شارك الدكتور علي أبو سنة، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، في فعاليات افتتاح الدورة الرابعة من منتدى الابتكار والاستثمار العربي، الذي تنظمه جامعة الدول العربية تحت عنوان: «نحو منظومة عربية مبتكرة للاستثمار في الفرص الواعدة»، وذلك بالتعاون مع مؤسسة شباب قادرون للتنمية المستدامة، وتحت رعاية وزارتي البيئة والشباب والرياضة، خلال الفترة من 19 إلى 20 يناير الجاري بالقاهرة.
وأكد الدكتور علي أبو سنة، خلال كلمته، أن قضايا البيئة لم تعد شأنًا قطاعيًا منفصلًا، بل أصبحت محورًا رئيسيًا في صياغة السياسات الاقتصادية، وتوجيه الاستثمارات، ورسم مسارات التنمية، مشيرًا إلى أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر، ودعم الابتكار البيئي، والاستثمار في الحلول المستدامة والتكنولوجيا النظيفة، تمثل اليوم فرصًا واعدة للنمو الاقتصادي، إلى جانب دورها المحوري في حماية الموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة.
وأوضح رئيس جهاز شؤون البيئة أن وزارة البيئة تؤمن بأن الشباب والمشروعات الناشئة هم القوة الدافعة لأي منظومة ابتكار حقيقية، لافتًا إلى أن دعم هذه الفئة لا يقتصر على توفير التمويل فقط، وإنما يمتد ليشمل تهيئة بيئة تشريعية وتنظيمية داعمة، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع البحث العلمي، وتوفير البيانات والمعرفة، وربط الأفكار المبتكرة بالاحتياجات الفعلية للتنمية البيئية والاقتصادية.
وأكد الدكتور علي أبو سنة أهمية هذا المنتدى باعتباره منصة عربية للحوار وتبادل الخبرات، واستعراض التجارب الناجحة، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في الفرص الواعدة، لا سيما في مجالات الاقتصاد الأخضر، وإدارة الموارد الطبيعية، والاقتصاد الدائري، والعمل المناخي، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويعزز قدرة المجتمعات العربية على مواجهة التحديات المستقبلية.
وشدد رئيس جهاز شؤون البيئة على التزام مصر الكامل بدعم كافة المبادرات التي تسهم في بناء منظومة عربية متكاملة للابتكار والاستثمار، تقوم على التعاون الإقليمي، وتمكين الشباب، وتحويل الأفكار الخلّاقة إلى مشروعات قابلة للتطبيق، ذات أثر اقتصادي وبيئي واجتماعي ملموس.
واختتم الدكتور علي أبو سنة كلمته مؤكدًا أن الدورة الرابعة للمنتدى تمثل دعوة حقيقية للعمل، والاستثمار في العقول قبل الأصول، معربًا عن تطلعه إلى أن تكون نتائج هذا المنتدى انطلاقة قوية لجيل جديد من الشراكات العربية التي ترفع شعار «الابتكار من أجل البيئة»، بما يضمن مستقبلًا أكثر ازدهارًا واستدامة، وأن تسفر فعالياته عن توصيات عملية تسهم في رسم مستقبل عربي أكثر ابتكارًا واستدامة، موجّهًا الشكر لجامعة الدول العربية ولكافة القائمين على تنظيم هذا الحدث المتميز.
ويهدف المنتدى إلى تمكين رواد الأعمال من خلال توفير منصة لعرض مشروعاتهم وأفكارهم المبتكرة أمام المستثمرين المحتملين، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال عبر تقديم قصص نجاح ملهمة، واستعراض أحدث الاتجاهات في عالم الأعمال، فضلًا عن دعم المشروعات الناشئة من خلال حلول تمويلية مبتكرة، وبرامج احتضان وتوجيه للشركات الصاعدة.
كما يسعى المنتدى إلى تعزيز التشبيك وبناء العلاقات بين رواد الأعمال والمستثمرين، وممثلي الجهات الحكومية والخاصة، بما يدعم التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة، من خلال الترويج للاستثمارات الخضراء والمشروعات التي تحقق الاستدامة البيئية والاجتماعية. ويهدف كذلك إلى تعزيز فرص التوسع والاستثمار الدولي عبر فتح أسواق جديدة للمشروعات العربية وربطها بالأسواق الإفريقية والعالمية، وتحفيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.
وعلى هامش فعاليات المنتدى، يُقام معرض INNOVEST للابتكار والاستثمار، وملتقى الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، إلى جانب جلسات حوارية وتفاعلية تجمع المستثمرين برواد الأعمال والشركات الناشئة، فضلًا عن تكريم النماذج الرائدة في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والمسؤولية المجتمعية، وإطلاق البرنامج التلفزيوني Innovest لتسليط الضوء على التجارب الريادية العربية الواعدة.
المصدر:
الشروق