منتدى دافوس 2026.. تصدرت محركات البحث خلال الساعات القليلة الماضية وذلك تزامنًا مع إعلان رئاسة الجمهورية مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بمدينة دافوس السويسرية، في توقيت دولي بالغ الحساسية، يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات عميقة وتحديات متسارعة على المستويات المالية والتكنولوجية والجيوسياسية، ما يضفي على الزيارة أهمية سياسية واقتصادية خاصة.
ووصل الرئيس السيسي إلى مطار زيورخ الدولي، حيث كان في استقباله عدد من كبار الدبلوماسيين المصريين، في مقدمتهم السفير محمد نجم، سفير جمهورية مصر العربية لدى الاتحاد السويسري، والسفير علاء حجازي، المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة في جنيف، إلى جانب المستشار أمجد رزق، قنصل مصر في سويسرا، في دلالة على أهمية الزيارة وجدول أعمالها المكثف.
ينعقد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 2026 خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير، بمشاركة واسعة تضم قادة دول وحكومات، ورؤساء مؤسسات اقتصادية كبرى، وصناع قرار، وخبراء في الاقتصاد والتكنولوجيا والطاقة والمناخ، تحت شعار «روح الحوار»، الذي يعكس الحاجة الملحّة لتعزيز التعاون الدولي في عالم يشهد انقسامات وتنافسًا متزايدًا.
ويركز المنتدى هذا العام على عدد من المحاور الرئيسية، أبرزها:
مستقبل النمو الاقتصادي في ظل التباطؤ العالمي
تأثير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي على الأسواق والوظائف
قضايا التغير المناخي والطاقة المستدامة
الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد
الاستثمار في رأس المال البشري والابتكار المسؤول
ومن المنتظر أن يستعرض الرئيس السيسي، خلال مشاركته في الجلسات العامة واللقاءات الثنائية، رؤية مصر تجاه القضايا الاقتصادية العالمية، والتحديات التي تواجه الدول النامية في ظل الأزمات المتلاحقة، مع تسليط الضوء على تجربة الدولة المصرية في الإصلاح الاقتصادي، وتحقيق الاستقرار، ودفع معدلات النمو رغم المتغيرات الدولية.
كما تركز المشاركة المصرية على إبراز الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصري، خاصة في مجالات البنية التحتية، والطاقة الجديدة والمتجددة، والتحول الرقمي، والصناعة، والخدمات اللوجستية، في إطار سعي الدولة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكات مع كبرى المؤسسات الاقتصادية العالمية.
وعلى هامش المنتدى، يُجري الرئيس السيسي عددًا من اللقاءات مع قادة دول، ورؤساء شركات عالمية، وممثلي مؤسسات مالية واقتصادية دولية، لبحث سبل توسيع التعاون المشترك، ودعم الشراكات الاستراتيجية، والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتعكس هذه اللقاءات حرص مصر على تعزيز حضورها الدولي كلاعب محوري في قضايا الاستقرار الإقليمي والتنمية الاقتصادية، وربط الإصلاحات الداخلية برؤية دولية قائمة على التعاون والحوار.
تحمل مشاركة الرئيس السيسي في منتدى دافوس 2026 دلالات مهمة، أبرزها:
تأكيد مكانة مصر كطرف فاعل في صياغة النقاش الاقتصادي العالمي
إبراز الاستقرار السياسي والاقتصادي كعامل جذب للاستثمار
تعزيز صورة مصر كشريك موثوق في القضايا الدولية
نقل صوت الدول النامية إلى دوائر صنع القرار الاقتصادي العالمي
في النهاية فظل عالم تتزايد فيه التحديات وتتقاطع فيه المصالح، تبرز مشاركة مصر في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس كرسالة واضحة تؤكد انفتاح الدولة على الحوار الدولي، وسعيها الدائم للاندماج الإيجابي في الاقتصاد العالمي، والمساهمة في بناء نظام اقتصادي أكثر توازنًا وعدالة واستدامة.
المصدر:
الفجر