اشتكى عدد من خطباء المكافأة بوزارة الأوقاف من ضعف المقابل المالي الذي يتقاضونه، مؤكدين أن المكافآت الشهرية لم تعد تكفي لتغطية الحد الأدنى من متطلبات المعيشة، في ظل الارتفاع المستمر في الأسعار.
وأوضح ضياء طاهر، خطيب بالمكافأة بمحافظة الإسكندرية، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن مكافأته الشهرية لا تتجاوز 140 جنيهًا مقابل أداء مهام الخطابة والدعوة طوال الشهر، وليس عن يوم واحد فقط، مشيرًا إلى أن المقابل ظل ثابتًا لسنوات دون أي زيادات تُذكر.
وتحدث خطيب آخر بمحافظة القاهرة، رفض ذكر اسمه لـ«الشروق»، أن مكافأته الشهرية تبلغ نحو 400 جنيه فقط، رغم انتظامه في أداء الخطبة والتزامه بكافة الضوابط التي تحددها وزارة الأوقاف، مؤكدًا أن المبلغ لا يلبي احتياجاته الأساسية ولا يتناسب مع طبيعة المسؤولية الملقاة على عاتق خطيب المسجد.
وطالب خطباء المكافأة بضرورة إعادة النظر في منظومة المكافآت، وتحقيق قدر من العدالة بين جميع القائمين على العمل الدعوي، بما يضمن لهم حدًا أدنى من الدخل الكريم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
ومن جانبه، نفى مصدر مسؤول بوزارة الأوقاف صحة ما يُقال بشأن تقاضي بعض خطباء المكافأة مبالغ شهرية لا تتجاوز 140 جنيهًا، مؤكدًا أنه لا يوجد على الإطلاق أي خطيب أو مقيم شعائر يتقاضى هذا المبلغ.
وأوضح المصدر لـ«الشروق» أن أقل مقابل مالي يتم صرفه لمقيمي الشعائر داخل محافظاتهم يبلغ نحو 700 جنيه شهريًا، وفق الضوابط المعتمدة من الوزارة، مشيرًا إلى أن قيمة المكافأة تختلف باختلاف طبيعة التكليف، وعدد مرات الأداء، ومكان العمل، وليس هناك رقم موحد يُطبق على الجميع.
وأضاف المصدر أن آخر زيادة كانت لخطباء المكافأة في نوفمبر الماضي، وشملت عددًا من الفئات وفق المؤهلات العلمية، على النحو التالي: أعضاء هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية، وأعضاء اللجان العلمية الدائمة، والعمداء الحاليون والسابقون، حيث سيحصلون على 500 جنيه بدلًا من 400 جنيه عن الخطبة الواحدة، وأستاذ دكتور 420 جنيهًا بدلًا من 400 جنيه.
وتابع المصدر: «وارتفعت قيمة الخطبة لأستاذ مساعد من 350 إلى 370 جنيهًا، ومدرس (دكتور) أو حاصل على الدكتوراه ولا يعمل بالجامعة من 320 إلى 330 جنيهًا، ومدرس مساعد بجامعة الأزهر أو حاصل على الماجستير ولا يعمل بالجامعة من 300 إلى 320 جنيهًا، ومؤهل عالٍ 260 جنيهًا دون تغيير».
واستكمل: «أما الخطباء المحالون للمعاش من الأوقاف، فقد زادت قيمة الخطبة وثلاثة دروس أسبوعيًا من 800 إلى 2200 جنيه شهريًا».
وأضاف: «أما خطيب المكافأة المكلف بإقامة الشعائر، الذي يُكلف بإقامة شعائر الصلوات، منها المغرب والعشاء والفجر من يوم الأحد حتى الخميس، إضافة إلى خطبتي الجمعة والعيدين، رفعت الوزارة مكافأته من 400 جنيه إلى 700 جنيه شهريًا إذا كان يؤدي المهام داخل محافظته التي يقيم بها، ومن 1200 جنيه إلى 1500 جنيه إذا كان يؤديها خارج محافظته».
وأضاف المصدر أن الوزارة حريصة على تحسين أوضاع القائمين على العمل الدعوي، وتعمل بشكل مستمر على إعادة تنظيم منظومة المكافآت في ضوء الإمكانات المتاحة، وبما يحقق قدرًا من العدالة والانضباط، مؤكدًا أن أي معلومات يتم تداولها خارج الإطار الرسمي لا تعكس الصورة الكاملة للوضع.
وأكد أن الوزارة تتابع على مدار الساعة شكاوى الأئمة والخطباء من خلال قنواتها الرسمية، وتعمل على حلها فورًا لتوفير بيئة عمل ملائمة تساعد على أداء الرسالة الدعوية في جو من الاحترام والتقدير.
المصدر:
الشروق