آخر الأخبار

من الحكومة إلى قبة البرلمان.. وزراء سابقون فى اختبار الدور النيابى

شارك

• شكرى: الانتقال من الوزارة إلى البرلمان يعكس تكامل مؤسسات الدولة
• الشيحى: الرقابة والتشريع لا يعنيان الهيمنة بل التكامل مع الحكومة
• القصير: الرقابة بعد العمل التنفيذى تفرض الالتزام بحدود الواقع والإمكانات.. ومن السابق لأوانه الحديث عن استدعاء الوزراء للمساءلة
• الألفى: وجود وزراء سابقين إضافة نوعية للحياة النيابية نظريا.. ونجاح التجربة مرهون بتفعيل أدوات الرقابة لمصلحة المواطنين

عاد عدد من الوزراء السابقين إلى منظومة الحكم مرة أخرى، لكن هذه المرة من بوابة السلطة التشريعية، بعد أدائهم اليمين الدستورية كأعضاء بمجلس النواب، فى مستهل دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعى الثالث.

وأدى عشرة وزراء سابقون اليمين خلال الجلسة الإجرائية الأولى التى انعقدت الإثنين الماضى، بعد وصول ثمانية منهم إلى المجلس عبر الترشح على القائمة الوطنية من أجل مصر، بينما جرى تعيين وزيرين بقرار من الرئيس عبدالفتاح السيسى، ضمن قائمة شملت 28 نائبًا معينًا.

وأسفرت انتخابات اللجان النوعية بمجلس النواب، التى أجريت الأربعاء الماضى، عن فوز ثمانية من الوزراء السابقين بعضوية هيئات مكاتب اللجان، بينهم سبعة رءوساء لجان نوعية، إضافة إلى فوز وزير سابق بمنصب وكيل لجنة.

وتولى سامح شكرى، وزير الخارجية السابق، رئاسة لجنة العلاقات الخارجية، فيما ترأس محمد عباس حلمى، وزير الطيران المدنى الأسبق، لجنة الدفاع والأمن القومى، والسيد القصير، وزير الزراعة السابق، لجنة الزراعة والرى والأمن الغذائى، بينما تولى أشرف الشيحى، وزير التعليم العالى الأسبق، رئاسة لجنة التعليم والبحث العلمى.

كما فاز محمود شعراوى، وزير التنمية المحلية الأسبق، برئاسة لجنة الإدارة المحلية، وطارق الملا، وزير البترول السابق، برئاسة لجنة الطاقة والبيئة، ومحمد سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، برئاسة لجنة القوى العاملة، فيما شغل علاء الدين فؤاد، وزير الشئون النيابية السابق، منصب وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية.

وفى أول تعليق له على الانتقال من العمل التنفيذى إلى الدور التشريعى، قال سامح شكرى، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، لـ«الشروق»، إنه يواصل خدمة الوطن من أى موقع يُكلف به، مؤكدًا أن هذا الانتقال يعكس حالة من التكامل والتنسيق بين مؤسسات الدولة.

وأضاف أن الهدف واحد، ويتمثل فى صون الدولة المصرية وتعزيز مصالحها إقليميًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن وجوده فى مجلس النواب يمثل فرصة يعتز بها لخدمة الدولة والشعب.

وحول أولويات اللجنة، أوضح شكرى أن الأجندة قيد الإعداد، مؤكدًا أن دوائر الاهتمام الأساسية للسياسة الخارجية المصرية تشمل الإطار العربى والإفريقى والمتوسطى والإسلامى، إلى جانب علاقات الشراكة مع الدول الصديقة.

من جهته، اعتبر السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة والرى والأمن الغذائى وأمين عام حزب الجبهة الوطنية، أن الانتقال من الموقع التنفيذى إلى الرقابى يصب فى صالح المواطن، لامتلاك الوزير السابق خبرة عملية ومعرفة دقيقة بتفاصيل الملفات.

وشدد القصير لـ«الشروق» على أن أى مطالب أو توصيات يجب أن تكون واقعية وقابلة للتنفيذ، محذرًا من الطرح النظرى المنفصل عن الإمكانيات المتاحة، ومؤكدًا أن المسؤولية ترتبط بطبيعة الموقع وليس بالأشخاص.

