آخر الأخبار

«الوطن المسلوب» كتاب جديد للباحث محمد شعبان.. توثيق تاريخي لتوطين اليهود في فلسطين - الوطن

شارك

يشارك الكاتب الصحفي والباحث محمد شعبان في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 بكتاب جديد يحمل عنوان «الوطن المسلوب.. صفحات من تاريخ توطين اليهود في فلسطين»، والصادر عن دار «روافد» للنشر والتوزيع.

يتناول الكتاب الجذور الأولى لفكرة توطين اليهود في فلسطين وإقامة وطن قومي لهم، متتبعا البدايات التي انطلقت من فرنسا في أواخر القرن الثامن عشر، بوصفها أول دولة تبنت هذه الفكرة ودعت إليها علنا، بل واتخذت خطوات عملية في هذا الاتجاه بهدف كسب دعم اليهود وتحقيق مصالح سياسية.

كما يرصد الدور الذي لعبه عدد من المسيحيين البروتستانت في الولايات المتحدة، الذين تبنوا المشروع نفسه انطلاقًا من معتقدات دينية راسخة لديهم، تقوم على أن توطين اليهود في فلسطين يمثل شرطًا لعودة المسيح وبداية ما يعرف بـ«العهد الألفي السعيد».

ومع تطور الفكرة عبر الزمن، يوضح الكتاب كيف انتقل مشروع التوطين من مجرد تصورات وأفكار متفرقة إلى مشروع مؤسسي متكامل، له أطره النظرية والتطبيقية، من خلال ما عُرف لاحقًا بـ«الصهيونية العالمية»، التي وضع بذرتها الأولى المفكر اليهودي القلعي، ثم جرى بلورتها في قالب يجمع بين البعدين الديني والسياسي.

ويرصد «الوطن المسلوب» الخطوات العملية التي اتُّخذت على طريق تنفيذ مشروع التوطين، ومن بينها تأسيس ما عُرف بـ«صندوق استكشاف فلسطين»، الذي مثّل أول تحرك منظم وجاد لدراسة الأرض وتهيئة الظروف لإقامة المستوطنات.

كما يتناول الدور الذي لعبه قناصل عدد من الدول الأوروبية في تسهيل دخول اليهود إلى فلسطين وتوفير الحماية لهم، فضلًا عن استعراض أبرز المحاولات التي ظهرت منذ منتصف القرن التاسع عشر لإقامة مستوطنات يهودية، والتي استند أصحابها إلى تفسيرات ومعتقدات توراتية.

وتسلط صفحات الكتاب الضوء على موجات الهجرة اليهودية القادمة من روسيا ورومانيا إلى فلسطين خلال العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر، موضحًا كيف أسس المهاجرون عدة مستوطنات شكلت لاحقًا النواة الأساسية لقيام الكيان الصهيوني.

ويكشف الكتاب جانبًا أقل تداولًا، يتمثل في أن تأسيس المستوطنات لم يقتصر على اليهود وحدهم، إذ أسس عدد من المسيحيين الألمان مستعمرات في فلسطين بدافع ديني، تمثل في السعي إلى «إقامة مملكة الرب والتمهيد لعودة المسيح»، وعلى الرغم من الطابع المسيحي الخالص لهذه المستعمرات، فإنها ارتبطت بصورة مباشرة أو غير مباشرة بمشروع توطين اليهود.

كما يتناول الكتاب دور الشركات والمؤسسات المالية التي أنشأتها الحركة الصهيونية لخدمة الأهداف الاستيطانية، إلى جانب تبرعات يهود الشتات وكيفية توظيفها في دعم الاستيطان وتوسيع رقعته داخل فلسطين.

وبالتوازي مع إقامة المستوطنات في فلسطين، يعرض الكتاب محاولات أخرى سعى خلالها بعض اليهود إلى إقامة دولة يهودية خارج فلسطين، في مناطق متعددة شملت شبه الجزيرة العربية، وسيناء، وشرق أفريقيا، وليبيا، موضحًا الملابسات والظروف السياسية والجغرافية التي أحاطت بكل محاولة، وأسباب فشلها أو التخلي عنها.

ومع تزايد أعداد المستوطنين اليهود داخل فلسطين، يشير الكتاب إلى انشغال قادة الحركة الصهيونية بمسألة تهجير العرب الفلسطينيين إلى دول أخرى، بهدف إحداث تغيير ديموغرافي جذري يمهّد لإقامة الدولة اليهودية، مستعرضا المقترحات التي طُرحت في هذا السياق، ومن بينها مشروعات تهجير الفلسطينيين إلى العراق.

ويختتم الكتاب بتناول نشأة الجماعات والتنظيمات العسكرية الصهيونية منذ مطلع القرن العشرين، موضحًا الأدوار التي لعبتها هذه التنظيمات، والتي انتهت بإقامة دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، سواء من خلال طرد الفلسطينيين من أراضيهم، أو حماية المستوطنات اليهودية، أو تهجير اليهود من مختلف دول العالم بوسائل غير شرعية.


*
الوطن المصدر: الوطن
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا