تدخل الحياة البرلمانية في مصر مرحلة فاصلة خلال الأيام القليلة المقبلة، مع اقتراب انتهاء المدة الدستورية لعضوية مجلس النواب المنتخب عام 2020، وسقوط الحصانة البرلمانية عن أعضائه، تمهيدًا لانطلاق الفصل التشريعي الجديد عقب انتخابات مجلس النواب 2025.
وفي هذا السياق، أعلنت الأمانة العامة لمجلس النواب استقبال النواب الجدد اعتبارًا من الأحد 4 يناير، ولذلك ن المقرر أن يشهد الأحد المقبل انطلاق إجراءات استخراج الكارنيهات الخاصة بالنواب الفائزين في انتخابات 2025، في خطوة تنظيمية تعكس الاستعدادات النهائية لتثبيت العضوية وبدء مباشرة المهام البرلمانية بصورة رسمية.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات النتائج النهائية للاستحقاق الانتخابي، والمقرر صدورها رسميًا يوم 10 يناير، بما يمهّد الطريق لاستكمال باقي الخطوات الدستورية المنظمة لتشكيل المجلس الجديد.
ومن المنتظر، عقب إعلان النتائج النهائية، أن يصدر قرار جمهوري بتعيين نسبة الـ5% من أعضاء مجلس النواب، وفقًا لما ينص عليه الدستور، يعقبه قرار رئاسي آخر بدعوة المجلس الجديد للانعقاد، إيذانًا ببدء الفصل التشريعي الجديد.
وتشير التوقعات البرلمانية إلى أنَّ أداء اليمين الدستورية للأعضاء الجدد سيكون في أولى جلسات المجلس، وهو الإجراء الذي ترتب عليه مباشرة الحصانة البرلمانية، وبدء ممارسة الاختصاصات التشريعية والرقابية، في إطار انتقال دستوري منظم للسلطة التشريعية.
وهذه المرحلة محطة مفصلية في المسار الديمقراطي، إذ يجرى الانتقال بين مجلسين منتخبين وفق جدول زمني واضح، بما يضمن الاستقرار التشريعي واحترام القواعد الدستورية المنظمة للحياة النيابية في الدولة.
المصدر:
الوطن