وحول استدعاء الوزراء للمساءلة، رأى القصير أن الحديث عن هذا الأمر لا يزال مبكرًا، مشيرًا إلى أن أولويات اللجنة تنصب على ملفات الأمن الغذائى والأمن المائى، ودعم المشروعات القومية الزراعية، ومساندة الفلاحين وتوفير مستلزمات الإنتاج.

وأكد أن لجنة الزراعة ستعمل بتنسيق كامل مع وزارتى الزراعة والرى، لمناقشة المشروعات القومية، ودور التعاونيات الزراعية، والحماية الاجتماعية للفلاحين وعمال الزراعة وفقًا للقانون.

ونوه إلى أن الملفات التى ستطرح للنقاش على طاولة اللجنة سيتم التعامل معها بهدوء وبحوار مفتوح، مع الاستماع لآراء الفلاحين والشارع، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية.

بدوره، قال أشرف الشيحى، وزير التعليم العالى الأسبق، ورئيس لجنة التعليم والبحث العلمى فى مجلس النواب إن انتقاله للدور النيابى يمنحه تفهمًا أعمق لحدود صلاحيات الوزير الحالى، بما يساعد على بناء علاقة قائمة على التعاون وليس الصدام.

وأكد الشيحى لـ«الشروق»، أن الرقابة والتشريع لا يعنيان الهيمنة، بل التكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لتحقيق مصلحة المواطن، مشيرًا إلى أن اللجنة ستعمل بشكل تشاركى لمعالجة مشكلات التعليم وتحسين جودته؛ بما يسهم فى بناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

وأوضح أنه وجه بعقد جلسات حوارية عاجلة لتحديد القضايا ذات الأولوية، خاصة ما يمس الشارع، مع وضع برنامج عمل واضح للجنة خلال المرحلة المقبلة، لافتًا إلى التحديات التى تواجه المنظومة التعليمية، سواء فى التعليم قبل الجامعى أو العالى.

وتابع أن هناك إطارا عاما يحكم عمل اللجنة، مشيرًا إلى أن المنظومة المدرسية تواجه تحديات متعددة يشكو منها أولياء الأمور، وهو ما يستدعى دراسة كيفية التعامل مع هذه المشكلات، إلى جانب مناقشة الشهادات والدرجات العلمية المستحدثة وفهم نظمها وآليات تطبيقها.

وأكد أن مبدأ الإتاحة فى التعليم العالى أصبح محورًا أساسيًا خلال الفترة الأخيرة، مع التوسع فى إنشاء الجامعات بمختلف أنماطها، سواء كانت خاصة أو أهلية أو فروعًا لجامعات أجنبية أو جامعات تكنولوجية، معتبرًا أن هذا التوجه إيجابى ومطلوب لتعزيز تنافسية التعليم المصرى على المستوى الدولى وليس المحلى فقط.

وفى تقييمه لهذه الظاهرة، قال الكاتب الصحفى والخبير البرلمانى أكرم الألفى: إن انتقال الوزراء السابقين إلى البرلمان يمثل، نظريًا، إضافة نوعية للحياة النيابية، لما يملكونه من خبرة تفصيلية بملفات وزاراتهم وقدرة على ممارسة رقابة أكثر عمقًا على الحكومة ومناقشة قضايا قد لا تكون متاحة لباقى أعضاء المجلس.

وأضاف الألفى لـ«الشروق» أن نجاح التجربة مرهون بمدى استخدام هؤلاء الوزراء لأدواتهم الرقابية بجدية ولمصلحة المواطنين، قائلًا: «إذا استخدم الوزير السابق أدواته الرقابية ــ مثل طلبات الإحاطة - بجدية ولمصلحة المواطنين تجاه الوزير الذى خلفه، فهنا يمكن القول إن التجربة نجحت، وهو ما ستكشفه الأيام المقبلة».

وأشار إلى أنه إذا انتقل الوزير إلى البرلمان بعقلية تنفيذية بحتة وامتنع عن ممارسة دوره الرقابى الحقيقى، فإن التجربة ستفقد قيمتها وتأثيرها المعتاد فى المجالس التشريعية.

وأكد أن الحكم النهائى سيظل عمليًا، ويتوقف على أداء الوزراء السابقين داخل البرلمان، ومدى ابتعادهم عن اعتبار العضوية النيابية مجرد «مكافأة نهاية خدمة».

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا