كسرت الفضة حاجز 90 دولاراً للأوقية، واقترب الذهب من مستوى قياسي، مع تصاعد الهجمات على الاحتياطي الفيدرالي، واحتمال خفض أسعار الفائدة الأمريكية مجدداً، والتوترات الجيوسياسية، التي أضافت جميعها زخماً لموجة الصعود القوية في المعادن النفيسة.
وارتفع المعدن الأبيض بما يصل إلى 5.3% ليلامس 91.5 دولار للأوقية اليوم الأربعاء، في حين جرى تداول الذهب عند مستوى يقل 10 دولارات تقريباً عن ذروة تاريخية.
وتوقع سعيد إمبابي، الرئيس التنفيذي لمنصة اى صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن تواصل أسعار الفضة الارتفاع فى الأسواق العالمية على مدار عام 2026 لتصل إلى مستوى 200 دولار للأوقية.
وأوضح إمبابي، أن ارتفاعات الفضة تجاوزت التوقعات، حيث كان من المتوقع أن تصل الأوقية إلى 100 دولار خلال الربع الثاني من 2026، ولكنها تجاوزت الـ 90 دولار فى أول شهر فقط من العام.
وبدأت المعادن النفيسة عام 2026 بقوة، بعد موجات صعود حادة خلال العام الماضي، مع عودة المخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية إلى الواجهة، في ظل احتمال توجيه اتهام جنائي إلى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.
وقد سارع مصرفيون مركزيون حول العالم إلى إبداء دعمهم لباول، في حين قال الرئيس التنفيذي لـ"جيه بي مورجان تشيس" جيمي ديمون إن التدخل السياسي قد يأتي بنتائج عكسية.
كما تلقّى الطلب على الملاذات الآمنة دعماً من إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على إلقاء القبض على رئيس فنزويلا، وتجديد تهديداته بالسيطرة على غرينلاند، إضافة إلى الاحتجاجات العنيفة في إيران، التي قد تؤدي إلى إسقاط النظام هناك.
ورفع محللو "سيتي جروب" هذا الأسبوع توقعاتهم لأسعار الذهب والفضة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 5 آلاف دولار للأوقية و100 دولار للأوقية على التوالي.
وكانت الفضة قد تفوقت على الذهب العام الماضي، بعدما قفزت بنحو 150% بدعم من موجة ضغط شراء في أكتوبر واستمرار شح الإمدادات في لندن. يترقب التجار نتائج التحقيق الأمريكي بموجب المادة 232، والذي قد يؤدي إلى فرض رسوم جمركية على الفضة. وقد أدى القلق من هذه الرسوم المحتملة إلى تجميد كميات من المعدن في المستودعات الأميركية، مما أدى إلى انخفاض المخزونات العالمية.
المصدر:
الشروق