قال حسن عصفور الكاتب والمفكر البارز ووزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، إنّ المجلس الوطني خرج بصيغة مكتوبة وواضحة، تم التوافق عليها كنص رسمي، تقضي بتشكيل لجنة مختصة لدراسة المواد في الميثاق الوطني التي قد تتعارض مع الاتفاقات الموقعة، تمهيدًا لتعديلها لاحقًا بعد الدراسة والمقارنة والبحث.
وأضاف خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الصيغة أُقرت بالفعل في بيان المجلس الوطني، لكنها بقيت في إطار الإعلان السياسي ولم تترجم عمليًا إلى تعديل فعلي على نصوص الميثاق.
وأشار إلى أن ما جرى لاحقًا جرى الترويج له على أنه تعديل للميثاق، خاصة خلال لقاءات سياسية دولية، إلا أن الحقيقة مختلفة.
وأشار إلى أن اللقاء الذي عُقد بحضور الرئيس الأميركي بيل كلينتون كان اجتماعا غير رسمي مع أعضاء من المجلس الوطني، وليس دورة رسمية للمجلس، وشهد مواقف رمزية وتصفيقا، لكنه لم يتضمن أي إجراء قانوني لتعديل الميثاق.
وأوضح أن العودة إلى النصوص الأصلية للميثاق، والمتاحة حتى اليوم في الوثائق الرسمية، تؤكد أنه لم يمس ولم يعدل على الإطلاق.
وشدد على ضرورة التمييز بين البيانات السياسية والميثاق ذاته، موضحًا أن الخطاب السياسي الفلسطيني تطور لاحقًا للحديث عن دولة على حدود عام 1967، وهو ما انعكس في مواقف الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية، لكن ذلك لا يعني تعديل الميثاق قانونيًا.
ولفت عصفور، إلى أن هذا الجمود أصبح مرتبطًا بتصرفات إسرائيل نفسها، التي ألغت عمليًا اعترافها بمنظمة التحرير، وأنكرت أن الضفة الغربية أرض فلسطينية محتلة، كما تنكرت لوضع القدس الشرقية، رغم مشاركة القدس في انتخابات المجلس التشريعي عام 1996 ووجود تمثيل فلسطيني رسمي فيها آنذاك.
المصدر:
الشروق