قال السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق، إن الانتخابات داخل حزب الوفد تمثل قيمة أساسية في تاريخه السياسي، مؤكدًا أن تعدد المرشحين على رئاسة الحزب يُثري العملية السياسية ويعزز مناخ التنافس الديمقراطي، مشددًا على أهمية أن تشهد الانتخابات مستوى من الزخم شبيهًا بما حدث في انتخابات عام 2010.
وأوضح البدوي، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج «بالورقة والقلم» المذاع على قناة «Ten»، مساء السبت، أن علاقته بالمستشار بهاء أبو شقة تحسنت بشكل كبير، رغم قرار إسقاط عضويته سابقًا، لافتًا إلى أن الأمر نفسه ينطبق على الدكتور عبد السند يمامة، الذي اتخذ إجراءً مماثلًا ضده ثم عاد وأقر بعودته إلى الحزب، مؤكدًا أن هذه الخلافات لم تمنعه من دعم أي مسار انتخابي يصب في مصلحة الوفد.
وأشار رئيس الوفد الأسبق إلى أن الحزب كان في وقت من الأوقات من أغنى الأحزاب السياسية، بفضل مقاره المنتشرة في أنحاء الجمهورية، والتي جرى شراؤها من أموال الحزب وكانت مملوكة له، إلا أن هذه المقار أُغلقت في السنوات الأخيرة، في ظل تصاعد الصراعات الداخلية.
وانتقد البدوي ما وصفه بتحول الحزب إلى ساحة للخلافات الداخلية، حيث انشغل أعضاؤه بالصراعات الشخصية والخوض في الأعراض، بدلًا من مناقشة القضايا السياسية، وهو ما أدى إلى ابتعاد الحزب عن دوره الوطني والتاريخي، وظهر ذلك بوضوح في نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
وأكد أن لديه تجربة سابقة حافظ خلالها على قوة الحزب ومكانته، وتمكن الوفد خلالها من تقديم وزراء ونواب وأداء سياسي فاعل، مشددًا على أن الحزب لا يزال غنيًا بكوادره السياسية، إلا أن كثيرًا منهم ابتعدوا عن المشهد العام، رغم حرصهم الدائم على الحزب وتواصلهم معه، بوصفهم أمناء على تاريخه.
وشدد البدوي على أن استعادة هذا المشهد باتت واجبًا وطنيًا، معتبرًا أن حزب الوفد يمثل حجر الزاوية في الحياة الحزبية المصرية، وأن غيابه كان أحد أسباب حالة الارتباك السياسي، مؤكدًا أن عودته بقوة تتطلب ضخ دماء جديدة، إلى جانب تجميع القيادات التاريخية للحزب.
وأوضح أن حزب الوفد كان صاحب الدور الرئيسي في تشكيل «جبهة الإنقاذ»، وهو الاسم الذي أطلقه عليها بنفسه، بمشاركة شخصيات وطنية بارزة، لافتًا إلى أن عمرو موسى كان داعمًا قويًا للحزب، وأن والده كان وفديًا وتولى منصب الرئيس الشرفي للحزب خلال رئاسته، إلى جانب الدكتور حسام بدراوي.
واختتم البدوي تصريحاته بالتأكيد على حرصه الإنساني والسياسي على جمع هذه القيادات وغيرها، والعمل على عودتهم إلى الصفوف الأولى، مؤكدًا أنهم سيكونون في صدارة مشهد الوفد خلال المرحلة المقبلة، دعمًا لاستعادة دوره التاريخي في الحياة السياسية المصرية.
المصدر:
الشروق