في أحد شوارع مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، يقف الشاب عنتر إبراهيم خلف عربة صغيرة ذات ألوان مبهجة، يبيع سندوتشات بسيطة بأسعار رمزية، في محاولة لتوفير دخل كريم له ولأسرته، رغم محدودية الإمكانيات.
عنتر إبراهيم، ابن مدينة الزقازيق، حاصل على ليسانس الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 2016، وبطل في فريق الهوكي بمحافظة الشرقية.
نشأ في منطقة الصيادين، وهي إحدى المناطق الشعبية المعروفة باهتمامها بلعبة الهوكي، حيث تنتشر اللعبة بين الأطفال والشباب في شوارعها، ما أسهم في تكوينه الرياضي منذ الصغر.
ويقول عنتر إنه بدأ ممارسة لعبة الهوكي منذ عام 2000، وشارك في العديد من البطولات المحلية، ولعب لعدة أندية، من بينها بورفؤاد، القناة، بورسعيد، ونادي الزمالك، إلا أن العائد المادي من ممارسة اللعبة لم يكن كافيًا لتلبية متطلبات الحياة الأسرية.
تزوج الشاب منذ أربعة أعوام، ومع إنجاب طفلته الأولى، ازدادت مسؤولياته، ما دفعه للعمل في أكثر من مجال، من بينها توصيل الطلبات، قبل أن يقرر إنشاء مشروعه الخاص ليكون مسؤولًا عن وقته وإدارته.
واختار عنتر تنفيذ مشروع بسيط لبيع السندوتشات من خلال عربة صغيرة في أحد شوارع منطقة القومية بمدينة الزقازيق، بإمكانات محدودة وعائد متواضع، مستهدفًا الطلبة والمارة.
وتتراوح أسعار السندوتشات بين 5 جنيهات كحد أدنى و15 جنيهًا كحد أقصى، وتتنوع بين الطعمية، والجبنة، والحلاوة، والقشطة، والمربى، وغيرها من الأصناف البسيطة الشعبية التي يقبل عليها الشباب والكبار وتناسب كل الوجبات سواء قطار أو غداء على مدار اليوم.
ويؤكد عنتر أن هدفه الأساسي هو تحسين مستوى معيشة أسرته، موضحًا أنه يعمل نحو 10 ساعات يوميًا، تبدأ من التاسعة صباحًا، سعيًا وراء مستقبل أفضل له ولزوجته وطفلته.
ويقول عنتر إبراهيم أنه نموذجًا من بين الشباب الذين اختاروا العمل والكفاح بدلًا من انتظار الفرص، مؤمنين بأن البداية البسيطة قد تكون طريقًا لحياة أكثر استقرارًا
المصدر:
مصراوي