قال محمد مجدي، أمين لجنة الإعلام بحزب المصريين، إن بيانات اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة برئاسة الدكتور علي عبد الحميد شعث تعكس نضجًا سياسيًا وإداريًا يتجاوز مجرد إدارة أزمة إنسانية، ليكون بمثابة ظهير وطني يدعم الرؤية السياسية الشاملة، موضحًا أن نجاح هذه اللجنة في وضع خارطة طريق لإعادة الإعمار والحوكمة في غزة، انطلاقًا من القاهرة، يثبت أن مصر تمتلك الأدوات والرجال القادرين على صياغة الحلول في أصعب الظروف الإقليمية.
وأضاف «مجدي»، في بيان، أن رسالة الرئيس ترامب للرئيس السيسي إقرار علني بأن مصر هي مفتاح السلام في المنطقة، موضحًا أن ربط ترامب بين تقديره لدور مصر في غزة واستعداده لاستئناف الوساطة في سد النهضة يضع قضية المياه في مركز الاهتمام الدولي كجزء لا يتجزأ من الاستقرار الإقليمي.
وأوضح أمين لجنة الإعلام بحزب المصريين، أن خطاب الرئيس ترامب حمل رسائل صادمة للجانب الإثيوبي، حيث أقر بوضوح بأنه لا سيادة مطلقة على مياه النيل، ورفض السيطرة المنفردة، وهذا الطرح يتبنى الرؤية المصرية التي نادت بها طويلاً، مما يحوّل الملف من نزاع إقليمي إلى قضية أمن دولي تحت رعاية القوى العظمى.
ولفت إلى أن رد الرئيس السيسي جاء ليؤكد على ثوابت الدولة المصرية؛ وتثمين للوساطة مع تمسك حازم باتفاق قانوني ملزم، مؤكدًا أن هذا الرد العقلاني الهادئ هو الذي أحرج محاولات التعنت الإثيوبية، وأظهر مصر كدولة مسؤولة تبحث عن التوافق لا الصراع، مع قدرتها الكاملة على حماية أمنها المائي.
ونوه بأن بيانات الدكتور علي عبد الحميد شعث ولجنته، وما تضمنته من تفاصيل فنية وإغاثية، تتكامل مع التحركات السياسية الكبرى؛ فبينما تدير اللجنة التفاصيل المعقدة على الأرض في غزة، تفرغ القيادة السياسية لتأمين المصالح الوجودية في مياه النيل، مما يثبت أن الدولة المصرية تتحرك بعقل استراتيجي واحد.
وأكد أن هذا المشهد المتكامل يثبت أن مصر في 2026 لم تعد تكتفي برد الفعل، بل هي من تصيغ المبادرات الكبرى، موضحًا أن وجود قامات مثل علي شعث في اللجان التنفيذية، مدعومين برؤية سياسية قوية للرئيس السيسي، يضمن أن تظل المصالح المصرية محمية بأسس علمية وقانونية ودعم دولي لا يقبل التأويل.
المصدر:
الوطن