في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
«يا حبيبىي يا أحمد»، لم تكن الكلمات كافية أمام مشرحة بنها في القليوبية، حيث وقف الأهالي في دوائر صغيرة من الصمت والذهول، تتكسر بينها صرخات متقطعة وأسماء تٌنادى بلا يأتيها رد، هناك عند الباب المعدني، كانت الأمهات والآباء ينتظرون لحظة التعرف، لا على أمل النجاة، بل على يقين الفقد، بعدما أعلنت مديرية الصحة فى المحافظة عن مصرع 7 أشخاص من نزلاء مصحة «مركز الأمان الجديد» للطب النفسي وعلاج الإدمان بمنطقة النساج المواجهة لكلية العلوم، فيما أُصيب 11 آخرون بحالات اختناق نتيجة استنشاق الأدخنة الكثيفة.
ورصدت «المصري اليوم» المشهد من موقع الحريق إلى المشرحة، حيث بدت المأساة ممتدة بين المكانين، أمام المصحة، ظلت آثار الدخان واضحة على الجدران والسلم، فيما انتشرت قوات الأمن والحماية المدنية داخل وحول المبنى، بينما تجمع الأهالي في الشارع المقابل، بعضهم يحدق في النوافذ المغلقة، وعلى بُعد أمتار قليلة، أمام مشرحة بنها، كان المشهد أكثر ثقلًا؛ أسر تنتظر في صمت متقطع، أمهات يجلسن على الأرض أو يستندن إلى الجدران، وأصوات بكاء تعلو كلما فُتح الباب المعدنى، فيما ترددت عبارات العزاء والدعاء بين الحضور «البقاء لله.. حسبنا الله ونعم الوكيل»، فى انتظار لحظة التعرف التي لا يشبهها انتظار، وفق وصف الأهالي.
خارج المشرحة، انهار والد أحد الضحايا فور تأكده من هوية نجله، قال بصوت مكسور إنه فقد ابنيه من قبل، وهذا هو الثالث (فقدت ولادي الاتنين قبله... ودا الثالث)، لم يكن المشهد يحتاج إلى شرح؛ رجل يتهاوى، ويد تمتد لتسنده، وعبارات عزاء تتكرر دون أن تُخفف شيئًا.
على مسافة قريبة، علت صرخات أسر أخرى، «يا حبيبى يا أحمد»، كانت تتردد بين النساء، بينما يحاول رجال تهدئتهن، بلا جدوى، البعض لم يكن قادرًا حتى على الوقوف، وآخرون جلسوا على الأرض، وجوههم شاحبة، وعيونهم معلقة بالباب.
فى الزحام، تحدثت إحدى الجارات، وهى خريجة كلية العلوم، عن معرفتها القديمة بالمكان، رافضة الكشف عن هويتها، تقول لـ«المصري اليوم» إنها كانت ترى المصحة من نوافذ كليتها أيام الدراسة، وتصف ما كانت تشاهده آنذاك بأنه إهمال واضح «كان منظرهم صعب»، مضيفةً أن النزلاء كانوا يُتركون أحيانًا فى أوضاع غير إنسانية، ما كان يسبب حرجًا حتى للطلبة الذين يطلون عليهم من الأعلى، مؤكدةً أن المصحة كانت مرخصة، لكن صورتها القديمة لا تفارق ذاكرتها.
تتوقف عند أم أحد الضحايا، وهى جارة لها، تقول إن الأم لم تكن متأكدة في البداية أن الجثمان هو ابنها، لكن بعد الدخول والتدقيق، تعرفت عليه، ومنذ تلك اللحظة، لم تتوقف حالتها عن التدهور «من ساعتها والحالة صعبة»، وجلس من حولها يحاولون تهدئتها، يدعونها للجلوس، للإمساك بأنفاسها، دون جدوى.
وسط العزاء، تكررت عبارات الدعاء والاحتساب، وكان البعض يرددها وكأنه يحتمى بالكلمات من وقع الحقيقة. إحدى السيدات حاولت التخفيف، قائلة إن من رحلوا «عند ربنا»، لكن الرد جاء مختنقًا بالبكاء.
