آخر الأخبار

كشوف عذرية وتجويع حتى الموت.. تفاصيل جديدة في وفاة فتاة قنا ضحية والده

شارك

قنا- عبدالرحمن القرشي:

لم تكن قرية خزام التابعة لمركز قوص بمحافظة قنا تعلم أن أحد منازلها يحتضن فصولًا مؤلمة من العنف الأسري، انتهت بوفاة فتاة في مقتبل العمر بعد معاناة طويلة مع الحبس والتجويع. فالقضية التي بدأت ببلاغ غامض تحولت سريعًا إلى واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إيلامًا، وأثارت موجة غضب وتعاطف واسعة.

شهادة خال الضحية.. معاناة بدأت منذ الطفولة

كشف خال سارة حمدي، الفتاة التي لقيت مصرعها عن عمر 20 عامًا، تفاصيل جديدة عن حياتها، مؤكدًا أن ابنة شقيقته عاشت سنواتها الأولى بعيدًا عن والدها، حيث كانت تقيم مع جدتها من ناحية الأم، دون أن يتحمل الأب مسؤولية الإنفاق أو الرعاية.

وأوضح أن الأب عاد لاحقًا للمطالبة بابنته بعد أن كبرت، وكانت تتردد عليه، لكنها كانت تتعرض للضرب، ما كان يدفعها للهروب والعودة مجددًا إلى أسرة والدتها.

وأضاف أن العادات الاجتماعية حالت دون رفض طلب الأب حين أصر على أن تعيش الفتاة معه بشكل دائم، باعتباره الولي الشرعي.

عزلة تامة ومحاولات فاشلة للإنقاذ :

وأشار خال سارة إلى أن الأسرة حاولت خلال العام الأخير التواصل معها أكثر من مرة، كما سعت والدتها لرؤيتها، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل، بعدما كان أهل الأب يطمئنونهم بأن حالتها جيدة.

ولم يكن أحد يعلم – بحسب روايته – أن الفتاة كانت محتجزة داخل المنزل، ومحرومة من الطعام.

وأضاف أن الأب كان يمنع عنها الهاتف وأي وسيلة تواصل مع الخارج، ما جعل الوصول إليها شبه مستحيل؛ وأكد أن الأسرة لو علمت بحقيقة ما تتعرض له، لما ترددت لحظة في إنقاذها.

الأيام الأخيرة: إهمال حتى اللحظة الأخيرة :

وسرد خال الضحية تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة سارة، قائلًا إن والدها كان خارج المنزل لمدة تقارب 15 يومًا، وعند عودته وجدها في حالة صحية متدهورة، تصارع الموت، لكنه أغلق عليها الغرفة مرة أخرى وخلد للنوم، دون إسعافها أو طلب المساعدة.

وأشار إلى أن سارة كانت تعاني من شكوك والدها الدائمة، حتى في شرفها حيث أجرى لها كشف عذرية عند أكثر من طبيب، مؤكدًا أن الأسرة فوجئت بخبر وفاتها، واصفًا المشهد بأنه صدمة لا تزال آثارها النفسية قائمة، خاصة على والدتها التي دخلت في حالة انهيار عصبي حاد عقب رؤية جثمان ابنتها.

بلاغ يكشف مأساة إنسانية

وبحسب الأجهزة الأمنية، فقد تلقت مديرية أمن قنا إخطارًا بوصول جثة فتاة شابة إلى مستشفى قوص المركزي في ظروف غامضة. ومع توقيع الكشف الطبي، أظهرت المعاينة الأولية أن الجثمان يعاني من هزال شديد، وسوء تغذية حاد، ما أثار الشكوك حول وجود شبهة جنائية.

وأكد محامي الأسرة أن جسد الفتاة لم يكن سوى عظام مغطاة بالجلد، في مشهد صعب على أسرتها، خاصة والدتها التي لم تتحمل رؤية ابنتها على تلك الحالة.

تحقيقات مستمرة وروايتان متناقضتان

ومع تصاعد الاتهامات، جرى التحفظ على والد الفتاة، وحرر محضر بالواقعة، لتتولى النيابة العامة التحقيق. وخلال استجوابه، أنكر الأب ما نُسب إليه، مؤكدًا أنه لم يحتجز ابنته ولم يمنع عنها الطعام أو العلاج.

في المقابل، جاءت أقوال الأم – المنفصلة عنه منذ سنوات – لتدعم اتهامات الحبس والتجويع، مشيرة إلى أنها تعرضت للتضليل المتكرر عند محاولتها الاطمئنان على ابنتها.

ولا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الواقعة كاملة، وسط مطالبات شعبية وأسرية بالقصاص، ومحاسبة كل من تورط أو تستر على هذه الجريمة التي هزّت ضمير المجتمع.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
مصراوي المصدر: مصراوي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا