كشف البرلمان الفرنسي عن مقترح قانون يهدف إلى إدراج جماعة الإخوان ضمن القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، وهو مقترح تقدم به فريق حزب الجمهوريون اليميني داخل الجمعية الوطنية الفرنسية استعدادًا للجلسة البرلمانية المقررة يوم 22 يناير 2026، في خطوة سياسية وأمنية لافتة داخل المشهد الأوروبي.
ووفقا لموقع CNEWS الفرنسي ، فإن المقترح يأتي ضمن 10 مشاريع قوانين ، سيطرحها فريق حزب الجمهوريون فى نافذة سنوية مخصصة للكتل البرلمانية ، تعكس توجهاته الأمنية والإيديولوجية ، ويهدف النص إلى الضغط من أجل اتخاذ موقف أقوى تجاه جماعة الإخوان على صعيد الاتحاد الأوروبى من خلال إضافة اسم الجماعة رسميا إلى قائمته للمنظمات الإرهابية.
ووفقا لصحيفة لوفيجاورو فإن التحرك الفرنسي يعكس تصاعد الجدل فى باريس حول ما يسمى الاختراق الأيديولوحى أو التغلل الذى تنسبه بعض القوى السياسية للإخوان داخل المجتمعات والمؤسسات الأوروبية وهو نقاش اشتد خلال الأشهر الماضية بالتزامن مع تقارير وتحقيقات أصدرتها جهات أمنية وسياسية حول نفوذ والتيارات المرتبطة بالإخوان داخل فرنسا.
وحتى الآن، المقترح لا يشكل قرارًا نهائيًا على مستوى الاتحاد الأوروبي، وإنما هو مبادرة برلمانية فرنسية تتطلب نقاشًا وتنسيقًا مع مؤسسات الاتحاد قبل أن تتحول إلى قرار شامل. ويراقب المراقبون الأوروبيون عن كثب هذا التطور، في ظل دعوات متصاعدة من بعض الدول والمنظمات الأوروبية لمراجعة السياسات المتعلقة بجماعات الإسلام السياسي.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو من فجر فى عام 2025 قضية الإخوان وأعادها إلى واجهة النقاش السياسى والأمنى فى فرنسا، وطالما حذر من خطر التغلغل الأيديولوجي داخل المجتمعات والمؤسسات الأوروبية، يعتبر الإخوان تهديدًا محتملًا للاستقرار الداخلي ويشدد على ضرورة مواجهة أي تأثير متطرف في الأراضي الفرنسية. تصريحات ماكرون تعكس أيضًا توجه فرنسا الأوسع داخل الاتحاد الأوروبي لتعزيز مكافحة الإرهاب والتطرف، بما يشمل مراقبة الأنشطة السياسية والدينية التي قد تساهم في نشر أيديولوجيات متطرفة. في المقابل، يُثار جدل كبير داخل الأوساط السياسية حول حدود التصنيف القانوني للجماعة، وتأثيره على الحريات الدينية والسياسية، الموقف الفرنسي الجديد يُظهر رغبة واضحة في اتخاذ خطوات عملية لتقييد نشاط الإخوان في أوروبا، بالتوازي مع الضغوط الدولية للحفاظ على الأمن القومي الأوروبي.
المصدر:
اليوم السابع