وبشأن طبيعة الإصابات، أكد متواجدون أن معظم الضحايا توفوا نتيجة الاختناق، وليس بسبب حروق مباشرة، مشيرين إلى أن الأجساد لم تكن متفحمة، وأن ما حدث كان نتيجة الدخان الكثيف الذى حاصر الموجودين في الداخل (اختناق عادي)، ويضيفون أن سيارات الإسعاف وصلت، وأن عددًا من النزلاء خرجوا سريعًا قبل تفاقم الوضع، لكن الوقت لم يكن كافيًا للجميع.
وفى السياق نفسه، رصدت «المصري اليوم» قيام النيابة العامة بإغلاق المصحة عقب السيطرة على الحريق، وإجراء معاينة شاملة لمكان الواقعة، مع التحفظ على ما تبقى بداخله من أوراق ودفاتر ومستندات، تمهيدًا لفحصها ضمن التحقيقات الجارية، كما جرى تعيين حراسة أمنية مشددة على الموقع، فيما باشرت النيابة التحقيق مع المدير المالى ومالك المصحة للوقوف على ملابسات الحريق، والتأكد من توافر اشتراطات السلامة ومسؤوليات الإدارة عن الواقعة.
«خرجت على الشارع مفزوع».. هكذا يبدأ هانى شحاتة، وهو صاحب محل مأكولات شهير، شهادته عن حريق المصحة، بعدما لمح دخانًا يتصاعد من شرفة فى الطابق الـ 2 بالعقار المكون من 5 طوابق الكائن به المصحة، يقول: «الدخان كان كفيلاً، بأن ما يحدث بالداخل شئ كبير وصعب».
«شحاتة»، يصف لحظة الفرغ التى انتباته وسكان المنطقة، إذ يبدأ ينادوون على قاطنى العقار الكائن به المصحة: «فى حريقة.. فى حريقة»، حيث خرج الناس من الشقق وتجمع المارة وأصحاب المحال المجارة، وكل شخص حاول أن يفعل ما يستطيع، ولو بأبسط الأدوات.
يتذكر أن المكان كان مصحة مغلقة بإحكام، أبواب وشبابيك حديدية، ما جعل الوصول إلى الداخل بالغ الصعوبة، وبعض الأهالى أحضروا سلالم، وآخرون جاؤوا بعتلات ومطارق: «اللى قدر يجيب حاجة جابها»، فى محاولة لكسر أى فتحة تسمح بالوصول إلى من بالداخل.
الحريق، كما يروى «شحاتة» لـ«المصرى اليوم»، كان فى الطابق الثانى، والغرفة المطلة على الشارع من ناحية المدخل كانت بؤرة النيران، وهو ما أغلق عمليًا طريق الهروب عبر السلم الداخلى للعقار.
وسط هذا الارتباك، وصلت قوات الحماية المدنية، يصف «شحاتة» المشهد وكأنه لحظة فاصلة، إذ بدأ رجال الإطفاء فى الصعود عبر السلالم، بينما حاول عدد من الأهالى مساعدتهم، لكن ضيق السلم حال دون ذلك، مؤكدًا أن الإنقاذ الحقيقى تم على أيدى رجال الحماية المدنية، الذين كسروا شباك الشرفة ودخلوا إلى الداخل وسط الدخان الكثيف.
خرج من المكان، بحسب ما شاهده «شحاتة»، 7 أو 8 أشخاص، كانوا أمامه مباشرة، يُنقلون واحدًا تلو الآخر، وتُقدم لهم إسعافات أولية فى الشارع، يقول إن الجميع كان يعانى من اختناق شديد، ولم يكن سهلًا تحديد حالتهم الصحية بدقة فى تلك اللحظات، وكان هناك طبيب فى المكان، يحاول المساعدة، وكانت سيدة ملقاة على الأرض، تُجرى لها محاولات إنعاش للقلب.
