قال سفير مصر لدى الكويت، السفير محمد أبوالوفا، إن الاحتفال بعيد الميلاد المجيد يمثل فرصة لتجديد التأكيد على وحدة النسيج الوطنى المصرى والتى تشكل حجر الزاوية فى قوة الدولة المصرية واستقرارها، حيث يظل المصريون شركاء في الوطن متضامنين في مواجهة التحديات، ومؤمنين بأن التنوع هو مصدر قوة، وأن المحبة هي السبيل الأسمى لبناء الأوطان.
جاء ذلك في كلمة السفير خلال احتفال الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بدولة الكويت، مساء أمس، بعيد الميلاد المجيد، والتي نقل خلالها تحيات وتهنئة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بعيد الميلاد.
وأعرب السفير أبوالوفا عن خالص شكره لصاحب السمو، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، على ما يوليه من رعاية كريمة واهتمام بالغ بترسيخ قيم التسامح والتعايش، ودعمه الدائم لحرية ممارسة الشعائر الدينية، في إطار يعكس عمق النهج الإنساني والحضاري لدولة الكويت ويؤكد مكانتها المرموقة كنموذج يُحتذى به في المنطقة.
وأكد السفير المصري لدى الكويت أن هذه الروح المتسامحة، وهذا النهج الحكيم، إنما يعكسان عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين مصر والكويت، تلك العلاقات التي ظلت دائما قائمة على الثقة والاحترام المتبادل والتفاهم والدعم الصادق في مختلف المواقف، لافتا إلى أن هذا الأمر هو ما تحرص السفارة المصرية لدى دولة الكويت على صونه وتعزيزه بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين ويعود بالنفع على شعبيهما.
وأشار السفير المصري إلى تقديره لمكانة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في دولة الكويت وما تؤديه من دور مهم في تعزيز روح المحبة والانتماء لأبناء الجالية المصرية.
كما عبر أبوالوفا في كلمته عن تقديره كذلك للقمص بيجول الأنبا بيشوى، راعى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في دولة الكويت، لما يبذله من جهود مخلصة في رعاية أبناء الكنيسة وترسيخ قيم التآخي والوحدة وبما يعكس الصورة المشرفة للمجتمع المصري في دولة الكويت الشقيقة التي تمثل نموذجا عربيا أصيلا في الحكمة والاعتدال والحرص الدائم على دعم الاستقرار والتعايش واحترام التنوع الديني والثقافي.
وفي ختام كلمته، أعرب عن أمنياته أن تظل قيم المحبة والوحدة والسلام هي الرابط الدائم بين أبناء الوطن الواحد، وأن تستمر علاقات الأخوة بين مصر والكويت نموذجا مضيئا للتعاون العربي الصادق.
من جانبه، تقدم راعي كنيسة الأقباط الأرثوذكس في الكويت، القمص بيجول الأنبا بيشوي، بالشكر للرئيس، عبدالفتاح السيسي، على مشاعره الطيبة وكلمته المهنئة للمسيحيين بالخارج والتي قرأها السفير المصري لدى دولة الكويت، محمد أبوالوفا، وتمنى فيها الخير والسلام للجميع.
كذلك تقدم بالشكر الوافر والامتنان الكبير إلى أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، لرعايته السامية لقيم التآخي والسلام، ووصفه بأنه رجل الحكمة والتنمية. كما قدم له أصدق التهاني بمناسبة مرور عامين على توليه مقاليد الحكم، مؤكدا أن دولة الكويت بدأت معه عهدا جديدا من مراحل التطور والنمو والنهضة.
ووجه القمص بيجول التحية والشكر إلى ولي عهد الكويت، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، متمنيا له وللحكومة الكويتية برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح دوام التوفيق والسداد.
وأكد القمص بيجول الأنبا بيشوي، في عظته التي ألقاها خلال قداس عيد الميلاد وموضوعها "السلام والطمأنينية"، أن السلام الحقيقي يبدأ من علاقة الإنسان بالله، مشيرا إلى أن الإنسان خُلق ليعيش في سلام داخلي عميق لا تعكره الأزمات. وأضاف أن السلام لا يقتصر على العلاقة مع الله فقط، بل يمتد ليشمل العلاقة مع الآخرين، مؤكدا أن جميع البشر إخوة في الإنسانية، وأن الخلافات مهما تنوعت أسبابها يمكن تجاوزها بالمحبة والتسامح.
ودعا الجميع إلى أن يكونوا صانعي سلام في محيطهم، وأن ينشروا الطمأنينة والأمل في القلوب، مؤكدا أن السلام مسئولية مشتركة ودور إنساني نبيل.
المصدر:
اليوم السابع