آخر الأخبار

أستاذ أورام بجامعة المنصورة: الكشف المبكر أنقذ آلاف الأرواح ورفع فرص الشفاء - الوطن

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكدت الأستاذة الدكتورة منى مجدي، أستاذ علاج الأورام بكلية طب جامعة المنصورة، أن مبادرات «100 مليون صحة» وبرامج الكشف المبكر عن الأورام شكّلت نقلة نوعية في مسار الصحة العامة في مصر، وأسهمت في ترسيخ ثقافة الوقاية بدلًا من الاكتفاء بالعلاج بعد ظهور المرض، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد حصادًا واضحًا لهذه الجهود على أرض الواقع.

100 مليون صحة حجر الأساس لبناء منظومة صحة وقائية مستدامة

وقالت «مجدي»، خلال مشاركتها في برنامج واجهة الصحافة المذاع على قناة «النيل للأخبار»، من تقديم الإعلامي محمد عبد الحكيم ورئاسة تحرير شيرين الشافعي وإخراح لمياء جودة، والذي ناقش حصاد المبادرات الصحية خلال 2025، إن مبادرة «100 مليون صحة» لم تكن مجرد استجابة لأزمات صحية طارئة، بل جاءت ضمن رؤية استراتيجية لإعادة بناء منظومة الصحة الوقائية في مصر، اعتمادًا على بيانات وبحوث وبائية دقيقة، تستهدف الأمراض الأكثر انتشارًا وتأثيرًا على صحة المواطنين.

وأضافت أستاذ علاج الأورام بكلية طب جامعة المنصورة، أن التوسع في برامج الكشف المبكر عن الأورام ، خاصة أورام الثدي، والقولون، والبروستاتا، وعنق الرحم، أسهم في اكتشاف عدد كبير من الحالات في مراحلها الأولى، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع نسب الشفاء وتقليل العبء على المستشفيات المتخصصة، مؤكدة أن بروتوكولات الفحص المعتمدة تتماشى مع الإرشادات والمعايير الدولية المعمول بها عالميًا.

وصول الفحوصات إلى القرى والنطاقات النائية إنجاز صحي غير مسبوق

وأشارت إلى أبرز نقاط قوة المبادرات هي وصول خدمات الفحص المجاني إلى القرى والمناطق النائية بنفس كفاءة المدن الكبرى، إلى جانب الاهتمام بالفئات الأكثر عرضة للإصابة، مع الحرص على ضمان جودة ودقة الفحوصات رغم الأعداد الكبيرة من المترددين على المبادرات.

كما أشارت منى مجدي، إلى التحديات الثقافية والمجتمعية التي واجهت برامج الكشف، خاصة فيما يتعلق بفحص السيدات، مؤكدة أن حملات التوعية لعبت دورًا مهمًا في كسر الحواجز النفسية وزيادة الإقبال على الفحص المبكر، وأن استمرار هذه المبادرات، مع التوسع في استخدام التكنولوجيا والمنصات الرقمية، يضمن استدامة الإنجازات المحققة، ويسهم في تحسين جودة حياة المواطنين وخفض معدلات الإصابة المتأخرة بالأمراض المزمنة والأورام على المدى الطويل.

وشهد عام 2025 طفرة ملحوظة في ملف الصحة العامة بمصر، في ظل تركيز الدولة على تعزيز مفاهيم الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وقدمت حملة « 100 مليون صحة » خلال عام 2025 تقديم خدمات الفحص الطبي المجاني للأمراض المزمنة، وفي مقدمتها السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة والكوليسترول، حيث تم تقديم أكثر من 4.9 مليون خدمة طبية لملايين المواطنين في مختلف محافظات الجمهورية، كما ركزت الحملة على نشر الوعي الصحي بأهمية الفحص المبكر، وتشجيع المواطنين على تبني أنماط حياة صحية، إلى جانب تحفيز مختلف الفئات العمرية، من الشباب وحتى كبار السن، على المشاركة في برامج الكشف الوقائي.

إجراء أكثر من 15 مليون فحص للكشف عن الأورام

وامتدت خدمات المبادرة لتشمل حزمة واسعة من البرامج الصحية، من بينها فحوصات ما قبل الزواج للكشف عن الأمراض الوراثية، وفحص ضعف السمع للأطفال حديثي الولادة، وبرامج رعاية صحة الأم والجنين، فضلًا عن دعم الصحة النفسية والتدخل المبكر لحالات اضطرابات النمو والتوحد، بينما شهدت برامج الكشف المبكر عن الأورام توسعًا كبيرًا خلال عام 2025، حيث جرى إجراء أكثر من 15 مليون فحص للكشف عن الأورام في مراحلها المبكرة، شملت أورام الثدي والقولون والبروستاتا وعنق الرحم، وأسهمت هذه الجهود في اكتشاف آلاف الحالات في مراحلها الأولى، ما أتاح فرصًا أفضل للعلاج ورفع نسب النجاة، إلى جانب تقليل الضغط على المستشفيات المتخصصة، بحسب إحصائية لوزارة الصحة.

واعتمدت هذه البرامج على آليات متطورة لتحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر، مع توفير فحوصات دقيقة ومتابعة طبية مستمرة، إلى جانب التوسع في تقديم الخدمة بالمناطق الريفية والنائية، بما يضمن تحقيق العدالة الصحية ووصول الخدمات إلى جميع المواطنين دون تمييز، بينما حققت المبادرات الصحية نتائج ملموسة في تحسين مؤشرات الصحة العامة، إذ أسهمت في خفض نسب الإصابة المتأخرة بالأمراض المزمنة والأورام، وتقليل المضاعفات، وتحسين جودة حياة المواطنين، فضلًا عن تخفيف العبء المالي على الأسر والقطاع الصحي من خلال الحد من تكاليف علاج الحالات المتقدمة.

ومع ما تحقق من نجاحات، تواصل الدولة جهودها لتطوير البنية التحتية الصحية، والتوسع في برامج الكشف المبكر لتشمل أمراضًا جديدة، إلى جانب تعزيز دمج التكنولوجيا الحديثة في متابعة المرضى عبر المنصات الرقمية والتطبيقات الصحية الذكية، بما يضمن تقديم خدمات أكثر سرعة ودقة، ويعزز استدامة منظومة الوقاية والنهوض بالصحة العامة في مصر.


*
*
*
*
الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا