اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع كبار المسؤولين التنفيذيين لمتابعة المستجدات التنفيذية للمرحلة الأولى من المشروع القومي لتطوير قرى الريف المصري، المعروف باسم المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، واستعراض الاستعدادات المكثفة للانطلاق في المرحلة الثانية من المبادرة، التي تُعد نموذجًا غير مسبوق في التنمية الاقتصادية والعمرانية على مستوى الريف المصري.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن الاجتماع شهد استعراضًا تفصيليًا لـ المشروعات المنفذة والمتبقية في المرحلة الأولى، بالإضافة إلى الخطط والإجراءات التي تم وضعها لضمان انطلاق المرحلة الثانية وفق أعلى مستويات الجودة والأداء.
شارك في الاجتماع كل من:
الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء،
الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي،
محمد صلاح الدين، وزير الدولة للإنتاج الحربي،
الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية،
الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي،
المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية،
الفريق محمد فريد حجازي، مستشار رئيس الجمهورية لمبادرة حياة كريمة،
اللواء خالد أحمد عبد الله، رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة،
اللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة،
اللواء عبد الرحمن عبد العظيم، مدير عام الهيئة العربية للتصنيع.
وشدد الرئيس السيسي على ضرورة التنسيق المستمر بين الوزارات والجهات التنفيذية لضمان سرعة الإنجاز، مع متابعة كافة مراحل التنفيذ من أولها حتى تسليم المشروعات للمواطنين.
تم تنفيذ المرحلة الأولى من المبادرة في نطاق 20 محافظة و52 مركزًا و333 وحدة محلية و1477 قرية، ويستفيد منها نحو 20 مليون مواطن، من خلال 27332 مشروعًا متنوعًا في مجالات البنية التحتية والخدمات الاجتماعية.
وتشمل المشروعات المنفذة:
البنية التحتية الأساسية: شبكات الصرف الصحي، مياه الشرب، الكهرباء، وخطوط الاتصالات والألياف الضوئية.
المرافق الصحية والتعليمية: إنشاء وتجديد الوحدات الصحية والمراكز الطبية والمدارس، بالإضافة إلى وحدات الإسعاف.
الطرق والمواصلات: تطوير الطرق المحلية وربط القرى بالمراكز والمدن الكبرى.
الأمن والمجتمع المحلي: إقامة منشآت أمنية وخدمية لدعم الاستقرار الاجتماعي.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن متوسط معدل الإنجاز للمشروعات في المرحلة الأولى وصل إلى 90%، ما يعكس التزام الدولة بجدول زمني محدد وسعيها لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين في القرى المستهدفة.
أكد الرئيس السيسي على أهمية الاستعداد المكثف للمرحلة الثانية من المبادرة، والتي تشمل تنفيذ نحو 14500 مشروع في 20 محافظة و204 وحدات محلية، مع بدء التنفيذ بالفعل في 245 قرية، وتشمل المشروعات:
المرافق الأساسية: استكمال شبكات الصرف الصحي والمياه، توصيل الغاز الطبيعي للكهرباء والمنازل، وتوسيع شبكات الاتصالات والألياف الضوئية.
الخدمات الصحية: إنشاء وحدات صحية ومراكز طبية ووحدات إسعاف ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.
المرافق التعليمية والثقافية: تطوير المدارس، وتوفير الأنشطة التعليمية والثقافية المتنوعة لتعزيز جودة التعليم في القرى.
البنية التحتية والنقل: تطوير الطرق والكباري الداخلية والخارجية، وربط القرى بالمراكز الحيوية لضمان سهولة الحركة والخدمات اللوجستية.
وشدد الرئيس على ضرورة الالتزام بأعلى مستويات الجودة والتنفيذ وفقًا لأحدث المعايير الهندسية والفنية، لضمان تحقيق أهداف المبادرة على المدى الطويل.
وجّه الرئيس السيسي خلال الاجتماع بعدة نقاط رئيسية لضمان نجاح المبادرة:
متابعة دقيقة للمشروعات المتبقية في المرحلة الأولى وتذليل أي عقبات أمام التنفيذ.
تسريع إنجاز المشروعات في المرحلة الثانية لضمان استكمالها ضمن المواعيد المحددة.
توفير التمويل اللازم لكل المشروعات لضمان تنفيذها بأعلى كفاءة ممكنة.
التنسيق بين الوزارات والهيئات المختلفة لضمان جودة التنفيذ واستدامة الخدمات.
متابعة البنية التحتية الأساسية والخدمات الاجتماعية لضمان وصول الخدمات لجميع المواطنين في القرى المستهدفة.
وأكد الرئيس أن مبادرة "حياة كريمة" تمثل نموذجًا للتنمية المستدامة في الريف المصري، وأن الحكومة ملتزمة بتحقيق أقصى استفادة للمواطنين، ورفع مستوى المعيشة، وتوفير خدمات أساسية متكاملة تشمل الصحة والتعليم والكهرباء والمياه والصرف الصحي.
من المتوقع أن يكون التأثير التنموي والاجتماعي للمبادرة ملموسًا خلال السنوات المقبلة، من خلال:
تقليل الفجوة التنموية بين الريف والحضر.
تحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية.
توفير فرص عمل للشباب في القرى والمناطق النائية.
تعزيز الاستقرار الاجتماعي ودعم البنية التحتية المحلية.
جذب الاستثمارات المحلية وتعزيز الاقتصاد القروي.
وتسعى الدولة من خلال هذه المبادرة إلى تحقيق التنمية المتكاملة في الريف المصري، وتحسين مستوى حياة المواطنين، وتعزيز الكفاءة في تقديم الخدمات الأساسية.
المصدر:
الفجر