثناء ارتكابه الجريمة.
وتعرضت المجني عليها لـ3 طلقات نارية خرجت من سلاح المتهم، فيما أطلق المتهم رصاصة على نفسه، وتم نقله إلى المستشفى في حالة حرجة لإسعافه منتصف أغسطس الماضي.
وقررت النيابة حبس المتهم على ذمة التحقيقات، بعد أن تلقت إخطارًا من إدارة المستشفى يفيد بأنه أتم علاجه، عقب خروجه من العناية، وأن حالته تسمح بسؤاله. وبناءً عليه جرى استدعاؤه إلى جلسة تحقيق، حيث تم نقله إلى سراي النيابة تحت حراسة أمنية مشددة، ومواجهته بما أسفرت عنه التحريات وأقوال الشهود.
واستمعت النيابة العامة إلى شهود العيان من جيران المجني عليها، الذين أكدوا حسن سمعتها وسيرتها الطيبة، وأنها كانت تكرّس حياتها لرعاية طفليها التوأم، كما قرروا أن الواقعة حدثت يوم الجمعة، وأنهم فوجئوا بصوت الرصاص عقب الصلاة مباشرة.
وتلقت النيابة تحريات المباحث حول الحادث، بعد أن استمعت لأقوال أفراد الأسرة والأبناء وشهود العيان من الجيران، وأمرت بعرض جثة القتيلة على الطب الشرعي، حيث تلقت تقرير الصفة التشريحية المبدئي لبيان أسباب الوفاة، وصرحت عقب ذلك بتسليم الجثة لأسرتها لمواراتها الثرى.
كما تلقت النيابة التقرير النهائي للصفة التشريحية للمجني عليها، وتقرير الأدلة الجنائية الخاص برفع البصمات من على «الطبنجة» المضبوطة بمسرح الجريمة، بعد أن تم مضاهاتها مع فوارغ الطلقات التي عُثر عليها في الشقة، والأعيرة النارية المستخرجة منها وعددها 3 طلقات، لها فتحات دخول وخروج وآثار حرق في الجسم، ما يشير إلى إطلاقها من مسافة قصيرة.
وشهدت منطقة جناكليس في الإسكندرية حادثًا مأساويًا، إذ قُتلت ربة منزل على يد زوجها إثر نشوب مشاجرة بينهما داخل محل سكنهما، في حضور طفليهما التوأم، حيث استجوبتهما النيابة.
وذكرت الأسرة في التحقيقات أن ابنتهم تواصلت مع والدتها هاتفيًا قبل الحادث بساعة تستنجد بها، وعندما توجّه شقيقاها لاستطلاع الأمر سمعا صوت طلق ناري، وبالصعود إلى المنزل وجدا السيدة مقتولة، والأبناء في حالة صراخ، والزوج المتهم مصابًا بطلق ناري.
وتم نقل المتهم إلى العناية المركزة بأحد المستشفيات في حالة حرجة، مع تعيين الحراسة اللازمة عليه، بينما جرى نقل جثمان الزوجة إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيق في ملابسات الحادث، إلى أن أُحيل المتهم للمحاكمة الجنائية، والتي أصدرت قرارها المتقدم بعضوية المستشارين: تامر ثروت شاهين، وعبد العاطي إبراهيم صالح، وسكرتير المحكمة حسن محمد حسن.
المصدر:
الشروق