حدد قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية الحالات التي يحق فيها للهيئة الوطنية للانتخابات شطب اسم أي مرشح من القوائم النهائية للترشح، وذلك حال ارتكابه مخالفات تمس نزاهة العملية الانتخابية أو تخالف الضوابط الدستورية والقانونية المنظمة للدعاية والانتخابات.
ونصت المادة 52 من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية على أنه إذا ثبت للهيئة الوطنية للانتخابات أن أحد المترشحين ارتكب مخالفة للضوابط الواردة في الدستور أو القانون أو القرارات الصادرة عن الهيئة الوطنية بشأن قواعد الدعاية الانتخابية، يكون لرئيس الهيئة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لشطب اسم المترشح.
وأوضحت المادة أن رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات يتقدم بطلب رسمي إلى المحكمة الإدارية العليا لشطب اسم المترشح من القائمة النهائية للترشح في الدائرة الانتخابية، على أن يتضمن هذا الطلب الوقائع التفصيلية للمخالفة، والأسانيد القانونية، وكافة المستندات المؤيدة التي تثبت ارتكاب المترشح للمخالفة المنسوبة إليه.
ويلتزم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا بإخطار المترشح أو وكيله لدى الهيئة الوطنية للانتخابات بطلب الشطب خلال أربع وعشرين ساعة من تاريخ إيداع الطلب، بما يضمن علمه الكامل بالإجراءات المتخذة ضده.
وكفل القانون حق الدفاع للمترشح، حيث يحق له الاطلاع على الطلب ومرفقاته، وتقديم ما يراه من مذكرات دفاع أو مستندات مؤيدة لموقفه، وذلك خلال أربع وعشرين ساعة تالية لانتهاء مهلة الإخطار، دون أن تمتد هذه المواعيد بسبب العطلات الرسمية أو المسافة.
وبمراعاة كفالة حق الدفاع، أجاز القانون للمحكمة الإدارية العليا الفصل في طلب الشطب على وجه السرعة، كما منحها الحق في الفصل دون سماع مرافعة أو العرض على هيئة مفوضي الدولة، متى رأت أن الأوراق والمستندات المقدمة كافية للفصل في الطلب.
وتصدر المحكمة الإدارية العليا حكمها في موضوع الطلب إما برفض طلب الشطب واستمرار المترشح ضمن القائمة النهائية، أو بشطب اسمه نهائيًا من قائمة الترشح في الدائرة الانتخابية، ويكون حكمها واجب النفاذ وفقًا لأحكام القانون.
ويأتي هذا التنظيم القانوني في إطار حرص الدولة على ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، ومنع أي تجاوزات أو مخالفات قد تؤثر على تكافؤ الفرص بين المرشحين أو إرادة الناخبين.
المصدر:
الفجر