قالت الإعلامية لميس الحديدي إن حالة من الحزن والإحباط تسيطر على الشارع المصري عقب خروج المنتخب الوطني من بطولة كأس الأمم الإفريقية، بعد الخسارة أمام منتخب نيجيريا بركلات الترجيح، والاكتفاء بالمركز الرابع، مؤكدة أن المشهد العام كان صادمًا بعد عودة الأمل للجماهير خلال مشوار البطولة.
وأضافت الحديدي، في تصريحات لبرنامجها «الصورة» المذاع على شاشة «النهار»: «إحنا زعلانين… مصريين كلهم زعلانين، المشهد كله وحش بعد ما كان عندنا أمل ورجعت الروح وابتدت الكورة تدينا بعض الفرح».
وأوضحت أن الخروج لم يكن مجرد خسارة مباراة، بل جاء في سياق مشحون بدأ منذ مباراة السنغال، وما تبعها من تصريحات المدير الفني حسام حسن، وردود فعل وصفتها بالمبالغ فيها من بعض وسائل الإعلام والجماهير، قائلة: «مشهد كله دمه تقيل وسخيف.. وبنرجع تاني نقول المشكلة أكبر من مباراة أو اتنين أو بطولة».
وأكدت الحديدي أن الأزمة الحقيقية تتعلق بمنظومة كرة القدم المصرية، وليس بنتيجة واحدة، مشددة على أن «عندنا مشكلة إدارة ومنظومة رياضية محتاجة تتعالج من البداية من الجذور»، لافتة إلى أن هذا الحديث يتكرر منذ سنوات دون تغيير حقيقي.
وتطرقت إلى الفجوة الفنية والبدنية بين مصر وباقي المنتخبات الإفريقية، موضحة: «إحنا في أفريقيا بعيد جدًا… السرعات سابقانا بمسافات والاحتراف سابقنا بمسافات»، مشيرة إلى أن المنتخب لم يحقق لقب كأس الأمم منذ 15 عامًا، رغم تاريخ «السبع نجوم»، التي وصفتها بأنها أصبحت جزءًا من الماضي، قائلة: «السبع نجوم دي كانت زمان… لو عندك تاريخ بس ماعندكش حاضر، المفاخرة بالتاريخ لا تكفي».
وانتقدت الحديدي أداء المنتخب في نصف النهائي أمام السنغال، معتبرة أن الفريق لم يكن حاضرًا فنيًا، وقالت: «نصف النهائي ما لعبناهوش، لعبنا أي حاجة غير الكورة، وما كناش موجودين».
كما حذرت من خطورة التصريحات غير المنضبطة، مؤكدة أن كرة القدم لا يجب أن تكون سببًا لأزمة بين دولتين شقيقتين مثل مصر والمغرب، مشددة على أن المدير الفني للمنتخب في البطولات القارية «لازم يعرف إنه بيمثل مصر وكلامه يكون بحساب ومقدار».
وتساءلت الحديدي عن غياب الدور الفعّال لاتحاد الكرة في إدارة الأزمة، مقارنة بمواقف اتحادات أخرى، قائلة إن الاتحاد المصري «غايب تمامًا»، بينما خرج الاتحاد السنغالي ببيان رسمي حاد عند اعتراضه على التنظيم، في حين اكتفى الاتحاد المصري بإرسال رسالة شكر.
وأشارت إلى تضارب الرسائل داخل المنظومة الرياضية، متسائلة: «نصدق حسام حسن ولا نصدق اتحاد الكرة؟ ولا كل واحد بيشتغل لوحده؟»، مؤكدة أن هذا التخبط يعكس أزمة أعمق قوامها المصالح الشخصية والصراعات الداخلية.
واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على أن مصر اليوم تحتل المركز الرابع إفريقيًا، قائلة: «إحنا النهارده رابع أفريقيا… هل ده يرضينا؟».
وشددت على أن الخروج من الدائرة المغلقة يتطلب عملًا جادًا وإصلاحًا شاملًا للمنظومة، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى، خاصة مع اقتراب استحقاقات كبرى مثل كأس العالم، مؤكدة أن السؤال الحقيقي هو: «هنفضل في الدايرة دي ولا هنمشي لقدّام؟».
وودع منتخب مصر بطولة كأس الأمم الإفريقية محرزًا المركز الرابع بعد الهزيمة أمام نيجيريا بركلات الترجيح في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
ومن جانبه، أكد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، فخره بأداء اللاعبين في بطولة كأس أمم إفريقيا، مشيرًا إلى أن المنتخب قدّم بطولة قوية وتجاوز التوقعات.
وأضاف أن الثقة بالله ودعم الجماهير كانا سببًا في الوصول لهذه المرحلة، موضحًا أن نيجيريا منافس قوي وكان من الممكن أن يلتقي المنتخبان في النهائي، وأن ركلات الترجيح مسألة توفيق، خاصة بعد المجهود الكبير الذي بذله اللاعبون دون تقصير.
المصدر:
الشروق