قال الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، إن تراجع وتيرة الاحتجاجات في إيران لم يكن نتيجة حل جذري للأزمة، وإنما جاء اعتمادًا على مجموعة من الآليات التي اتبعتها الإدارة الإيرانية لاحتواء الغضب الشعبي والسيطرة على الشارع.
وأوضح لاشين، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن النظام الإيراني نجح في استقدام زخم شعبي واسع من خلال مظاهرات مليونية داعمة لتوجهات الدولة والنظام، وهو ما شكّل أداة فعالة في مواجهة الاحتجاجات، وأرسل رسائل قوية للرأي العام الداخلي والخارجي بأن هناك قاعدة جماهيرية مؤيدة تقف في مواجهة ما وصفته الأدبيات السياسية الإيرانية بالفتنة وأعمال الشغب.
وأضاف أن هذا التحرك منح النظام شرعية واضحة للتدخل الأمني وضبط الأوضاع الداخلية، خاصة مع إدانته العلنية لأعمال الشغب، الأمر الذي عزز من تماسك مؤسسات الدولة في التعامل مع الأزمة.
وأشار إلى أن هذه الآليات مجتمعة، إلى جانب احتواء الخطاب السياسي نسبيًا، ساهمت في تهدئة الشارع مؤقتًا والسيطرة على المشهد الداخلي خلال المرحلة الماضية.
المصدر:
الفجر