أكد الدكتور عماد أبو الدهب، نائب رئيس جامعة العاصمة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أنه تنفيذًا لتوجيهات الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، حققت جامعة العاصمة تقدمًا ملحوظًا في تصنيفات الموضوعات العالمية خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا التقدم يعكس تحسنًا حقيقيًا في جودة البحث العلمي وزيادة التأثير الأكاديمي للجامعة على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال أبو الدهب، في تصريحات خاصة لموقع الفجر، إن الجامعة ظهرت في عدد من التخصصات الحيوية ضمن الفئة من 800 إلى 1000 عالميًا، من بينها إدارة الأعمال والاقتصاد، والعلوم الطبية والصحية، وعلوم الحاسب، وعلوم الحياة، وهي تخصصات تمثل ثقلًا علميًا رئيسيًا في منظومة التصنيفات الدولية.
وأضاف أن الجامعة حققت كذلك حضورًا في الفئة من 1100 إلى 1250 عالميًا في تخصصي الهندسة والعلوم، مؤكدًا أن هذا الظهور المتقدم يعكس تطور منظومة البحث العلمي داخل الجامعة، وقدرتها على إنتاج أبحاث متميزة ذات تأثير علمي واضح.
وأوضح نائب رئيس الجامعة أن هذا التقدم جاء في إطار استراتيجية واضحة وضعها الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، ركزت على دعم البحث العلمي باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتطوير الجامعة ورفع مكانتها الدولية.
وأشار إلى أن توجيهات رئيس الجامعة انصبت على رفع جودة النشر العلمي، وتوسيع قاعدة الباحثين المشاركين في الدوريات الدولية المرموقة، إلى جانب ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع وخطط التنمية الوطنية.
وقال: "منذ بداية تنفيذ هذه الاستراتيجية، بدأنا نلمس تغيرًا حقيقيًا في نوعية الأبحاث المنشورة، وفي مستوى التفاعل الدولي مع إنتاجنا العلمي."
وبيّن أبو الدهب أن التصنيفات العالمية تقيس أداء كل تخصص على حدة، من خلال مجموعة من المؤشرات الدقيقة، في مقدمتها جودة التعليم، وحجم وتأثير البحث العلمي، وعدد الاستشهادات المرجعية بالأبحاث المنشورة، إلى جانب السمعة الأكاديمية والدخل الناتج عن التعاون مع الصناعة.
وأكد أن جامعة العاصمة حققت تقدمًا ملحوظًا في مؤشر الاستشهادات العلمية، نتيجة زيادة النشر في المجلات ذات معامل التأثير المرتفع، لافتًا إلى أن النشر في دوريات مصنفة ضمن الربع الأول والثاني عالميًا أسهم بشكل مباشر في رفع ترتيب الجامعة.
وأضاف: "كلما زادت جودة البحث المنشور، زادت فرص الاستشهاد به عالميًا، وهو ما ينعكس على ترتيب الجامعة في التصنيفات الدولية."
وكشف نائب رئيس الجامعة أن الجامعة تبنت خلال الفترة الماضية حزمة من السياسات الداعمة للنشر الدولي، من بينها تنظيم ورش عمل متخصصة لرفع وعي أعضاء هيئة التدريس بمعايير النشر في المجلات العالمية، وآليات اختيار الدوريات ذات التأثير العلمي المرتفع.
وأوضح أن الجامعة رفعت قيمة مكافآت النشر الدولي في المجلات المصنفة ذات معامل التأثير العالي، في إطار تحفيز الباحثين على استهداف المجلات المتميزة، وتشجيعهم على النشر في دوريات Q1 وQ2.
وأضاف أن هذه السياسات أدت إلى زيادة عدد الأبحاث المنشورة دوليًا، وتحسن نوعيتها، وارتفاع معدلات التعاون البحثي المشترك مع جامعات ومراكز بحثية خارج مصر.
وأشار أبو الدهب إلى أن الجامعة أطلقت عددًا من المشروعات البحثية من خلال صندوق البحث العلمي، ركزت بشكل خاص على المشروعات التطبيقية التي تستهدف حل مشكلات واقعية في قطاعات الصحة والطاقة والبيئة والتكنولوجيا.
وأكد أن التوسع في البحث التطبيقي ساعد على تعزيز العلاقة بين الجامعة وقطاعات الصناعة، وزيادة الدخل الناتج عن التعاون البحثي، وهو أحد المؤشرات المهمة في التصنيفات الدولية.
وقال: "نحرص على أن يكون البحث العلمي موجهًا لخدمة المجتمع، وليس مجرد نشر أكاديمي، وهو ما يعزز مكانة الجامعة محليًا ودوليًا."
وشدد نائب رئيس الجامعة على أن التقدم في التصنيفات العالمية فتح آفاقًا واسعة أمام الجامعة لتعزيز شراكاتها الدولية، موضحًا أن وجود الجامعة في مراكز متقدمة يسهل إبرام اتفاقيات توأمة وبروتوكولات تعاون مع جامعات أوروبية وأمريكية وكندية.
وأضاف أن التصنيف يعزز فرص الفوز بالمشروعات البحثية المشتركة الممولة دوليًا، ويمنح ثقة أكبر في قدرة الجامعة على إدارة مشروعات علمية كبرى.
وأكد أن هذا الحضور الدولي ينعكس إيجابيًا على الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، من خلال برامج التبادل الأكاديمي، والإشراف المشترك على الرسائل العلمية.
وفي ختام تصريحاته لموقع الفجر، أكد الدكتور عماد أبو الدهب أن الجامعة تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى توسيع مشاركتها في التصنيفات الدولية، وفي مقدمتها تصنيف شنغهاي العالمي .
وأوضح أن الجامعة تمتلك المقومات البشرية والعلمية التي تؤهلها للدخول إلى هذا التصنيف خلال السنوات القادمة، من خلال التركيز على الأبحاث عالية التأثير، وزيادة التعاون الدولي، وتطوير البنية التحتية البحثية.
وقال: "نحن نرى بوضوح أن جامعة العاصمة تتقدم من تصنيف إلى آخر بخطوات ثابتة ومراكز متقدمة، وهو ما يؤكد أن مسار البحث العلمي يسير في الاتجاه الصحيح، وبمعدلات تقدم كبيرة خلال الفترة الأخيرة."
المصدر:
الفجر