آخر الأخبار

50 عامًا من العطاء.. ذكرى رحيل الفنان القدير هادي الجيار

شارك

في مثل هذا اليوم العاشر من يناير أسلمت روح طيبة أخفت خلف ابتسامتها الدافئة تاريخًا حافلًا من العطاء. فنان لم يكتفِ بأن يكون نجماً لامعاً وحسب، بل اختار أن يكون لبنة في صرح الفن المصري، يرسم بصدقه وإخلاصه تفاصيل شخصيات بقيت محفورة في وجدان المشاهدين. إنه الفنان القدير هادي الجيار ، الذي رحل بعد عطاء فنى امتد لنحو خمسة عقود .لكن أعماله ما زالت تحيا بيننا.

ولد هادي الجيار عام 1949، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1970. شق طريقه الفني مبكراً من خلال الدراما التلفزيونية، حيث بدأ بمسلسل "القاهرة والناس" للمخرج محمد فاضل، ثم مسلسل "الكنز" لنور الدمرداش، لتبدأ بعدها رحلة فنية طويلة ومتنوعة.

قدّم هادى الجيار أكثر من مئتي عمل فني بين المسرح والسينما والتلفزيون. ومن أبرز أعماله السينمائية أفلام "لمن تشرق الشمس" و"عندما تشرق الأحزان" و"درب الجدعان". أما على الشاشة الصغيرة، فقد شارك في مسلسلات لامعة مثل "المال والبنون" و"الراية البيضاء" و"الضوء الشارد" و"ولد غلابة".

غير أن الدور الأكثر التصاقاً بذاكرة الجمهور كان في المسرحية الكوميدية الخالدة "مدرسة المشاغبين" إلى جانب نجوم الجيل مثل عادل إمام وسعيد صالح ويونس شلبي وأحمد زكي.

قبل وفاته بفترة قصيرة، عبر الجيار عن حلمه بالمشاركة في عمل فني يجسد بطولات الجيش المصري، وهو الحلم الذي تحقق بظهوره في مسلسل "الاختيار ٢" حيث أدى دوراً لاقى استحساناً نقدياً، ولكنه وافته المنية قبل انتهاء تصوير العمل.

وفي أيامه الأخيرة، كتب الجيار عبر صفحته على فيسبوك معلناً إصابته بفيروس كورونا طالباً دعوات جمهوره بالشفاء، في آخر منشور له قبل أن يخسر معركته مع الوباء.

رحل هادي الجيار جسداً، لكنه بقي حاضراً من خلال عشرات الأعمال الفنية التي شكلت جزءاً من ذاكرة أمة، وترك بصمة فنان مخلص لفنه، محبوب من زملائه وجمهوره، ومثالاً للتواضع والإنسانية.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا