أكد عبد الحكيم عبد الناصر، نجل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، أن ثورة 23 يوليو شكّلت نقطة تحول كبرى في تركيبة المجتمع المصري، مشددا على أن الهجوم المتكرر على الثورة يتجاهل آثارها العميقة في نقل شرائح واسعة من المصريين من دوائر الفقر والتهميش، إلى مواقع فاعلة ومؤثرة داخل المجتمع.
وأوضح خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «TEN»، أن الثورة منحت فرصًا حقيقية لفئات اجتماعية كان «مكتوبًا عليها التعاسة»، مشيرًا إلى أن أبناء هذه الفئات أصبحوا يشغلون مناصب مهمة في المجتمع، من بينهم محاسبون وأطباء ومهنيون في مجالات متعددة، وهو ما يعكس التغيير الحقيقي الذي أحدثته الثورة في البنية الاجتماعية المصرية.
وفي سياق آخر، شدد نجل الزعيم الراحل على الأهمية الاستراتيجية للقارة الأفريقية بالنسبة لمصر، مؤكدًا أن القاهرة لم تتخلَّ يومًا عن دعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا، كما أشار إلى أن الدائرة العربية تمثل عمق الأمن القومي المصري ، معتبرًا أن هذا الدور «قدر مصر عبر التاريخ»، رغم إعرابه عن أسفه لعدم توحد الدول العربية في المرحلة الراهنة.
وحول التساؤلات المتعلقة بمشاركة مصر في الحرب باليمن في فترات سابقة، قال عبد الحكيم عبد الناصر إن التطورات الجارية حاليًا في البحر الأحمر توضح أسباب تلك التحركات، لافتًا إلى أن ما تشهده المنطقة يعكس حساسية الممرات البحرية وتأثيرها المباشر على الأمن القومي.
وأعرب عن تقديره لحكمة القيادة السياسية الحالية، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن ما يميز الرئيس هو إدارة الملفات الإقليمية بحسابات دقيقة، حيث تتعامل مصر مع الأزمات دون تورط، وبما يحفظ مصالحها وأمنها القومي رغم تعقيدات المشهد الإقليمي.
المصدر:
الوطن