حذرت شعبة الأدوية بـالاتحاد العام للغرف التجارية من تداعيات تطبيق منظومة "التتبع الدوائي" وفق القرار الوزاري رقم (804) لسنة 2025، مؤكدة أن تطبيقه بصيغته الحالية وفي التوقيت الراهن قد يؤدي إلى انهيار سلاسل توريد الدواء في مصر، ويهدد استقرار السوق.
وأعلنت الشعبة دعوتها إلى اجتماع طارئ وعاجل لمجلس الإدارة بالتنسيق مع لجنة الموزعين ومخازن الأدوية، المقرر عقده يوم الأحد المقبل، لبحث تداعيات القرار، ومناقشة البدائل والحلول الممكنة لتفادي آثاره السلبية على القطاع، وفق بيان الشعبة.
وقالت الشعبة، إن القرار يهدد بإغلاق أكثر من 500 شركة توزيع ومخزن أدوية، ويعرض استثمارات قائمة في قطاع التوزيع تُقدر بنحو 200 مليار جنيه سيولة نقدية للخروج من السوق، بما ينعكس سلبًا وبشكل مباشر على كفاءة واستقرار منظومة توزيع الدواء.
وأوضح البيان أن "قطاع الدواء يمر بمرحلة بالغة الحساسية، في ظل ضغوط اقتصادية متراكمة، تشمل ارتفاع تكاليف التمويل مع تجاوز أسعار الفائدة حاجز 30%، ونقص السيولة، فضلًا عن أعباء مديونيات جهات الشراء، وهو ما أدى إلى تضييق الخناق المالي على شركات الإنتاج والتوزيع".
وأكدت أن قرار منظومة التتبع الدوائي رغم أهدافه التنظيمية يتجاهل الواقع الاقتصادي الراهن، إذ يفرض قيودًا تنظيمية مشددة في ذروة أزمة السيولة، ما قد يؤدي إلى تجفيف مصادر التمويل النقدي للسوق، ويقوض قدرة المنظومة على الاستمرار.
وحذرت الشعبة من أن الإصرار على تنفيذ القرار بشكله الحالي قد يقود إلى شلل في حركة تداول الدواء بين المصانع والصيدليات، وظهور نقص حاد في الأدوية الأساسية، بما يهدد استدامة التصنيع المحلي ويضر بحقوق المرضى.
وطالبت شعبة الأدوية بمراجعة فورية للقرار، وإشراك ممثلي القطاع الخاص في وضع آلية انتقالية مرنة لتطبيق منظومة التتبع الدوائي، تحقق التوازن بين تشديد الرقابة وضمان الاستقرار الاقتصادي، بما يحافظ على توازن سوق الدواء ويصون الأمن الدوائي في مصر.
بدأت هيئة الدواء المصرية تنفيذ أولى الخطوات الفعلية لتطبيق منظومة "التتبع الدوائي"، في تحول رقابي غير مسبوق يهدف إلى مراقبة حركة كل عبوة دواء منذ لحظة إنتاجها داخل المصانع وحتى وصولها إلى المريض، ضمن خطة شاملة لضبط السوق الدوائي.
وتعمل تلك المنظومة عبر إعطاء كل عبوة دوائية كودًا تعريفياً (باركود) يتضمن المعلومات الأساسية بداية من اسم المنتج، ورقم التشغيلة، والشركة المصنعة أو المستوردة، وتاريخ الإنتاج والصلاحية، على أن يتم تسجيل هذه البيانات على منصة إلكترونية مركزية، بحيث يمكن تتبع حركة كل عبوة من المصنع وحتى وصولها إلى المستهلك النهائي.
وقبل أيام، أصدرت هيئة الدواء المصرية الدليل التنظيمي الخاص بالقواعد والإجراءات المنظمة لإنشاء وتشغيل المنظومة الوطنية الإلكترونية الموحدة للتتبع الدوائي.
لمزيد من التفاصيل.. اضغط هنا
وألزم الدليل جميع الجهات المسجلة بتوثيق الأحداث التتابعية لحركة المستحضر، بما في ذلك الإنتاج، والتجميع، والشحن، والاستلام، والصرف، والإرجاع، والإتلاف، وذلك من خلال بروتوكول (EPCIS)، مع الالتزام بالإبلاغ اللحظي عن جميع الأحداث دون تأخير، وتحديد الجهة المستلمة بدقة في كل مرحلة.
وفيما يتعلق بالامتثال التنظيمي، نص الدليل على تطبيق جزاءات وعقوبات في حال عدم الالتزام بمتطلبات المنظومة، مؤكدًا أن عدم تسجيل الأحداث أو تعطيل التتبع يُعد إخلالًا جسيمًا بالمنظومة ويعرّض الجهة المخالفة للمساءلة القانونية.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة