آخر الأخبار

موقف مصر الرسمي من إدارة غزة: إدارة تحفظ حقوق القطاع ولا تُهدر السيادة

شارك

جددت مصر موقفها الثابت والرافض لأي محاولات تهدف إلى تقسيم قطاع غزة أو فصله عن الضفة الغربية، مؤكدة أن إدارة القطاع يجب أن تتم بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني كاملة، دون المساس بوحدته الجغرافية أو السياسية. وشدد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية على أن القاهرة لن توافق على أي «خطوط وهمية» أو ترتيبات تفرض واقعًا جديدًا يكرس الانقسام.

مصدر الصورة بدر عبد العاطي، وزير الخارجية

توافق على لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع

أعلن وزير الخارجية التوصل إلى توافق حول أسماء 15 عضوًا لتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية تتولى إدارة الشؤون الحياتية في قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة. وأوضح عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي بالقاهرة، أن هذا التوافق يمثل خطوة مهمة في مسار تنفيذ الخطة المتفق عليها سابقًا، معربًا عن أمله في الإعلان الرسمي عن اللجنة قريبًا.

وأكد “عبد العاطي” أن هذه اللجنة ستتولى إدارة الملفات اليومية والخدمية داخل القطاع، في إطار مؤقت، إلى حين استكمال بقية مراحل الاتفاق، وبما يضمن الحفاظ على حقوق الفلسطينيين وعدم فرض أي حلول قسرية.

لا فصل بين غزة والضفة

شددت مصر - كما تؤكد دائمًا - بشكل واضح على أنه لا مجال للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، معتبرة أن أي محاولة للتعامل مع غزة ككيان منفصل تُعد مساسًا مباشرًا بالحقوق الفلسطينية الثابتة. وأكد عبد العاطي أن هذا الموقف يحظى بتوافق داخل اللجنة المقترحة، وكذلك بين الأطراف المعنية بالملف الفلسطيني.

خلفية الخطة الدولية لإدارة غزة

حسب وكالة “رويترز” قد نقلت عن مصادر فلسطينية أن الخطة التي تم التوافق عليها سابقًا تنص على تشكيل هيئة فلسطينية تكنوقراطية تشرف على إدارة قطاع غزة لفترة انتقالية، تحت إشراف مجلس سلام دولي. ووفقًا للمصادر، فإن هذه الهيئة لن تضم أي تمثيل لحركة حماس، وتهدف إلى تسيير الشؤون المدنية وإعادة الاستقرار.

وتشير المعلومات إلى أن عدد أعضاء الهيئة يتراوح بين 14 و15 عضوًا، على أن يترأسها علي شعث، نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، والذي يتمتع بخبرة في إدارة الملفات الاقتصادية والتنموية.

دعم فلسطيني وتنسيق مصري

ما تناقلته وسائل الإعلام عن مصادر مصرية وفلسطينية بوجود دعم من حركتي فتح وحماس لقائمة أعضاء لجنة التكنوقراط، في خطوة تعكس توافقًا فلسطينيًا نادرًا حول آلية إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة. كما تستضيف القاهرة لقاءات تشاورية بين ممثلين فلسطينيين وأطراف دولية معنية، في إطار التنسيق المستمر الذي تقوده مصر.

ومن المتوقع أن يعقد أعضاء اللجنة اجتماعًا مع نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة السابق للشرق الأوسط، الذي يُنتظر أن يمثل مجلس السلام الدولي على الأرض.

عقبات أمام تنفيذ الخطة

رغم هذا التقدم، لا تزال هناك تحديات تعيق تنفيذ المراحل السابقة من الخطة، أبرزها:


* استمرار الغارات الإسرائيلية على غزة.
* الخلافات حول نزع السلاح.
* تأخر إعادة فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة.
* تعثر بعض بنود تبادل الأسرى.

وتؤكد مصر أن تجاوز هذه العقبات يتطلب التزامًا حقيقيًا من جميع الأطراف، واحترامًا للاتفاقات الموقعة، دون تحميل المدنيين الفلسطينيين كلفة الخلافات السياسية.

رؤية مصرية لإدارة تحمي الحقوق

تقوم الرؤية المصرية لإدارة قطاع غزة على مبدأ واضح: إدارة تحفظ الحقوق ولا تُهدر السيادة. وترى القاهرة أن أي ترتيبات إدارية يجب أن تكون مؤقتة، فلسطينية الهوية، ومرتبطة بمسار سياسي شامل يفضي إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، ويضمن وحدة الأراضي الفلسطينية وحقوق شعبها المشروعة.

يؤكد الموقف المصري أن إدارة قطاع غزة لا يمكن أن تكون مدخلًا للتقسيم أو فرض الأمر الواقع، بل خطوة مرحلية تهدف إلى تخفيف المعاناة الإنسانية، مع الحفاظ الكامل على الحقوق الفلسطينية، ووحدة الأرض والشعب، في انتظار حل سياسي شامل وعادل.

الفجر المصدر: الفجر
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا