قال الدكتور عدلي سعداوي، العميد الأسبق لمعهد بحوث دول حوض النيل، إن المبادرة الأمريكية للوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن حل أزمة السد الإثيوبي، تهدف لإعادة إحياء مسار المفاوضات المتعطل بسبب التعنت الإثيوبي.
وأضاف سعداوي، في تصريحات لـ«الشروق» أن الرسالة تعكس إدراك الولايات المتحدة لعدالة الموقف المصري والتمسك بحق مصر الوجودي في المياه.
وشدد على ضرورة العودة إلى اتفاق 2020 الذي وقعت عليه مصر بالأحرف الأولى، موضحاً أنه تضمن آلية قانونية لفض النزاعات وتحديد كميات المياه وتفعيل تبادل البيانات الفنية.
ولفت إلى أن إثيوبيا تستخدم السد كأداة للتغطية على مشاكلها الداخلية، مؤكداً أن الموقف المصري مرتبط بـ "الأمن المائي الإنساني" كضرورة لا تقبل المساومة.
وأشار إلى أن واشنطن تملك أدوات ضغط اقتصادية قوية على الممولين والمستثمرين في إثيوبيا لإلزامها بالاتفاق.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد عرض استئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا للتوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق كميات مياه متوقعة في سنوات الجفاف، وهو ما قوبل بترحيب رسمي من القاهرة والخرطوم.
وأوضح أن المبادرة تهدف للتوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق كميات مياه متوقعة لمصر والسودان خلال فترات الجفاف، مع تمكين إثيوبيا من توليد الكهرباء.
وأكد ترامب من أنه لا ينبغي لأي دولة السيطرة بشكل منفرد على موارد النيل أو إلحاق الضرر بجيرانها، معرباً عن أمله في ألا يؤدي الخلاف إلى صراع عسكري.
وبدوره، وجه الرئيس السيسي خطاباً إلى نظيره الأمريكي، ثمن فيه اهتمام ترامب بمحورية قضية نهر النيل كـ "شريان حياة" للشعب المصري، مؤكداً دعم القاهرة لجهوده وتطلعها للعمل عن كثب معه خلال المرحلة المقبلة، مع عرض شواغل مصر المتصلة بالأمن المائي.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، عبر حسابه الرسمي، حرص مصر على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولي، بما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، مشدداً على أن هذه هي الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري.
من جانبه، أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ترحيب ودعم حكومته للمبادرة، مؤكداً عبر منصة إكس أنها تسعى لإيجاد حلول مستدامة ومرضية تحفظ حقوق الجميع، مما يساعد على استدامة الأمن والاستقرار في الإقليم.
المصدر:
الشروق