يضيف أن سيارات الإسعاف وصلت تباعًا، ونقلت المصابين إلى المستشفيات القريبة، بينما ظل المشهد ثقيلًا على الجميع، لم يكن يعرف، ولا يستطيع الجزم، إن كان هناك من توفى أو نجا لاحقًا، لكنه يؤكد أن الوضع كان بالغ الصعوبة، وأن معظم من خرجوا كانوا فى حالة حرجة بسبب الاختناق.
وعن المصحة نفسها، يشير «شحاتة» إلى أنه لا يمتلك معلومات مؤكدة بشأن وجود شكاوى رسمية ضدها، لكنه سمع من بعض سكان العقار أنهم متضررون منها منذ فترة «بيقولوا من زمان»، دون أن يكون لديه علم مباشر بتفاصيل تلك الشكاوى.
«شحاتة» يقدر مدة الحريق بنحو نصف ساعة منذ لحظة اكتشافه، موضحًا أن النيران كانت متمركزة بالقرب من السلم الداخلى، ما جعل استخدامه مستحيلًا، لذلك، لم يكن أمام الموجودين سوى الخروج عبر الشرفات، بمساعدة السلالم، سواء التى أحضرها الأهالى أو تلك التى استخدمتها الحماية المدنية.
وفى وقت لاحق، شاهد وجود النيابة العامة وهى تُجرى معاينة للمكان، بينما كانت قوات المباحث داخل المبنى تستكمل التحقيقات اللازمة، لكن أكثر ما بقى عالقًا فى ذاكرته، كما يقول «شحاتة»، هو سرعة استجابة رجال الحماية المدنية، إذ يعترف بصراحة أنه لم يكن يتخيل أن يصلوا بهذه السرعة أو بهذا الحسم، سواء الضباط أو الجنود (اللى شوفته قدامى كان فوق المتوقع)، مؤكدًا أنهم دخلوا وسط الدخان الكثيف، ووسط «السحابة الخانقة» نفذوا المطلوب فى وقت قياسى، رغم أن الدخان قبل وصولهم بنحو 10 دقائق كان شديدًا للغاية، وهو ما تسبب فى حالات الاختناق.
وعن حالة من جرى إنقاذهم، يؤكد أنهم لم يكونوا متفحمين، فيما كان هناك شخص واحد يعانى من حروق واضحة وتشوه فى الوجه، لكن الغالبية كانت وجوههم مغطاة بالسواد بسبب الدخان «وشهم كله أسود»، ما يعزز قناعته بأن السبب الرئيسى لما تعرضوا له كان الاختناق، لا الاحتراق المباشر.
أما حسن محمد، 30 عامًا، والذى يقطن بالعقار المواجهة للمصحة، يقول إنه سمع من داخل منزله صوتًا مرتفعًا فى الشارع، أعقبه صراخ واستغاثات، مؤكدًا إن الأصوات كانت كفيلة بأن تدفع الجميع للنزول، وحين خرج، لاحظ نافذة فى العمارة تتدلى منها ستارة ملونة، فى مشهد بدا غير طبيعى «حاجة غلط».
يتابع فى حديثه لـ«المصرى اليوم»، أنه لم يتردد، نزل مسرعًا مع آخرين، وأحضروا سلمًا ووضعوه فى محاولة للصعود، لكنهم فوجئوا بأن جميع النوافذ كانت مغلقة بشبابيك حديدية من الخارج، ما جعل الدخول أو الإنقاذ صعبًا للغاية.
وبحسب «محمد»، لم تتأخر قوات الحماية المدنية، يقول إنها وصلت خلال أقل من 10 دقائق (فى لمح البصر كانوا هنا)، وبدأت على الفور فى التعامل مع الموقف، مشيرًا إلى أن هناك اشتعالًا كان موجودًا، لكنه يؤكد أن سبب الحريق لم يكن معروفًا فى تلك اللحظة، ولا يزال غير واضح حتى الآن.
يوضح أن رجال الحماية المدنية صعدوا باستخدام السلالم، وتمكنوا من كسر الأبواب والشبابيك الحديدية، وبدأوا فى إخراج الموجودين داخل المصحة، وفى تلك الأثناء، كانت حالات اختناق واضحة، وبعض الأشخاص كانوا فاقدى الوعى.
