كشف أحمد كجوك، وزير المالية، لـ«المصرى اليوم» عن طرح استراتيجية متوسطة المدى للحوار المجتمعى بشأن الدين العام، فى إطار سعى الحكومة للسيطرة عليه وخفضه وفقًا لإجراءات واضحة.
ومن المقرر- حسب «كجوك»، أن يتم طرح الاستراتيجية الجديدة للحوارالمجتمعى الشهر الجارى. وأشار إلى جهود الحكومة لخفض الدين خلال العامين الماضيين إلى نحو 84٪ من الناتج المحلى الإجمالى، مؤكدًا أهمية خفض أعباء الدين وخدمته لتعزيز جهود التنمية.
فى المقابل، طالبت الدكتورة جنات السمالوطى، أستاذ الاقتصاد المتفرغ، بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، الحكومة بإصلاح أحوال الاقتصاد الحقيقى من نمو الإنتاجية وزيادة الصادرات، بقدر الاهتمام بالمؤشرات النقدية والمالية وفقًا لقولها. وقالت «السمالوطى» لـ«المصرى اليوم»: «لابد من الذهاب لأصل المشكلة والخلل لعلاجها، وهى ضعف النمو، وضآلة الإيرادات العامة، وهى وفقا للسمالوطى المشكلة الحقيقية». وأضافت: «نعانى من الاختناق المالى وهو ما يعنى ارتفاع نسبة خدمة الدين إلى إجمالى الإيرادات العامة لأكثر من 100٪، منتقدة ضعف مساهمة الضرائب التى لا تتجاوز 11.2٪ من الناتج المحلى الإجمالى فقط». وحول ارتفاع الدين الخارجى، دعت «السمالوطى» إلى أن نضع فى الاعتبار أن جزءا كبيرا من الدين المحلى هو دين خارجى بالأساس، نتج بقدر حيازة المستثمرين الأجانب لأذون الخزانة المصرية. وأكد الدكتورعبد الرسول عبد الهادى، أستاذ المحاسبة والضرائب بجامعة طنطا، أن الحل الجذرى لتفاقم أزمة الدين يكمن فى تعظيم دور القطاع الخاص وتحقيق التنمية الشاملة وزيادة الإنتاج.
وأشار «عبد الهادى» إلى تزايد أعباء خدمة الدين، محذرًا من خطورة ذلك ولاسيما الدين الخارجى، والذى يجرى مبادلته باستثمارات، وهو ما وصفه بالتنازل عن أصول الدولة فى أغلب الأحوال لسداد أعبائه، حسب قوله.
وأوضح أن ارتفاع الناتج المحلى أهم مؤشر ولا يحدث إلا بالعمل وفتح مجالات الاستثمار فى ظل مناخ سياسى واقتصادى واجتماعى مستقر يضم كل أطياف المجتمع، ووصف مستوى الدين الخارجى والداخلى بـ«غير المسبوق».
المصدر:
المصري اليوم