أعرب الإعلامي مصطفى بكري عضو مجلس النواب، عن رفضه «التجاوز بأي حال من الأحوال» في حقوق مستأجري قانون الإيجار القديم، مشيرا إلى تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ذلك منذ البداية.
ورفض خلال برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر «صدى البلد» محاولات بعض الملاك لإخلاء الوحدات قبل انتهاء المدة القانونية، قائلا: «لا يجب التجاوز في حقوق الناس، بعض الملاك عايزين يمشوا المستأجرين من دلوقتي!».
وأضاف أن هناك «تقديرا عشوائيا» من اللجان «يسبب مشكلات»، متابعا: «على مدار اليومين الماضيين بدأنا نكتشف وجود خلل في طريقة تطبيق قانون الإيجار القديم على أرض الواقع، وهو ما جعل كثيرًا من المستأجرين يشعرون بالظلم والتعسف.. المشكلة ليست فقط في القانون نفسه، لكن أيضا في الإجراءات المتخذة».
وأوضح أن «قرارات التقييم التي خرجت من بعض اللجان كانت مبالغ فيها جدًا»، مشيرا إلى أن «الناس وجدوا أنفسهم فجأة مطالبين بدفع فروق إيجار ضخمة جدًا، دون أي مراعاة حتى لظروفهم أو دخلهم، وكأن مهلة السبع سنوات التي كانت تعتقد أنها الأمان اتلغت فعليا، ونرى أوضاعا تخلي الناس تعبانة».
وأشار إلى وجود «لخبطة» في آليات إثبات غلق الشقق، إذا «لا توجد آلية واضحة أو دقيقة لإثبات أن الشقة مغلقة بالفعل»، الأمر الذي يسمح للمالك برفع قضية طرد دون إثبات حقيقي، مشيرا إلى أن ذلك «يهدد آلاف الأسر بأن تُلقى في الشارع».
وأوضح أن اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة، في مثل هذه الحالات «يعطي المالك حكما فوريا»، مؤكدا أن «النتيجة في النهاية أن من يدفع الثمن هم الناس البسطاء»، من كبار السن والأسر التي لديها أطفال وأصحاب المعاشات المحدودة، الذين أصبحوا «مهددين بخسارة بيوتهم في أي لحظة».
وتابع: «شاهدنا خلال الفترة الماضية مناطق صنفت على أنها مناطق متميزة، وناسها بسطاء، ومناطق شعبية تحولت إلى مناطق متوسطة، وزيادة الإيجارات إلى عشرين ضعفا رفعت قيمتها بشكل كبير جدًا؛ الناس تجيب منين! إذا كان أحدهم يتقاضى معاش تكافل وكرامة 300 أو 500 جنيه، هيعمل إيه ويعيش إزاي ويروح فين!».
واختتم مناشدا الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بمراجعة أعمال لجان التقييم وتشكيل لجان أخرى فوقها، مؤكدا أن «هناك تقديرات جزافية إلى حد كبير قد تسبب مشاكل اجتماعية كبيرة».
المصدر:
الشروق