وعن أعداد من جرى إخراجهم، يقول «محمد» إن هناك عددًا كبيرًا يتجاوز الـ 200 شخص نُقلوا إلى الخارج، لكن لم يكن أحد قادرًا على تحديد مصيرهم فى تلك اللحظات، مؤكدًا أنهم نزلوا مغمى عليهم، ولم يكن معلومًا ما إذا كانوا قد توفوا أو لا يزالون على قيد الحياة (ما كناش نعرف... ميتين ولا عايشين ساعتها).
ويصف المشهد فى الشارع بأنه كان مشحونًا بالتوتر والقلق، إذ شارك الأهالى والمارة فى محاولات المساعدة، فمنهم من أحضر كمامات، وآخرون جاؤوا بفوط مبللة بالمياه، فى محاولة لإنقاذ المصابين أو تخفيف حدة الاختناق، ويعيد التأكيد على أن صعوبة الموقف كانت نابعة من كون الشبابيك كلها مغلقة بالحديد، وهو ما جعل مهمة الإنقاذ أكثر تعقيدًا واستغرق وقتًا حتى تمكنت الحماية المدنية من فتحها.
يشير إلى أن الأولوية كانت لإخراج الحالات الأشد خطورة، خاصة من كانوا فاقدى الوعى، حيث جرى إنزالهم عبر السلالم وتسليمهم مباشرة للإسعاف، التى نقلتهم بدورها إلى المستشفيات.
وبعد ذلك، كما يقول الشاب الثلاثينى، شاهد العيان، بدأ الوضع يستقر نسبيًا، واستمرت سيارات الإطفاء فى التعامل مع مصدر الحريق، وفتح المكان والتأكد من السيطرة الكاملة عليه، موضحًا أن النيران لم تكن منتشرة فى كل المصحة، بل كانت متركزة من الداخل، فى ناحية السلم تحديدًا «الولعة كلها كانت جوه.. على السلم»، وهو ما زاد من خطورة الموقف ومنع الهروب عبر المسار الطبيعى.
«النار بدأت من السلم»، بهذه الجملة يلخص «م.ع» أحد الناجين ما جرى بالمصحة التى اشتعلت بها النيران، كان يتحدث بعد نجاته بساعات، فيما لا تزال رائحة الدخان عالقة فى المكان.
يروى خلال حديثه لـ«المصرى اليوم»، أن ما حدث كان مفاجئًا، وفى المكان، كان هناك سلم خشبى يؤدى إلى الدور الثانى، وهو السلم الوحيد المستخدم للصعود والنزول، يقول الناجى من الحريق، إن هذا السلم اشتعل فجأة، دون أن يتمكن أحد فى اللحظات الأولى من تحديد السبب بدقة (ما نعرفش النار جت منين بالظبط)، وحاول الموجودون إنقاذ الموقف بما توفر لديهم، اتصالات متكررة بالإطفاء، واستخدام طفايات الحريق، وحتى خراطيم المياه، لكن النار كانت أسرع.
يوضح أن المكان مرخص، وأنه يعمل فيه منذ نحو عام، وأن العلاقة مع الأهالى كانت مستقرة، دون مشاكل تُذكر (الدنيا كانت ماشية تمام)، مؤكدًا أن الحريق لم يكن نتيجة إهمال متعمد أو نشاط غير مشروع، مشيرًا إلى أن الأدلة الجنائية كانت فى ذلك الوقت تفحص الموقع لتحديد السبب الحقيقى للاشتعال.
بحسب رواية «م.ع»، بدأ الحريق من السلم الخشبى نفسه، كان السلم مغطى بسجادة، ويرجح- دون جزم- أن يكون أحد النزلاء قد ألقى سيجارة مشتعلة (ممكن يكون عملها غصب عنه)، فانتشرت النار سريعًا، فى البداية كان دخانًا كثيفًا، ثم تحولت الدخنة إلى نار متصاعدة، لم تنجح محاولات الإطفاء اليدوية فى السيطرة عليها.
