يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين صدور كتاب جديد يحمل عنوان «بوسي.. رحلة البحث عن الجمال الخفي» للكاتبة الصحفية هبة محمد علي، والصادر عن دار الحكيم للنشر والتوزيع، وذلك خلال فعاليات المعرض المقرر إقامته في الفترة من 21 يناير وحتى 3 فبراير 2026، حيث يأتي هذا الإصدار ضمن الكتب الفنية التي تسعى إلى تقديم قراءة مختلفة وعميقة في مسيرة رموز الفن المصري، بعيدًا عن التناول التقليدي أو الصور النمطية الجاهزة.
يتناول الكتاب سيرة الفنانة القديرة بوسي بوصفها واحدة من النجمات الاستثنائيات في تاريخ السينما والدراما المصرية، مسلطًا الضوء على العوامل التي أسهمت في تكوين موهبتها منذ الطفولة والنشأة، وما مرت به من تجارب مبكرة كان لها دور حاسم في تشكيل شخصيتها الفنية، وصولًا إلى محطات فنية بارزة في مشوارها، وذلك من خلال قراءة تحليلية معمقة لأهم أعمالها السينمائية والدرامية التي كشفت عن طاقة تمثيلية حقيقية وقدرة على التنوع وتقديم أدوار تركت أثرًا واضحًا لدى الجمهور والنقاد.
ويضم «بوسي.. رحلة البحث عن الجمال الخفي» حوارًا مطولًا مع الفنانة بوسي، تتحدث خلاله بصراحة وشفافية عن مختلف مراحل حياتها، وما واجهته من تحديات إنسانية وفنية، مستعرضة كواليس وتجارب شكلت وعيها ومسيرتها، كما يتميز الكتاب باحتوائه على شهادات إنسانية وفنية لعدد من النجوم والكتاب والمخرجين والمصورين الذين عملوا معها عن قرب، واقتربوا من تجربتها الشخصية والمهنية، حيث تكشف هذه الشهادات عن جوانب غير معروفة من شخصيتها، وتقدم قراءة موازية لمسيرتها من زوايا متعددة تعكس عمق التجربة وتنوعها.
وتوضح الكاتبة الصحفية هبة محمد علي أن الكتاب يعيد النظر في الصورة النمطية التي لاحقت الفنانة بوسي لسنوات طويلة، بعدما ارتبط اسمها بلقب «قطة السينما المصرية» دون سعي منها، وهو لقب بدا في ظاهره احتفاءً بجمالها، لكنه في جوهره اختزل موهبتها وقلل من قيمتها الفنية، ويرصد الكتاب كيف واجهت بوسي اتهامات جاهزة بأن جمالها كان سر نجوميتها، وأن زواجها من الفنان الراحل نور الشريف كان بوابة شهرتها، ليكشف العمل عن مسيرة فنانة صنعت مكانتها بالإرادة والاجتهاد والموهبة الحقيقية، وقدمت نموذجًا لفنانة استطاعت فرض نفسها في زمن صعب بالمثابرة والاختيارات الواعية.
ويقدم «بوسي.. رحلة البحث عن الجمال الخفي» بورتريهًا إنسانيًا وفنيًا لبوسي كما هي، بلا رتوش أو أقنعة، حيث تتجلى روحها الدافئة وجمالها العميق الذي يتجاوز الملامح الخارجية إلى جوهر الشخصية والتجربة، في عمل يسعى إلى الإنصاف والتوثيق والتحليل في آن واحد.
يُذكر أن هبة محمد علي كاتبة صحفية متخصصة في كتب السير الفنية، وسبق أن صدر لها كتاب «لبنى.. قصة امرأة حرة» عن سيرة الفنانة القديرة لبنى عبد العزيز، وكتاب «محمد جلال عبد القوي.. أديب الدراما العربية» الذي تناول سيرة أحد أبرز كتاب الدراما العربية في عصرها الذهبي، ما يؤكد أن الكتاب الجديد يأتي امتدادًا طبيعيًا لمشروعها المهني في توثيق التجارب الفنية المؤثرة.
المصدر:
الفجر
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة