تواصلت الإشادات بالدور البارز لـ وزارة الداخلية خلال المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، خاصة في ما يتعلق برصد وفحص الفيديوهات التي وثقت محاولات خرق داخل أو محيط اللجان الانتخابية.
وقد نجحت الأجهزة الأمنية في تحويل هذه المقاطع المصورة إلى أداة فعالة لكشف التجاوزات، وضبط الخارجين عن القانون في وقت قياسي.
وأكد حقوقيون أن هذه الآلية تعكس يقظة متواصلة وقدرة عالية على التعامل مع أي محاولة لزعزعة الانضباط داخل محيط اللجان، وهو ما ظهر بوضوح مع استجابة الوزارة السريعة للبلاغات الواردة من المواطنين أو منظمات المتابعة.
وأشاد خبراء أمنيون، بقدرة الداخلية على التعامل الحاسم مع مخاطر الخروقات، موضحين في تصريحات لـ«اليوم السابع» أن الوزارة فحصت بدقة عدداً من الفيديوهات التي وثقت محاولات للتأثير على الناخبين أو ممارسة دعاية مخالفة، قبل أن تباشر التحركات اللازمة لضبط المتورطين.
وأشاروا إلى أن هذا النهج يؤكد أن الوزارة لا تتعامل مع المشهد الأمني فقط، بل تعتمد أيضاً على الأدلة الفنية والتكنولوجية في اتخاذ قراراتها.
وأكد الخبراء أن هذه الاستجابة الفورية منحت المواطنين ثقة أكبر في قدرة الأجهزة الأمنية على مراقبة العملية الانتخابية في أدق تفاصيلها، ومنع أي محاولات لنشر الفوضى أو التأثير على إرادة الناخبين.
ولم تقتصر جهود الداخلية على فحص الفيديوهات فقط، بل شملت أيضاً التصدي المباشر لمحاولات شراء الأصوات، حيث تمكنت قوات الأمن من ضبط أشخاص بحوزتهم مبالغ مالية وبطاقات رقم قومي لاستخدامها في الترويج للمال السياسي. وأسهمت هذه الضبطيات في إحكام السيطرة على المشهد الانتخابي ومنع أي محاولة لتوجيه الناخبين بطرق غير قانونية.
كما ضبطت الشرطة عدداً من الأفراد الذين كانوا يوزعون هدايا وكوبونات غذائية على الناخبين، بالإضافة إلى آخرين بحوزتهم بطاقات تعريفية لمرشحين ومكبرات صوت كانت تُستخدم للدعاية داخل محيط اللجان، في مخالفة صريحة لضوابط الصمت الانتخابي.
وشهدت اللجان الانتخابية انتشاراً أمنياً مكثفاً عزز من حالة الانضباط داخل اللجان وخارجها، وحرصت القوات على تنظيم حركة الدخول والخروج وتقديم المساعدة للناخبين، مما حظي بإشادة واسعة من المواطنين الذين أكدوا أن الدور الإنساني لرجال الشرطة كان واضحاً طوال فترة التصويت.
وأكد ناخبون، أن يقظة الأجهزة الأمنية واستجابتها السريعة للبلاغات أسهمت في تحقيق الردع العام، ومنعت انتشار أي تجاوزات قد تثير الفوضى أو تعطل سير العملية الانتخابية. وأشاروا إلى أن ما شاهدوه من التزام داخل محيط اللجان عكس جهداً كبيراً بذلته وزارة الداخلية لضمان انتخابات نزيهة وهادئة.
من خلال فحص الفيديوهات، وضبط المخالفين، والتصدي للمال السياسي والدعاية غير القانونية، قدمت وزارة الداخلية نموذجاً في الرقابة الاستباقية وحماية العملية الانتخابية من أي محاولات للخرق أو التأثير غير المشروع.
المصدر:
اليوم السابع