يشرح أن المبنى يتكون من دور أرضى، وسلم خشبى يؤدى إلى الدور الـ 2 فقط، والدور الـ 2 هو المكان الذى تركزت فيه حالات الاختناق، وهو المكان الذى كان يتواجد فيه الضحايا، ويقول «م.ع» إن الدخان انتشر بسرعة كبيرة، ومعه انتشر الذعر بين الأهالى فى الخارج، فجرى فصل الكهرباء والغاز كإجراء احترازى، لكن السيطرة على الحريق لم تكن ممكنة دون تدخل الحماية المدنية.
حين وصلت سيارات الإطفاء، كانت النار قد أتمّت فعلها، مؤكدًا أن سبب الإصابات والوفيات لم يكن اللهب المباشر، بل الدخان الكثيف (دخنة خانقة)، إذ لم يتمكن الموجودون فى الدور الـ 2 من النزول، كما لم يستطع من فى الأسفل الصعود إليهم، فالسلم، الذى كان طريق النجاة الوحيد، تحول إلى فخ.
يتوقف قليلًا عند مشهد صاحب المكان، «محمد سقورة»، الذى يصفه بأنه كان داخل النيران نفسها، يحاول إخماد الحريق مع الآخرين، وهو يصرخ خوفًا على الموجودين فى الأعلى «عيالى فوق»، ويقول إنه كان فى حالة ذعر حقيقى، لا يتصرف كمالك مكان، بل كإنسان يخشى فقدان من بداخله.
وعن عدد من نجا، يوضح أن من كانوا فى الدور الأرضى خرجوا دون تأثر مباشر، بينما كان الخطر الحقيقى محاصرًا فى الدور الـ 2، مؤكدًا أنه لم يشاهد بنفسه لحظات إخراج الضحايا، إذ وصلت الحماية المدنية وبدأت عمليات الإطفاء والإنقاذ من أعلى، عبر كسر باب البلكونة الخلفية المطلة على الشارع الرئيسى.
يشير إلى أن البلكونة كانت مفتوحة لكنها مؤمنة بسلك حديدى، كإجراء أمنى لمنع الهروب، خاصة أن النزلاء يمرون بأعراض انسحاب «مش قاعدين بمزاجهم».. هذا التأمين، كما يقول، كان أحد أسباب تعقيد الإنقاذ، رغم أنه لم يكن الغرض منه الإيذاء.
ينفى بشكل قاطع وجود تسريب غاز، موضحًا أن ما حدث كان اشتعالًا مباشرًا فى السلم، وليس انفجارًا «دى نار مش غاز»، يكرر أن البداية كانت من السلم، ثم امتدت إلى محتويات موجودة أسفله، مثل شنط النزلاء وملابسهم، وليس مراتب نوم، موضحًا أن المكان أسفل السلم كان مخزنًا للخضار المستخدم فى إعداد الطعام، وليس به مراتب كما تردد.
يقدّر أن كل ما حدث تم خلال دقائق قليلة «3 دقايق الدنيا خربت»، مؤكدًا أن الطفايات كانت موجودة ومستخدمة، لكن الخشب ساعد على انتشار النار بسرعة، ومع تصاعد الدخان، أصبح الوضع خارج السيطرة، حتى وصول الإطفاء.
وعن الضحايا، يقول «م.ع» إن التعرف عليهم كان بالغ الصعوبة، بعضهم لم تكن بحوزته أوراق تثبت هويته، والدفاتر والمستندات احترقت بالكامل، مشيرًا إلى أنه يعرف بعضهم، لكن الملامح تغيّرت بفعل الحريق، ما جعل التعرف عليهم أمرًا مؤلمًا ومعقدًا.
يؤكد أن أحد الأشخاص، ويدعى «أحمد أو محمد أبو السعود»، لم يكن ضمن الجثث، وأنه غادر المكان قبل ذلك، نافيًا ما تردد عن وجوده بين الضحايا.
المصدر:
المصري اليوم