المنع في الإعلام أصبح مستحيلاً، و الحكومة الواعية هي التي تصطحب الناس معها في كل قرار،
— Rania Badawy (@RaniaBadawy) January 16, 2026
لأن الأمن القومي الحقيقي يبدأ بإعلام قوي.
انها تصريحات #أسامة_هيكل، وزير الإعلام الأسبق، الذي يضع يده على جوهر الأزمة وبصراحة مطلقة حين يقول
أن المعرفة حق أصيل للمواطن، وواجب علي الدولة… pic.twitter.com/9sW7mOEi2p
كتب – أحمد العش:
أكد الدكتور أسامة هيكل، وزير الإعلام السابق ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بمنظمة الإيسيسكو، أن التعامل الإعلامي يختلف جذريًا بين الظروف الطبيعية وحالات الأزمات، مشددًا على أن إدارة الإعلام في الأزمات لا تحتمل الارتجال أو التأخير، بل تتطلب توافقًا واضحًا وسريعًا بين القرار السياسي والرسالة الإعلامية.
وقال "هيكل"، خلال حواره في بودكاست "الكلمة" مع الإعلامية رانيا بدوي، إن الإعلام في جوهره ليس "خدمة" تُقدَّم للمواطن، بل هو حق أصيل من حقوقه، موضحًا أن الإنسان مُنح العقل ليعرف ويفهم، ولا يمكنه أن يعرف دون أن تصله المعلومة، والإعلام هو الوسيلة الأساسية لذلك، مضيفًا بقوله: “من حقي كمواطن أن أعرف، ومن واجب الدولة أن تمنحني المعلومة كاملة، وبأقصى سرعة، وبأمانة مطلقة”.
وأشار وزير الإعلام السابق، إلى أن تعدد المنابر الإعلامية في العصر الحالي يفرض على الدولة مسؤولية أكبر في تقديم المعلومة الصحيحة والكاملة في توقيت مناسب، معتبرًا أن هذا النهج لا يحمي فقط حق المواطن في المعرفة، بل يسهم بشكل مباشر في الحفاظ على الأمن القومي للدولة.
وأوضح أسامة هيكل، أن المواطن في أوقات الأزمات يصبح أكثر تعطشًا للمعلومة، لافتًا إلى أن الفارق الزمني، بالثواني، قد يكون حاسمًا في تشكيل وعي الرأي العام وطريقة تعامله مع الحدث، قائلًا: “في إدارة الأزمات، أي قرار يتخذ دون أن يواكبه قرار إعلامي موازٍ هو قرار محكوم عليه بالفشل”.
وشدد على أن إشراك المواطنين في فهم الأزمة هو أحد أهم أسس إدارتها، رافضًا منطق بعض المسؤولين الذين يرون أن المواطن "غير مؤهل" لفهم الملفات المعقدة، معتبرًا أن هذا التعالي غير مبرر، مؤكدًا أن المواطن إذا شعر بأن الدولة صادقة معه وتخشى على مصلحته، فإنه سيتفاعل معها بإيجابية ويصبح جزءًا من الحل لا عبئًا على القرار.
وتطرق "هيكل"، إلى مفهوم الأمن القومي، مؤكدًا ضرورة الفصل الواضح بين ما يندرج ضمن الأمن القومي وما يمكن تداوله إعلاميًا، موضحًا أن "ليس كل شيء يقال بدعوى الأمن القومي، كما أنه ليس كل ملف قابلًا للنشر الكامل"، معتبرًا أن هذا التوازن الدقيق هو جوهر الإدارة الرشيدة للإعلام.
ولفت وزير الإعلام السابق، إلى أن الإعلام ليس أداة لإقناع الجمهور فقط، بل وسيلة مهمة للحكومة نفسها لقياس الرأي العام، موضحًا أن أي قرار لا يمكن إدارته أو تصحيحه دون قياس حقيقي لاتجاهات الناس، مضيفًا بقوله: "ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته، ولا يصح أن نقول إن الرأي العام راضٍ دون أدوات حقيقية لقياس هذا الرضا".
واختتم أسامة هيكل، حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر صعوبة، إذ ستصبح سرعة المعلومة ودقتها واكتمالها عناصر حاسمة في العمل الإعلامي، مشددًا على أن أي حكومة اليوم يجب أن تتعامل مع الإعلام من منطلقات واضحة تقوم على السرعة، والدقة، والشفافية، محذرًا من أن التضليل أو حجب أجزاء من الحقيقة قد يحقق مكاسب مؤقتة، لكنه يهدد في النهاية أمن الدولة واستقرارها.
اقرأ أيضًا:
لماذا عاد سد النهضة إلى أجندة ترامب؟.. مسؤول أمريكي سابق يوضح لمصراوي
عباس شومان يرد على ادعاءات تشيّع بعض علماء الأزهر
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة