في تصعيد قضائي غير مسبوق يضع التعديل الأول للدستور الأمريكى على المحك، فجّر القاضي الفيدرالي "ويليام يونج" قنبلة قانونية بوصفه ممارسات إدارة الرئيس دونالد ترامب بأنها "انتهاكات دستورية مذهلة"، متهماً أرفع مسئولي الدولة بالتورط في "مؤامرة" تهدف لتصفية المعارضين سياسياً تحت غطاء قانون الهجرة، بحسب القاهرة الإخبارية.
خلال جلسة استماع عاصفة في بوسطن، لم يتردد القاضي يونج (المُعين من قِبل ريجان) في وصف ترامب بالسلطوى الذى يفرض الالتزام التام بالقواعد، موجهاً أصابع الاتهام مباشرة إلى:
ماركو روبيو (وزير الخارجية): الذي وصفه القاضي بأنه أرفع مسؤول يتورط في مثل هذه المخالفات.
كريستي نويم (وزيرة الأمن الداخلي): المتهمة بالتخطيط لحرمان الأفراد من حقوقهم الدستورية.
وردًا على هذه الاتهامات، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض "آنا كيلي" تصريحات القاضي بأنها "نشاط يساري" ضد رئيس منتخب، بينما بررت وزارة الأمن الداخلي الإجراءات بأنه "لا مكان للمتعاطفين مع الإرهاب في أمريكا".
كشفت التحقيقات عن آلية "بوليسية" اعتمدتها الإدارة منذ مارس 2025 لاستهداف الطلاب غير المواطنين الناشطين ضد الحرب في غزة، حيث اعتمدت وزارة الأمن الداخلي على آلاف الملفات من منظمة "كاناري ميشن" (المؤيدة لإسرائيل) كما تم إعداد ما بين 100 إلى 200 تقرير استخباراتي عن طلاب جامعات مرموقة (كولومبيا، تافتس، جورج تاون).
كما كشفت التحقيقات أنه تم إلغاء تأشيرات الطلاب وإرسال عملاء ملثمين لاعتقالهم ونقلهم جوياً إلى مراكز احتجاز نائية في لويزيانا وتكساس.
ركزت المحاكمة على خمس شخصيات أكاديمية واجهت آلة الترحيل بسبب آرائهم:
محمود خليل، يونسيو تشونج، ومحسن مهدوي (جامعة كولومبيا).
روميسا أوزتورك (جامعة تافتس).
بدر خان سورى (باحث بجامعة جورج تاون).
ورغم إطلاق سراح معظمهم بكفالة بأوامر قضائية، إلا أن شبح الترحيل لا يزال يلاحقهم، خاصة بعد قرار محكمة استئناف فيلادلفيا الأخير بنقض حكم قضائي لصالح الطالب "محمود خليل"، مما يفتح الباب مجدداً أمام احتمالية إعادة اعتقاله.
شهد مسؤولون في "التحقيقات الأمنية الداخلية" (HSI) بأنهم أُجبروا لأول مرة في تاريخهم المهني على إعداد تقارير عن "طلاب متظاهرين"، وهو نشاط خارج نطاق عملهم المعتاد في ملاحقة الشبكات الإجرامية، مما يعزز فرضية القاضي بأن التحرك كان "سياسياً كيدياً" وليس قانونياً.
المصدر:
اليوم السابع